رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر تفقد جمالها بالغضب وإيران خائفة من واشنطن

جولة عربية

الاثنين, 09 يناير 2012 10:12
متابعة- شيرين بكر:

حظى الملف الايراني على اهتمام العديد من الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الاثنين، ونشرت مقالات لكبار الكتاب تتحدث عن استعراض ايران لقوتها باصدار تصريحات يومية خطيرة عن اغلاق مضيق هرمز، مشيرة الى تهديدات واشنطن لها بأن إغلاق هذا المضيق "خط احمر"، هذا فضلا عن اهتمامها بالقضايا الساخنة على الساحة وفي مقدمتها الملف السوري.

إيران خائفة
لاتزال التهديدات الايرانية تلقى صدى لدى واشنطن ودول الخليج، حيث طالعتنا صحيفة "الحياة" بمقال للكاتب غسان شربل تحت عنوان "الملاكم الايراني" واصفا فيه التهديدات بإغلاق مضيق هرمز بأنه مماثل لاستعراض الملاكم لقوته وعضلاته مما يشير الى انه خائف من الجولة المقبلة او غير واثق من صلابة الارض التي يقف عليها.
ويقول الكاتب: " تتصرف إيران وكأنها تحتاج باستمرار إلى درجة عالية من التوتر. ربما لأن هذا التوتر يحميها من تجاذبات وانشقاقات لابد أن تطل إذا تراجعت احتمالات الصدام مع الخارج. مناخ التوتر يبرر الاتكاء على الترسانة والاستمرار في تطويرها. يبرر القول إن الأمة في حالة حرب وعليها التحدث بصوت واحد. هذا يعني إسكات المعارضين والمعترضين ومنع أي مطالبة بكشف حساب عن الأثمان التي رتبتها سياسات المجازفة".
واضاف "خرج الملاكم الإيراني خاسراً من سنة الربيع العربي، الانسحاب الأمريكي من العراق قد يستدرجه إلى المزيد من الجولات والمواجهات. التهديد بإغلاق مضيق هرمز لا يحل المشكلة. يضاعف صعوبة معركة الدور ومعركة القنبلة. وسواء كان الملاكم الإيراني يبحث عن مواجهة أم أزمة كبرى للتفاوض، عليه الالتفات إلى نقاط الضعف الكامنة في قاموسه وعملته وترسانته".
النفق السوري
وعن الشأن السوري نشرت صحيفة "الخليج" الاماراتية مقال للكاتب عبدالله السويجي تحت عنوان "النفق السوري"، مشيرا الى ان سوريا بدأت تدخل نفقا شديد العتمة سيزيد من إرباكها وسيحولها الى عراق جديد او ليبيا جديدة او حتى صومال آخر.
ويقول الكاتب: "فظاهرة التفجيرات تعكس اختراقات أمنية كبيرة في الجسد السوري، فمن كان يتوقع رؤية قطعة سلاح واحدة غير سلاح السلطة، وبغض النظر عمن يحمل السلاح، وكيف

يتم تهريبه؟ إن الوضع يشبه الآن إلى حد كبير، الواقع اللبناني المقسّم إلى مناطق نفوذ، وهذا ما كان يؤكده محللون كثيرون من أن سوريا ولبنان أشبه بالتوأمين السياميين، فما بالك وقد أصبحت سوريا جارة لعراق مدجج بالسلاح، ولبنان موزع السلاح، وعلى الحدود الأخرى تركيا التي تحتضن قيادات (جيش سوريا الحر)؟ لا شك أن هذا الأمر لم يكن متوقعاً بالنسبة إلى القيادة السورية التي كانت مطمئنة إلى سيطرتها على الأمن الداخلي" .
واضاف: "سوريا لن تعود إلى مرحلة ما قبل الاحتجاجات والانشقاقات، وعلى النظام السوري أن يدرك، أنه لا يستطيع التعايش مع هذا الوضع، وعلى المعارضة أن تدرك هذا أيضاً، وقد يتخذ النظام إجراء (علي وعلى أعدائي)، وهنا تنكشف مصداقية التصريحات والمواقف الإعلامية، ويتم الانتقال إلى المرحلة الأخرى" .
سوريا خطر
وتحت عنوان "ازمة النظام في سوريا كمصدر خطر على جيرانها" اشار الكاتب طلال سلمان في مقال نشرته صحيفة "السفير" اللبنانية الى المأساة التي تعيشها سوريا منذ شهور طويلة حيث سالت الدماء ادت الى ظهور مواقف ومشاهد كاريكاتورية في لبنان في ظل الانقسام الذي تعيشه.
ويقول الكاتب:" تحولت المأساة الوطنية التي تعيشها سوريا إلى استثمار سياسي طوائفي في لبنان، وهذا بين ما يضيف إلى خطايا النظام السوري وتمنعه عن المبادرة إلى الإصلاح الضروري والمطلوب من أجل حماية الدولة ووحدة الشعب في سوريا ذاتها".
تمكن الإضافة أن تأثيرات سلبية مماثلة تضرب التوجهات الوطنية والقومية في كل من الأردن (فلسطيني ـ أردني، بدوي ـ حضري)، والعراق على وجه الخصوص حيث مكن عهد الطغيان ثم عهد وريثه الاحتلال الأميركي لتحويل الصراع السياسي إلى انقسام طوائفي شهدنا أكمل تجلياته في "الإقليم الكردي"، وها نحن نشهد المزيد
من هذه التجليات في الانقسام المدمر للوحدة الوطنية وللكيان السياسي لهذه الدولة التي كانت معقد الأمل العربي في الوحدة والمنعة واستقلال الإرادة والتقدم نحو الغد الأفضل.
إعدام مبارك
ويتساءل الكاتب سمير عطالله في مقال نشرته صحيفة "الشرق الاوسط" "لماذا يدافع الروس عن مبارك"، منتقدا كل من يحاول التشكيك في نزاهة القضاء المصري ، متهما اياه بالضعف او التحيز.
ويقول الكاتب: "استنكرت روسيا أن يطلب الادعاء العام المصري الإعدام شنقا لحسني مبارك. فهل يستطيع الوقوف لكي ينفذ به الحكم؟ وسبب الاستنكار أن القضاء المصري ذو السمعة، أدخل مع الأسف في مشاهد الهرج. وأحيط بتظاهرات تعترض على سير القانون، أو إذا شئت العدالة. وتحولت "محاكمة القرن"، كما تسمى، إلى سوق يتبارى فيها مئات المحامين، على نحو غير مقبول.
طلب الادعاء لا يشكل إدانة، ومن المعروف أن الادعاء العام يذهب عادة إلى الحد الأقصى، مدركا أن المحكمة ستصل إلى حد وسطي بينه وبين الدفاع، ولا بد أن المحكمة سوف تأخذ في الاعتبار ما أشار إليه الروس، وهو أن الرئيس المتهم بقتل المتظاهرين هو أيضا الرئيس الذي تنحى باكرا ورفض مغادرة البلاد لثقته، ليس فقط بعدالة القضاء، بل أيضا بالتراحم بينه وبين شعبه.
غريب أن يجرؤ الروس وحدهم على الاعتراض، لا الأميركيون ولا الأوروبيون، ولن ننسى الجرأة الأدبية عند بعض المصريين، الذين يدافعون لا عن رئيس مقعد بل عن مصر تفقد جمالها بالغضب.
إسرائيل مرتاحة
وتحت عنوان "عام مضى والمخاطر على حالها" نشرت صحيفة "الشرق الاوسط" مقالا للكاتب بلال الحسن ينتقد فيه مرور عام كامل على الربيع العربي دون حدوث اي جديد بشأن المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ، مشيرا الى ان الاحتلال باق والمقاومة المسلحة للاحتلال متوقفة ولاشئ يضغط عليها لتقوم بايه خطوة الى الامام.
ويقول الكاتب: " إسرائيل مرتاحة.. لا ضغوط.. ولا مفاوضات. والفلسطينيون يعيشون حالة غير معروفة، فثمة انسداد في طريق المقاومة المسلحة، وثمة انسداد في الطريق التفاوضي".
وما بدأنا نلاحظه في هذه الأيام، هو هذا الصمت الإعلامي العربي تجاه المواقف الإسرائيلية. الإعلام العربي يتعامل مع هذه المواقف وكأنها شر لا بد منه، إن لم نقل إنه يتعامل معها كأمر واقع، ثم يسلم بنتائج هذا الأمر الواقع.
واضاف" كما أن انقطاع الاتصالات العربية، وانعدام المشاورات العربية بشأن المخاطر الإسرائيلية، ربما يشجع إسرائيل على تكريس عدوانها، وهو ما يجب أن تتنبه إليه كل دولة على حدة، لكي تصل الأمور في النهاية نحو التشاور الشامل، ونحو التخطيط المشترك..ولعلنا نبدأ بذلك عاما جديدا من نوع مختلف.