الدستور الأردنية:24 قتيلا في حمص وبعثة «الجامعة» تتوجه إلى المدينة اليوم

جولة عربية

الثلاثاء, 27 ديسمبر 2011 12:46
دمشق - وكالات الانباء

 قال عضو بوفد المراقبين العرب في دمشق ان المجموعة الاولى من المراقبين وصلت الى سوريا امس لتقييم مدى التزام دمشق بخطة لانهاء حملة بدأت قبل تسعة اشهر للاحتجاجات على حكم الرئيس بشار الاسد.

وكان مصدر بمطار القاهرة قال ان 50 مراقبا وعشرة مسؤولين من الجامعة العربية غادروا بطائرة مصرية خاصة. وقال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي لرويترز الاسبوع الماضي ان البعثة ستضم في نهاية الامر 150 مراقبا.

ووصل رئيس بعثة المراقبة الفريق أول الركن السوداني مصطفى الدابي الى دمشق السبت الماضي. وجاء وصوله بعد قليل من وصول فريق من مسؤولي الجامعة العربية الى دمشق لاعداد الترتيبات اللازمة لمهمة البعثة. وستقوم بعثة الجامعة العربية بزيارة الى حمص اليوم للاطلاع عن كثب حول ما يجري في المدينة.

في هذه الاثناء، طالب المجلس الوطني السوري المعارض بأن «يتبنى مجلس الامن بدعم من اعضاء الامم المتحدة المبادرة العربية (في شأن سوريا) ويعطي فرصة لتطبيقها». وقال رئيس المجلس برهان غليون في مؤتمر صحافي في باريس ان مبادرة الجامعة العربية «هي خطة جيدة ولكن ليس هناك سبل لتطبيقها».

من جانبه قال عضو في بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا «إن ما يحدث في سورية يمثل إبادة جماعية». وقال مستشار محجوب في تصريح لقناة «العربية» عبر الهاتف «إن النظام السوري ينتقم من شعبه».

ميدانيا، شنت القوات السورية هجوما عسكريا كبيرا امس لاستعادة السيطرة على حي بابا عمرو في حمص ما اسفر عن سقوط 24 قتيلا على الاقل قبل وصول المراقبين العرب الذي سيبدأون مهمتهم اليوم. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «عدد الشهداء المدنيين الموثقين بالاسماء وظروف الاستشهاد في محافظة حمص ارتفع امس الى 24 شخصا قتلوا خلال القصف المستمر على حي بابا عمرو بينهم سيدة عراقية وسبعة قتلوا خلال

اطلاق رصاص عشوائي في حي الانشاءات المجاور لحي بابا عمرو وحيي البياضة وباب السباع وقرية تيرمعلة، اضافة الى شهيدة قتلت في بلدة تلبيسة قرب مدينة حمص».

ونقل المرصد عن ناشط من بابا عمرو قوله ان «الوضع مخيف جدا» في حمص».

والى الشمال قتل ثلاثة مدنيين بينهم فتى في الرابعة عشرة من العمر في محافظة حماة عندما اطلقت قوات الامن النار على متظاهرين.

وقال المرصد ان «ثلاثة مواطنين استشهدوا في بلدة خطاب احدهم طفل يبلغ من العمر 14 عاما اثر اطلاق الرصاص على مواطنين تظاهروا امام احد المراكز العسكرية في البلدة الذي دخلت اليه اليات عسكرية مدرعة».

وفي محافظة ادلب، اورد المرصد ان «فتى يبلغ من العمر 17 عاما استشهد اثر اطلاق نار من قبل قوات الجيش النظامي السوري على المنطقة الغربية من مدينة سراقب»، لافتا الى ان «اربعة جنود منشقين استشهدوا اثر اشتباكات دارت بينهم وبين الجيش النظامي السوري في قرية اليونسية على الحدود السورية التركية والتابعة لمدينة جسر الشغور».

وفي ادلب ايضا، سجل المرصد «اطلاق رصاص كثيف من قبل قوات امنية وعسكرية لتفريق تظاهرة في مدينة خان شيخون، فيما قامت الية عسكرية مدرعة باطلاق نار عشوائي باتجاه المنازل في المدينة».

واشار المصدر نفسه الى ان «انفجارات عدة هزت مدينة دوما في ريف دمشق تزامنت مع اشتباكات عنيفة تدور بين مجموعات منشقة والجيش والامن النظامي السوري في احد احياء المدينة».

وفي السياق، تلقى العربي بلاغا من الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني يفيد بأن مجلس التعاون قرر ارسال

من60 الى100 مراقب من جميع دول المجلس للمشاركة فى البعثة .

وفي تطور لافت ، أعلن المرصد السوري أن قوات الأمن عتقلت 34 مواطنا في حي صلاح الدين بمدينة حلب شمال سورية خلال تفريق مظاهرة مساء الأحد مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وتابع المرصد أن قوات الأمن تشن حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن الجرحى. وأضاف أن «مجموعة من الموالين للنظام انهالت بالضرب على شاب فر من عناصر الأمن إلى مداخل أحد الابنية بحي صالح الدين مما أدى إلى استشهاده».

على صعيد اخر، أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني فايز غصن امس أن ما أعلنه منذ أيام عن تسلل عناصر من «القاعدة» إلى سورية عبر معابر غير شرعية لبنانية لم يكن من قبيل التكهن بل نتيجة معلومات . وقال غصنإن «ما أعلناه لم يكن من قبيل التكهن والتحليل والاستنتاج، إنما نتيجة معلومات توافرت لدينا وارتأينا أنه من المفيد إطلاع الرأي العام عليها، في محاولة للتنبيه إلى خطورتها على لبنان وأمنه واستقراره، ولوضع الجميع أمام مسئولياتهم الوطنية». وكان غصن تعرض لحملة تشكيك بما قاله من قبل عدد من نواب كتلة «المستقبل» النيابية. في تطور اخر قال محمد أحمد مصطفى الدابي رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية الى سوريا امس انه التقى مع عدد من مسؤولي الحكومة ممن أبدوا تعاونا. وقال ان مهمته تسير دون عوائق «حتى الان». وقال الدابي لرويترز بالهاتف «نحن الان داخل الشام وبدأت مهمتنا منذ وصولنا الى دمشق.» واضاف انه سيتوجه الى بقية المدن «بأسرع ما يمكن». ومضى يقول «قمنا بكل الاجراءات والتحضيرات وهناك تعاون وثيق مع الاخوة السوريين وهم يتعاونون بصورة جيدة لابعد الحدود حتى الان.» وقال الدابي ان السوريين سيتولون توفير وسائل الانتقال لبعثة المراقبين وهي الخطوة التي قد تثير حفيظة المعارضة المناهضة للاسد وتفجر اتهامات بوجود رقابة على عمل البعثة. وأضاف الدابي انه التقى مع «عدد من المسؤولين.. وافراد من القوات المسلحة»، موضحا ان من بين من قابلهم وزير الخارجية السوري ونائبه. ومضى يقول «نحن ننسق مع كل الاطراف بما فيها المعارضة وأي احد يريد ان يتعاون معنا». وحذر الدابي من يتابعون تحركات البعثة من القفز الى استنتاجات بشأن نتائج المهمة، طالبا منحها بعض الوقت.