رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصحافة العربية: سلفاكير يطعن "العرب" بزيارته إلى إسرائيل

جولة عربية

الأربعاء, 21 ديسمبر 2011 13:06
متابعة – شيرين بكر:

تصدرت تطورات الاحداث في مصر الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الاربعاء، ونشرت مقالات لكبار الكتاب تشير الى ادانة

"العسكر" لادارة البلاد في المرحلة الانتقالية ورصد الغرب لمستقبل الثورة المصرية، هذا فضلا عن اهتمامها بزيارة رئيس جنوب السودان سلفاكير الى اسرائيل والتي تشكل تهديدا للامن القومي العربي.
اعترافات "مفبركة"
تحت عنوان "قرائن العسكر لاحداث قصر العيني تدينهم" نشرت صحيفة "السفير" اللبنانية مقالا للكاتب  عمر سعيد يشير فيه الى ان الاعترافات التي عرضها المجلس العسكري لمجموعة من الاطفال القُصر بانهم يمولون من حركة "6 ابريل" من اجل تخريب مصر وضرب الجيش كانت مفبركة .
ويقول الكاتب "أولى قرائن المجلس تمثلت في مقطع مصور لأحد الأطفال القصر الذي يعترف بأن أحد أعضاء حركة 6 إبريل دفع إليه أموالا ليعتدي على القوات المسلحة، الغريب في الأمر ليس نشر اعترافات لطفل قاصر، بما يخالف الأعراف القانونية الدولية، بل أن الطفل يعترف أنه عرف هوية الشاب وانتماءه لـ6 إبريل، بسبب شعره الطويل ولحيته التي لا تشبه لحية السلفيين، كما عرض لواء الجيش فيديو آخر لبعض الاعترافات، إلا أن صوت التعذيب الذي كان يمارس خلف الكاميرا كان أعلى من صوت المعترفين".
الثورة والحواوشي
واهتم الكاتب عبد المنعم سعيد بحادثة "الحواوشي" ونشرت صحيفة "الشرق الاوسط" مقالا له تحت عنوان "الثورة والانتخابات والحواوشي " ويقول المقال " برودة الطقس السياسي والمناخي لم تمنع إثارة الصورة كلها بحدث الحواوشي الذي انفجر فجأة في سماء السياسة المصرية".
وتابع المقال "لأنه لا يوجد نقص أبدا في نظريات المؤامرة فإن المشهد الأول فيها هو المبالغة في الواقعة، وتجسد ذلك في الإعلان عن وفاة الضحية الأولى في تاريخ الشطائر الحريفة، وبعدها ارتفع العدد إلى مائة شخص يشكلون تقريبا نصف القوة المتظاهرة دفاعا عن الثورة المستمرة. بعد ذلك يأتي المشهد التالي، وهو تخيل ما حدث ورده إلى أسبابه المنطقية، وهي كما قيل إنه قد تم دس السم في الشطائر التي يصعب فيها التمييز بين أنواع من التوابل والسموم غير المعروفة. وهو ما يقودنا فورا إلى المشهد الثالث، وهو صاحب المصلحة من دس هذه النوعية من السموم؛ ولما كان هناك كثير من الكارهين لاعتصام شارع مجلس الشعب فإن الدافع متوافر لأكثر من متهم. ولأسباب غير معروفة وجد أن صاحب المصلحة الأول في فض الاعتصام هو الدكتور كمال الجنزوري الذي من المرجح أنه لن يمتلك ناصية وزارته ما لم يمارس عمله من المقر الذي اشتاق إليه منذ عقد التسعينات من القرن الماضي. ومما عزز الشكوك أن رئيس الوزراء صرح ذات يوم قريب بأنه توجد وسائل أخرى غير العنف لإخلاء المعتصمين من موقعهم العتيد. هنا اكتملت المؤامرة كاملة الأركان، فلا توجد وسائل أخرى مثل دس السم للمتظاهرين المعتصمين

الذين يعطلون مسيرة الاستقرار والديمقراطية في البلاد".
لم يمض وقت طويل على أي حال حتى ثبت أن المؤامرة لا وجود لها، فالسيدة المزعومة كانت محجبة وليست منتقبة، والتحليل الطبي أثبت أن كل ما في الأمر أن "الحواوشى كان فاسدا، وهو ما يعني أن قدر "الشطة" كان فيه صغيرا. وبعد أن تلقى المرضى العلاج عادوا إلى بيوتهم أو إلى حيث استمروا في الاعتصام. ضع كل هذه المشاهد بعضها مع بعض وسوف تجد أن الثورة والانتخابات وشطائر "الحواوشي" ليست منقطعة الصلة.
يكسب الليبراليون
ونشرت "الشرق الاوسط" ايضا مقالا للكاتب عبد الرحمن الراشد تحت عنوان "الليبراليون كسبوا المعركة" ويقول الكاتب "من يقول إن القذافي والأسد وصالح ليبراليون، لا بد أنه لا يعرف معنى ما يتحدث عنه. فما كل من ليس بإسلامي، ليبرالي. الليبرالي شخص يؤمن بالحريات للجميع، والتساوي في الحقوق. فهل يعقل أن يصنف بشار الأسد، فقط لأنه يلبس بدلة وحليق الذقن، ليبراليا إلا بمقدار أن نصنف كاسترو الملتحي إسلاميا أيضا! هؤلاء عسكريون قمعيون توتاليتاريون، ولا يهم إن كان الزعيم منهم يلتحف بجلباب مثل آية الله في إيران، أو يتجمل ببدلة عسكرية مزركشة مثل البشير في السودان، أو يرتدي بدلة بيريوني إيطالية مثل الأسد".
الخطأ الأدهى، هو الاعتقاد بأن الليبراليين خسروا في مصر وتونس، بناء على نتائج الانتخابات التي اكتسحها الإسلاميون في البلدين. الحقيقة أن الليبراليين كسبوا بما لم يحلموا به، كسبوا النظام، مصر وتونس تبنتا الفكر الليبرالي. فالاحتكام للصندوق الانتخابي، والقبول بمبدأ الحريات، والاعتراف بالحقوق والحريات للجميع، للنساء والأقليات الدينية، كلها قيم ليبرالية. لقد فاز الليبراليون على ظهور الخيول الإسلامية والقومية وغيرها ممن انخرط في العملية السياسية الجديدة.
الغرب والثورة المصرية
وفي صحيفة "الخليج" الاماراتية نشرت مقالا للكاتب عاطف الغمري تحت عنوان "ورقة اوروبية امريكية ترصد مستقبل الثورة المصرية"، ويقول الكاتب "شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، لقاء منتدى الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة، الذي اعتاد أن ينعقد سنوياً في تاريخ محدد، لكن ثورة 25 يناير في مصر، وبقية حلقات الربيع العربي، فرضت على المجتمعين جدول أعمال متغيراً، ينظر في عمق هذه الأحداث، ويحلل التغييرات الاستراتيجية التي ستترتب عليها سواء بالنسبة إلى أوضاع دول المنطقة وشعوبها، أو بالنسبة إلى علاقاتها الدولية" .
تقول الورقة الخاصة بالمناقشات التي جرت في هذا اللقاء: إنه كان مقرراً أن يعقد المنتدى اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر/ تشرين
الأول كالمعتاد، لبحث العلاقات الأوروبية الأمريكية، ولكن مفاجأة الأحداث غير المتوقعة في العالم العربي، جعلتنا نواجه ظروفاً غير عادية، وضعت أمامنا إطاراً استثنائياً، نركز فيه على التغيرات الجيوبوليتيكية غير العادية في المنطقة.

اتحاد الخليج العربي
من جهته تساءل الكاتب طارق الحميد في مقال نشرته "الشرق الاوسط" هل يتحد الخليج العربي ؟، مشيرا الى دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة انتقال المجلس من التعاون إلى الاتحاد، متسائلا هل مجلس التعاون قابل للاتحاد؟ وهل لدى دول المجلس استشعار لأهمية ذلك.
ويقول الكاتب "اتحاد دول المجلس ضرورة وليس ترفا، كما أنه لا يحتاج إلى لجان، واجتماعات، وضياع وقت، وإن ما يحتاجه اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، هو استشعار الخطر الذي يحيط بالمجلس من كل مكان، وفي مختلف الملفات، وهذا يتطلب وعيا، وواقعية، وابتعادا عن تسجيل النقاط، أو قل المماحكة السياسية. وهو أمر بات مثل السر المعروف خليجيا، فأحيانا يكون فشل مشاريع المجلس بسبب التنافس غير المبرر؛ سواء سياسيا، أو اقتصاديا، وبأمور أخرى تقل أهمية. ففي حال استشعرت دول المجلس الخطر الذي يحيط بها، فستجد نفسها بحالة اتحاد فعلية، وأكثر تأثيرا من اتحاد يأتي بلجان قد تستغرق سنوات، فالأوضاع المحيطة بدول المجلس الخليجي تهددها بخطر حقيقي، وأكبر خطر هو عدم وضوح الرؤية المستقبلية! فلا نعلم ما الذي ستؤول إليه الأوضاع في العراق، خصوصا وهو مهدد بانهيار العملية السياسية فيه بعد أن أصبح المالكي الديكتاتور العراقي الجديد، وكلنا يعلم أن العراق الآن هو سوريا الجديدة بالنسبة لإيران.. وهناك غموض الأوضاع في مصر، وليبيا، ناهيك عن أوضاع اليمن التي تسير بمسكنات سياسية خليجية، ولا نعلم كيف سيكون مستقبل اليمن. وهناك أيضا سوريا، والدور الإيراني المخرب فيها.. وبعد كل ذلك، الأوضاع الاقتصادية العالمية، وقائمة طويلة من مبررات القلق من وعلى المستقبل".
سلفاكير في إسرائيل
من جهتها سلطت صحيفة "القدس العربي" الضوء في مقال خاص بها على زيارة رئيس جنوب السودان سلفا كير لاسرائيل وما قد ينتج عنها من تداعيات خطيرة تهدد الامن القومي العربي.
ويقول المقال "السيد سيلفاكير اختار اسرائيل ان تكون الدولة الابرز في المنطقة التي يحط الرحال فيها ويطلب مساعدتها لانها حسب رأيه 'تعتبر نموذجا يحتذى ومثالا للنجاح'، مؤكدا في الوقت نفسه انه سيتعاون معها، وسيعمل معها يدا بيد من اجل توثيق العلاقات بين الجانبين".
اسرائيل كانت الاذكى من العرب جميعا للاسف لانها كانت تعمل لتفكيك السودان لاسباب ولطموحات استراتيجية تركز على اختراق الامن القومي العربي، والمصري منه بالذات، والتسلل الى القارة الافريقية وكسب ود انظمتها وشعوبها في آن، ولا بد ان هذه الجهود الاسرائيلية قد تكثفت الآن، بعد الثورات العربية التي اطاحت بأهم نظامين طبعا العلاقات مع اسرائيل وهما النظامان التونسي والمصري.
التسلل الاسرائيلي الى منابع النيل مستمر ومتصاعد، ومدعوم بمشاريع لبناء سدود لتحويل مياه النيل في إثيوبيا وأوغندا والآن جنوب السودان، لتقليص حصة مصر والسودان معا، وهي حصة تساوي معظم مياه النهر تقريبا التي تصل الى 86 مليار متر مكعب سنويا.
السيد سيلفاكير بمثل هذه الخطوة يوجه طعنة قوية الى جيرانه العرب الذي كان حتى الامس القريب جزءا منهم، ولم يتوقف البعض عن مساعدته، ايا كانت اسباب هذه المساعدة، فتفضيله اسرائيل على اكثر من عشرين دولة عربية قد تكون مقامرة خطرة تأتي بنتائج غير حميدة لشعبه الفقير المعدم الذي يبني دولة من لا شيء.