اللحمة بـ7 جنيهات

بقلم: جهاد عبد المنعم

شباب مصر بعد المؤتمر الاقتصادي لديهم حالة من التفاؤل والفرح والأمل باختفاء كل أزماتهم يعنى الشغل بقى فى كل حتة والشقق مرمية  ومتامنين من الفقر الضنك تعليم، علاج وحساب فى البنك واللحمة بـ7 جنيهات وساعات تلاقيها بـ6 والعيشة ظريفة جدا ولاحد بيشتكى ابدا من أى حاجة.

ولكن  المخاوف تملؤنا من ضياع الحلم وفقدان الأمل والعودة الى ظلمات الياس لان الكلام المعسول بدون فعل على الأرض يصبح سرابا بقيعة يحسبه الظمآن ماء فرغم تهليل الصحف والفضائيات للنجاح المذهل للمؤتمر والفرحة الكبيرة التى لمسناها فى عيني الرئيس البطل عبد الفتاح  السيسي والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء إلا ان  كل هذه الافراح يمكن ان تصبح كوابيس للشباب بصفة خاصة اذا قيل لهم يوميا يجب ان تعملوا وتجتهدوا روحوا استصلحوا الصحراء بدون ان نرسم لهم ملامح هذا العمل وذلك الاجتهاد يعنى  لا يجب ان نفعل مثلما فعل غسان مطر مع حزلئوم عندما سأله النصيحة فقال له اعمل الصح ولما طلب توضيحا ايه هو الصح ردد عليه نفس القول اعمل الصح ولكن ما هو الصح.. اعمل الصح.
هذا هو حال شباب مصر الآن اعملوا الصح اشتغلوا اجتهدوا صلحوا الصحراء اخرجوا من القاهرة الضيقة طيب كيف ومتى  ومع من مفيش إجابة طول عمرنا ونحن شباب نسمع من الإعلام ومن الحكومة الشباب لازم يخرج من الوادى الضيق ويبحث عن عمل مفيد، مشروعات فى الصحراء كلام فى كلام على رأى أبوسويلم نصحى كلام وننام كلام ونأكل كلام ونشرب كلام ونعمل كلام ونتكلم كلام.
والحل ايه نترك الشباب فى سراب الاوهام ثم اليأس والموت أو الانحراف أو التطرف  بالطبع لا هناك خطط لابد ان تنفذ وننظر إلى العالم من حولنا ماذا فعلوا للاستفادة من شبابهم ومصر مجتمع شباب اكثر من ثلثى السكان من الشباب طبعا عارفين الكلام ده، وهم ثروة مصر الحقيقية ومستقبلها ماشي وبعدين لا شىء طول عمرها كده العواجيز يأخذون كل شيء ويلومون على الشباب إنه عاوز كل حاجة على الجاهز والحقيقة ان الشباب يائس وليس عاجزا ولا كسولا افتح طريق الأمل أمام الشباب وعلمهم ودربهم ووجههم

وضعهم فى نظام أو سيستم جيد ستكتشف معجزات ولن نسمح بوجود تنابلة مرة أخرى فى مصر كفى ما يعانيه الجهاز الإدارى بالدولة من ترهل وجهوا شباب مصر إلى ما يفيد مصر.    وشجعوهم وسهلوا لهم فرص العمل المنتج ولا تكتفوا بمجرد الكلام والتوجيه والعتاب استغلوا شباب مصر فى تحقيق نهضة عملاقة وبناء مصر الجديدة التى يحلمون بها.
ولا تنسوا ان مشكلة العنوسة فى مصر أصبحت هى الأخطر بسبب عدم وجود فرص عمل حقيقية وبسبب عدم وجود شقق فى متناول الشباب ونحن نهدر كل طاقاتهم فى دوامة اليأس والعنوسة والهروب الى المخدرات والبورنو والتشدد الدينى أو الهيافة والسخرية من كل شيء احذروا هذه القوة المهدرة التى تتحول الى معاول هدم تفجر المجتمع من داخله وتنذر بكوارث اجتماعية لا قبل لنا بها.
ومن وجهة نظرى المتواضعة ان الداتا هى مفتاح الحل يعنى لا بد من توافر قاعدة بيانات حقيقية دقيقة عن عدد الشباب العاطل ومؤهلاتهم وتعليمهم وظروفهم وأيضا داتا أكثر دقة عن احتياجات مصر والسوق العربية، ثم كيفية تدريب الشباب إلى ما نحتاجه فعلا والحاقهم بالعمل فى ظروف جيدة وربط العمل بالأجر وفتح ابواب  الترقي والأحلام أمامهم ليخرج من بينهم عباقرة ومخترعون ومليونيرات.. هذا هو الاستثمار الحقيقي فعلا وبدونه يخسر اى استثمار وينخر اليأس في المجتمع.
فكرة للتأمل
شباب مصر احيانا يفضل الموت غرقا أو حرقا أو ذبحا على نار البطالة والحرمان.

[email protected]

ا