رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الوزير جاى

بقلم: جهاد عبدالمنعم

 

زمان قبل يوليو 52 وأيام عبدالناصر ومن بعده السادات وحتى مبارك أو بالأحري يعنى قبل 25 يناير كان سيادة الوزير لما يقرر يقوم بزيارة مفاجئة تنقلب الدنيا والشارع يتسفلت والشجر يخضر رغم أن عمره ساعتين وكل حاجة بتبرق والموظفين

على سنجة عشرة وتمام حتى لو كان كله تمثيل وخداع وضحك على الدقون وكان الوزير له هيبة وشنة ورنة وكلمة مسموعة ويخشى غضبه كل العاملين فى وزارته ويسعى الجميع ليخطب وده وكان الوزير صاحب قرار ولا يخشي شيئاً، أما بعد يناير فقد تغير مفهوم كلمة الوزير تماماً وأصبح الوزير أى وزير مهزوز وخواف يده مرتعشة ويرتجف خوفاً من اتخاذ قرار أو توقيع أى شيء إلا بعد تشكيل لجنة ولجنة منبثقة وهلم جرا، وابقى قابلنى لو حاجة تمت، بالطبع الوزير معذور فقد تعلم الحكمة من رأس الذئب الطائر وهو يري بعينيه كل وزراء مبارك دخلوا السجن إلا من هرب ولم يشفع لأحد منهم أى إنجاز ولذلك توقف كل شيء فى مصر أو لنقل أن مصر دخلت الثلاجة فقد توقف الزمان، وضاعت هيبة الوزراء ولم يعد وجود الوزير فى أى مكان يثير اهتمام أحد ولا ترتيبات ولا إجراءات ولا طوارئ كل شيء عادى إيه يعنى

الوزير جاى أهلاً وسهلاً يعمل إيه يعنى سيبك يا عم كبر وعبثاً يحاول الوزير التنبيه على كبار الموظفين وصغارهم ولا أحد يعيره اهتماماً وهكذا الحال أيضاً مع المحافظين ورؤساء الشركات والهيئات فهناك دائماً التهديد بوقفة احتجاجية والهتاف يسقط يسقط جاهز ووزير يروح وآخر ييجى كلهم واحد شالوا ألدو وجابوا شاهين كل شيء محلك سر وعلى سيادة الرئيس أن يفعل كل شيء بنفسه، يروج للمؤتمر الاقتصادى ويحل مشاكل العيش والزيت والأنبوبة والمرور والتعليم والصحة والإسكان والزراعة والرى والكهرباء ويحارب الارهاب كل شيء مسئولية الرئيس ولن يتم أى تحرك على الأرض إلا بقرار الرئيس.
والسؤال الآن: من المسئول عن هذا الوضع وهل هو فى صالح البلد أم أن هذه هى الديمقراطية والحرية وكل واحد يعمل اللى يعجبه ولا أحد صاحب سلطة وهل ضياع هيبة الوزراء والمحافظين وجراءة الناس عليهم وبلطجة الموظفين والعاملين شيء محمود يعنى قامت الثورة لتحقيقه طبعاً كل شيء يقاس نجاحه أو فشله بالنتائج والأرقام والإنجاز على الأرض فماذا تحقق للاقتصاد المصري والمجتمع النتيجة إغلاق مئات
المصانع وتضاعف خسائر الشركات والقطاعات كلها والنظافة فى الشوارع حاجة تكسف والإهمال طال كل شيء فى القاهرة والمحافظات والبطالة تفشت والتعليم تدهور والمرور والطرق والكباري والصحة كما تعلمون والاستثمار يحتاج معجزة فى المؤتمر الاقتصادى.
والحل طبعاً معروف ولكننا فى مصر اعتدنا على الفهلوة. الحل هو قوانين صارمة ولوائح حاسمة تطبق بمنتهى القسوة والعنف وتبقي السيادة للقانون يعنى نصبح دولة سيادة القانون وليس سيادة الوزير أو سيادة الرئيس ولنرى العالم من حولنا ماذا يفعل ولن نخترع، انظروا كيف تدار الدول الناجحة وماذا حققت ولنبدأ من حيث انتهى الآخرون وليس عيباً أبداً أن نقلد النماذج الناجحة وأنا هنا لست ضد أن نأتى بقوم حتى لو أجانب قادرين على تحقيق النجاح ونحن لدينا ثروات مهدرة بسبب سوء الإدارة وسوء التخطيط فلنأت بهم من أى مكان فى العالم وندفع لهم كما يريدون يعنى نستورد رجال ونحن لدينا كل هذا العدد نعم العبرة ليست بالكم وإذا كنا نرى عيباً فى استيراد خبرات فلنستورد تجارب ناجحة وننفذها المهم نتحرك ونحقق نتائج على الأرض، وبمناسبة المؤتمر الاقتصادى لابد أن يكون مفهوماً أن قوانين الاستثمار التى وضعناها لن نحكم عليها نحن ولكن لابد أن ننفذ ما يطلبه هؤلاء المستثمرون وتلك الشركات العالمية الإنترناشيونال لأنهم الأدرى ولأنهم يعلمون ما لدى الدول الأخرى التى تتسابق من أجل الدولار وتقدم كل التسهيلات لأن الاستثمار هو المفتاح السحرى للحياة الآن بخلق فرص عمل وإنتاج وتصدير وكل رواج فى أى بلد مرهون بحجم الاستثمارات.
فكرة للتأمل
حد يعرف أسماء السادة الوزراء ووجوههم منذ ثورة 25 يناير؟


[email protected]

ا