مصر التى فى دبي

جهاد عبد المنعم

الأربعاء, 11 فبراير 2015 19:52
بقلم: جهاد عبد المنعم

التاريخ لا يذكر أبداً أي انجازات للشعوب وإنما يفرد صفحاته للقادة والزعماء وكم من قائد غير التاريخ وحده بعمل خالد ومنذ عهد الفراعنة يتحدث التاريخ عن فراعنة بعينهم بنوا الهرم ولم يتحدث التاريخ عن العمال بناة الاهرامات كما لم يتحدث عن عمال مصر الذين بنوا السد العالى ولم يذكر التاريخ ان شعب ألمانيا كان السبب فى الحرب وانما كان هتلر هو من سجل له التاريخ ذلك وهكذا فى كل زمان ومكان يصنع الزعماء والقادة التاريخ كما يصنعون الحضارة أو يصنعون المأساة وقد سجل تاريخ مصر للرئيس السادات انه بطل الحرب والسلام كما سجل للرئيس السيسي أنه خلص مصر والعرب والعالم من خطر التتار الجدد أو الاخوان.

اشير الى هذه الحقائق ونحن نتحدث عن المعجزة الاماراتية ونجاح ابناء سمو الشيخ زايد فى تحقيق نقلة اسطورية للحياة فى دولتهم التى باتت قبلة المستثمرين والسائحين من كل انحاء العالم بفضل اتباع الاسلوب العلمى وتتبع خطوات التكنولوجيا العالمية والبدء من حيث انتهى الاخرون وها هو العالم يسعى الي دبي ليتعلم وينقل التجربة فى مجال الحكومة الذكية فكل شىء على أرض الامارات وخاصة دبي مدهش ويجعلك تشعر بالفخر لان الامارات دولة عربية بالطبع هذه المعجزة

حققها حكام الامارات ولكن مصر فى نفس الوقت شهدت تخلفا ورجعية مذرية جدا منذ عهد الرئيس مبارك الذى استمر 30 سنة كانت كفيلة بأن تنقلنا الى مصاف الدول العظمى وتجعلنا نمرا اقتصاديا تكنولوجيا وقد بدأت معنا تقريبا كوريا الجنوبية وشوف أين هم وأين نحن لقد ابتلينا بنظام حكم كل همه تثبيت أقدامه على جثة الوطن وتم اهمال كل شىء من التعليم والصحة والبحث العلمى وأصبح لدينا بكل أسف أكبر نسبة اصابة بالفيروس سي وأمراض الكبد والكلى والسرطان والتلوث الرهيب والاهمال فى كل شىء وتراجع التعليم بشكل لا مثيل له فى العالم بل وتراجع الاتقان فى الصنعة فلم يعد لدينا سباك أو بناء أو ميكانيكى أو خراط أو أي عامل فنى متميز وضاع منا سوق الخليج وأصبحت دول الخليج العربية ترحب بالعمالة الاسيوية وترفض المصرية وضاع اكبر استثمار لمصر والأكثر أهمية وهو العنصر البشري حيث مصر لا تملك عظم من هذه الثروة التى تحتاج الكثير من الاهتمام من جانب الرئيس والحكومة لتعود الى الريادة
ويرحب بها العالم كله ويجب ان يخصص المؤتمر الاقتصادي القادم جلسات لهذه الثروة وكيفية استثمارها وان نصل الى اتفاق مع الاشقاء العرب على الأقل أن يفضلوا العمالة المصرية على الآسيوية.
وبمناسبة هذا المؤتمر فإن الرئيس السيسي يعمل جاهدا على أن تحقق مصر من خلاله نتائج عملاقة فلدينا 4 مجالات مهمة بالاضافة إلى العمالة وهى الاستثمار فى مجال الطاقة والبنية الأساسية والزراعة والصناعة الالكترونية ولابد أننا جاهزون بمشروعات عملاقة فى هذه المجالات كما لا بد من الاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر ومعظم صادرات ألمانيا مثلا من هذه الصناعات وليس من سونى ولا من مرسيدس ولا من سيمنز.
المهم أن نتعلم وليس عيبا أن نتعلم من الأشقاء فى الامارات ويصبح لدينا حكومة ذكية وخاصة أن لدينا رجلاً مثل المهندس عاطف حلمى وزير الاتصالات وتكنولوجيا الاتصالات يتمتع بقدر من الطموح والأفكار والاهتمام بالشباب وتدريبهم ورعاية الصناعات الصغيرة والمنتاهية الصغر من أجل التصدير ولابد أن الرئيس السيسي يسعى إلى تغيير وجه الحياة على أرض مصر والقفز بخطوات هائلة نحو مجتمع العلم والتكنولوجيا لنعوض ما فاتنا فى عهد مبارك وتخلف الاخوان.
ياسيادة الرئيس القائد كما غيرت وجه التاريخ وأنقذت البشرية من ارهاب ورجعية وخيانة الاخوان نرجو ان تنقذ مصر من الجمود والجهل والفقر والمرض وأن تضع المجتمع المصري على طريق التكنولوجيا وسوف يذكر لك التاريخ انك صنعت مصر الجديدة التكنولوجية الاسمارت، كما ذكر لمحمد على أنه مؤسس مصر الحديثة وبالتكنولوجيا وحدها يمكن القضاء على أمراض المجتمع المتوطنة: الارهاب والاهمال والفساد والروتين وحتى الدروس الخصوصية.

[email protected]

ا