رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أسهل فتوى عندهم إهدار الدم

جهاد عبد المنعم

السبت, 17 يناير 2015 16:21

واصل تنظيم الإخوان الإرهابي تحريضه علي الإرهاب والقتل عبر قياداته الهاربة وقنواته التليفزيونية الممولة من الخارج ولديهم محترفو فتاوى القهاوى بإهدار دم أى أحد يختلف معهم

وكيف لا وهم من جعل الاغتيال وتفجير الجسد فى الناس شهادة لدخول الجنة وصك غفران والحقيقة أنه منذ زمن بعيد خرجت فتاوى سياسية تلبس عباءة الدين تهدر دم من يريدون قتله وتشرع حد الردة وغيره لقتل من يختلفون معه وتوارث الأجيال فتاوى القتل والترويع والتفجير والتكبير عند قتل الناس وتسييح دمهم.
وفي أحدث الفتاوى التي تؤكد أن الجماعة تلفظ أنفاسها الأخيرة، أفتي القيادي الإخواني الشيخ سلامة عبدالقوي الهارب بقطر علي الهواء مباشرة بقتل الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقال إن دمه «قربة يتقرب بها أي مسلم إلي الله» تخيلوا هذا الافتراء على الله وعلى الإسلام ووصف القتل والإرهاب بأنه تقرب إلى الله.
وقال «عبدالقوي»، خلال لقائه بقناة «الشرق» الإخوانية الممولة من تركيا: إن الشاب الذي يموت وهو يقتل السيسي فهو «شهيد».
وزعم أن هذه الفتوي شرعية ومن الدين الإسلامي، مؤكداً أنها تسري علي كافة قيادات الدولة المصرية الذين يستحقون القتل.
والغريب أن الفتوي لاقت تصفيقاً حاداً من جانب الشباب الحاضر للحلقة في الاستوديو حتى عندما دعا القيادي الإخواني هذا إلي تعليق جثث قيادات الدولة بالشوارع حيث وصفهم بـ «الخونة» وواصل إرهابه وتحريضه بدعوة الإرهابيين إلى قتل كل رموز الدولة فى ذكرى 25 يناير.
والمعروف أنه من قبله حرض الشيخ يوسف القرضاوي الدول الخارجية علي التدخل

في مصر وقتال الجيش المصري.
وبالطبع ليست هذه الفتاوى المجرمة بجديدة على هؤلاء الإرهابيين الفوضويين القتلة فقد سبق الدكتور محمود شعبان الشهير بالتحريض على قتل وإهدار دم قيادات جبهة الإنقاذ الوطني رؤساء الاحزاب والقيادات السياسية التى تزعمت حركة الخلاص من حكم الإخوان وكانت اجتماعاتهم فى الوفد بيت الأمة.
فقد سخر هؤلاء الإرهابيون الدين من أجل خدمة جماعة الإخوان، وكان القرضاوى كبيرهم حريصاً على إصدار فتوى عقب أى حدث لخدمة الجماعة.
فقد خرج علينا القرضاوي قبل موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الماضية التى تنافس فيها عبدالفتاح السيسى وحمدين صباحى، ليفتى بتحريمها، ودفاعاً عن دولة قطر التى يحتمى بها أصدر القرضاوي فتوى بإهدار دم زعيم المعارضة القطرية خالد الهيل بسبب هجومه على النظام القطري.
أما عن الاستفتاء على الدستور فقد دعا القرضاوى إلى مقاطعة الاستفتاءات على الدستور، مؤكداً أن المشاركة فيها عمل محرم شرعاً.
هذه الفتاوى الشاذة والمدفوعة مسبقاً بأموال طائلة لايزال هناك مغفلون يعتبرونها جهاداً فى سبيل الله وصكوك غفران لدخول الجنة والأخطر فى هذه المرحلة هو المواقع التكفيرية التى تتحكم فى عقول الشباب وأصبح الإرهاب الحقيقى يصنع من خلالها ويتطور من الاقتناع بأفكار تكفيرية شاذة إلى التفجير والاغتيال وصنع القنابل وإذا كان العالم الحر الديمقراطى ينوى إغلاق هذه المواقع حتى
فى بريطانيا واحة الديمقراطية وفى فرنسا وأمريكا ومعظم دول أوروبا تبحث إغلاق مواقع التواصل الاجتماعى الالكترونية بعد أن عشش فيها الإرهاب وامتلأت بدعاوى تكفير المجتمعات ووجوب قتل الناس.
فى مصر الآن دعوات ومناقشات عن آلية إغلاق هذه المواقع ولكن الأمر يحتاج جدية وإرادة سياسية، خاصة أن الإغلاق لابد أن يكون من المنبع ولابد من تأمين شبكة الإنترنت ولا نذيع سراً إذا قلنا إن مصر تبحث حالياً بجدية مبادرة يعمل عليها جهاز تنظيم الاتصالات لإغلاق المواقع التكفيرية وسيتم عرضها على الاتحاد الدولى للاتصالات تتضمن التنسيق الدولى فى مواجهة هذه المواقع واتخاذ قرار جماعى بإغلاقها، وأى مواقع جديدة فوراً من مصدرها الأساسى الذى تنطلق منه.
والسؤال: هل تأتى هذه المبادرة استجابة للفكرة التى أعلنها للعالم الرئيس السيسى بإغلاق المواقع التكفيرية إذا كان الأمر كذلك فإنه لابد أن يواكب هذا التحرك التقنى الفنى تحرك إعلامى وفكرى تنويري لتوعية الناس عن سمومها التى تفتك بالشباب الجاهل المغيب المخدوع باسم الدين.
نعود إلى فتاوى القهاوى التى تثير الشفقة والسخرية قبل أى مشاعر أخري ومن أبرز هذه الفتاوى رؤية المخطوبة عارية، فقد أفتوا بإباحة نظر الرجل إلى خطيبته وهي تستحم خلسة، مشيراً إلى أن الصحابة فعلوا ذلك لمعرفة صلاحها كزوجة أم لا، وكانت هناك فتاوى أخرى بتحريم ارتداء المرأة الـ «إسترتش» أمام أبنائها وإخوتها، وبجواز نكاح المرأة المستحاضة مع تفضيل استخدام العازل الطبي، وتحريم الخلوة بالصغيرة.
ولن تنتهى أبداً فتاوى القهاوى طالما بقي عندنا شباب سذج ومغفلون يستجيبون لهذا الكلام العبيط وهذا التحريض الحقير على القتل والحرق والتفجير والشذوذ وامتهان المرأة وطالما ظل الخطاب الدينى فى المدرسة والجامعة والجامع على هذا النحو من التخلف.
فكرة للتأمل
أوروبا بدأت عصر النهضة عندما تخلصت من سيطرة الكنيسة وصكوك الغفران وتركيا لم تحقق نهضتها، إلا بعد كمال أتاتورك وإعلان الدولة العلمانية يا ترى إيه السبب؟


[email protected]