رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العباقرة لا يدخلون الحكومة

جهاد عبد المنعم

السبت, 28 يونيو 2014 23:58
بقلم: جهاد عبد المنعم

الندرة هى التى تمنح القيمة للأشياء  دائماً فى كل مكان وزمان  ولو أن الذهب بكثرة  الرمال كان زمان الكيلو منه ببلاش إلا ربع  ولو كنا فى صحراء فإن نقطة الماء تساوى الحياة نفسها ولا تقدر بمال أبداً وكل الأشياء التى يرتفع سعرها  أكيد السبب الندرة بداية من الخضار إلى الدولار.

أردت فقط أن أكتب هذه المقدمة البديهية حتى أصل إلى ما أريد أن أقوله فعلى مستوى البشر تتحدد قيمة الإنسان بما يعلم وبما يتقن وبما ينتج وقد ذكر القرآن الكريم هذا الأمر فى أكثر من آية وقال تعالى «هل يستوى الذين يعلمون والذين لايعلمون» أى أن العلم والكفاءة والعبقرية لها ثمنها بقدر ندرتها فإذا كان عندى شخص واحد فقط لديه علم لا يعلمه إلا هو  فنحن أمام عبقرية لا تقدر بثمن ويجوز له أن يحدد لنفسه ما يشاء من ثمن إذا كنا فى حاجة الى هذا العلم وهذه العبقرية وبقدر حاجتنا  تتحدد قيمة الشخص.
وإذا كان هذا العلم لدى كثير من الناس ويتقنون العمل بهذا العلم بنفس الكفاءة لا بد ان القيمة تقل كثيراً.   
وهناك مثل أمريكى ترجمته أدفع سودانى تجيب نسانيس أى ادفع أو أصرف فلوس قليلة تجيب موظفين زى النسانيس تقلد وخلاص ولا

تبتكر ولا تضيف أو يمكن تهرج ويقال هذا المثل فى سوق العمل والاستثمار والانتاج والتسويق وكل مناحى الحياة والمثل  نصيحة لكل صاحب عمل أن يدفع بسخاء طالما يريد كفاءات نادرة ومتميزة وعبقرية جداً قادرة على الانطلاق بشركته الى آفاق لا محدودة أما إذا بخل وقرر أن يأتى بموظفين تقليديين عاديين ليسوا عباقرة ودفع فول سودانى يعنى فلا يلومن إلا نفسه إذا بقى لديه فقط هذه النوعية من الموظفين النسانيس. 
قد يسألنى القارئ ما مناسبة هذا الكلام ومالنا ومال أمريكا وأمثال أمريكا أقول له إن الكلام الآن عن الحد الاقصى للأجور يصم الآذان وهناك حماس كبير جداً لتطبيقه بدون استثناءات ويذهب البعض الى أنه سيعدل المايلة ويحقق التوازن للموازنة الخربانة ويحقق مئات المليارت وهذا بالطبع مبالغات بعيدة عن الواقع.
ونحن تماماً مع تطبيق الحد الأقصى فوراً وبدون تردد على كل موظف عادى موجود مثله الكثير ولا يقدم للبلد شيئا عبقريا فمثلاً إذا كان يعمل فى بنك وعندنا مثله الآلاف فلا بد من تطبيق الحد الأقصى فوراً و نفكه بخمسة موظفين
مثلاً وإذا كان يعمل فى شركة بترول فى عمل إدارى أو ميدانى ليس به أى عبقرية وموجود منه كثير جداً فلا بد من تطبيق الحد الأقصى عليه فوراً وكذلك أى مدير أو رئيس مجلس إدارة  أو عضو منتدب وإذا فكر هذا أو ذاك أنه يهددنا ويقول إنه حيروح يشتغل فى القطاع الخاص أو خارج مصر نقول  له مع السلامة وفرت لأن  البديل موجود وجاهز للعمل بأقل من الحد الأقصى.
أما هؤلاء العباقرة المتميزون فعلاً الذين يتقنون علوماً وفنونا نادرة وهم كفاءة نادرة إذا خرجوا من الحكومة أو القطاع العام لن نجد لهم بديلاً وسنخسر  كثيرا فهنا لا بد أن نفكر مرتين فإذا كان هذا العبقري يفيد العمل  ويحقق أرباحاً  طائلة ويسهم فى تحقيق نهضة حقيقية  للعمل  فمن واجبنا أن ندلع هذا العبقري ونعطيه ما يوازى قيمته وعلمه وندرته طالما ليس لدينا بديل.
وهنا أخص قطاع الاتصالات بشىء من التفصيل فهناك أعداد لاتتجاوز أصابع اليدين لديهم كفاءات وعلم متميز جداً وقد اتينا بهم من شركات فرنسية وإنجليزية وهولندية كانوا يتقاضون مبالغ خرافية أتينا بهم من فرانس تليكوم وبريتش تليكوم أو غيرها ولا بديل محلى جاهز يحل مكانهم اذا هربوا خارج الحكومة  ورجعوا الى شركاتهم أو التقطتهم الشركات الخاصة العاملة فى مصر.
هنا أقول: انتبهوا ايها السادة وقدروا العباقرة فى كل مجال فليس معنى حماسنا  للبعد الاجتماعى أن  نستغنى عنهم ونتركهم يذهبون فهؤلاء  العباقرة كنوز لمصر والا سوف تصبح الحكومة بدون عباقرة ويصبح لدينا نسانيس  وحمير  كثيرة جداً.         
فكرة للتأمل
الغالى ثمنه فيه 
الرخيص مكلف جداً لأنه بدون فائدة

[email protected]