رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر الزراعية فين؟

بقلم: جهاد عبد المنعم

«أخشي أنى أصحى يوماً من النوم مالاقيش أى أرض زراعية فى مصر».. هكذا عبر الخال عبد الرحمن الأبنودى عن مخاوفه من إهدار الرقعة الزراعية فى مصر بهذا النزيف المستمر

للأرض فى الدلتا والوادى جراء الاعتداء الغاشم من الناس والهيئات والشركات على الأرض الزراعية بعد ما يسمي بثورة 25 يناير حيث انتشرت الفوضى والبلطجة ومن بين هذه البلطجة الاعتداء واغتصاب الأرض الزراعية وتحويلها من أرض خضراء تنبت الخير لمصر وأهلها إلى أرض جرداء تعانى من خوازيق الأسمنت والزلط والرمل وكان هناك من سلطته الشياطين علي مستقبل مصر ولم تتعرض الأرض الزراعية لمثل هذه الهجمة الشرسة من قبل إلا فى أوائل الثمانينيات عندما انتشرت كالسرطان ظاهرة تجريف الأرض الزراعية للحصول على الطمى من أجل مصانع الطوب وقد حقق الناس ثروات طائلة من تبوير الأرض وتحويلها الى خرابة ثم البناء عليها بعد ذلك ولكن هذه الثروات الحرام كان ثمنها حرمان الوطن من نحو مليون فدان من أخصب الاراضى الزراعية فى العالم وإذا كان المشير السيسي يقول إن مصر تحتاج أن تتمدد على مساحة أكبر من الـ 7 % التى تعيش عليها الى أكثر من 30% فهذا هو الحل ولكن لابد من الحفاظ على ماتبقى من الأرض الزراعية الخصبة. وإذا كنا نلتمس العذر للناس الغلابة اللى ماعندهومش حل تانى لبناء بيوت لأبنائهم لأن أراضى محافظات الدلتا كلها ليس لديها ظهير

صحراوى إلا أن الحل لا يمكن ان يكون فى ضياع الأرض الزراعية وهنا لابد ان نشيد بالدكتور أبوحديد وزير الزراعة هذا الرجل الشجاع الذى يعرض حياته يوميا للخطر ولا يخشى إلا الله ولا يعمل الا لصالح هذا البلد هذا الرجل يقف بنفسه على رأس حملات إزالة التعديات على الأرض الزراعية ويشعر أن هذه الأرض جزء من حياته وأن الاعتداء عليها اعتداء على الوطن وهو يخشى كما نخشي جميعاً أن نصحو ولا نجد أرضاً نزرعها ساعتها لا نعرف من أين نأكل والآن هذا الرجل مازال يحارب هذه التعديات ويصر على فرض هيبة الدولة وتفعيل القانون مهما كان الخطر وعلى جميع أجهزة الدولة ان تساعده فهذه مهمة قومية لا تقل عن تحرير الوطن من الإخوان فهذا الاحتلال والعدوان على الأرض اعتداء على قوت أولادنا واذا لم ننتج ما نأكله فعلى الدنيا السلام لأن المواطن يريد من الوطن الطعام والأمن قبل أى شىء واذا كنا جادين فى تحقيق نهضة زراعية وصناعية حقيقيقة فلا مفر من صيانة ما لدينا من أرض زراعية ثم العمل على توسيع هذه الرقعة الزراعية بالتوسع فى الأرض القابلة للاستصلاح بالمياه الجوفية كما طرحها الدكتور فاروق
الباز وعلى الدكتور فريد ابو حديد وزير الزراعة أن يسير فى خطين متوازيين فهو وزير الزراعة واستصلاح الأراضى عليه أن يمضى قدماً فى مجهوداته الجبارة فى الحفاظ على الأرض الزراعية وإزالة التعديات وأيضاً عل الجانب الآخر عليه أن يسارع ويقفز نحو المستقبل بإضافة ملايين الافدنة الجديدة حتى تصبح مصر الزراعية العملاقة وإذا نجحنا ان نصبح دولة زراعية عملاقة فنضمن ان تقفز مصر الى الرخاء فالإنتاج الزراعى سوقه المحلى والعالمى وتصدير المنتجات الزراعية من شأنه ان يحقق مليارات الدولارات كما أنه يضمن قيام صناعات على هذه المنتجات وهذا أضمن لمصر من الدخل الذى يأتى من السياحة. والذى يتأثر بعوامل كثيرة وهو فى مهب الريح أما الزراعة فهى مستقبل الأوطان وإذا نظرنا الى دولة عملاقة. نجد أنها أولاً تزرع ما تأكله فأمريكا سلة الغذاء للعالم وكذلك روسيا حتى الصين عملاق الصناعة لديها زراعة متطورة والآن ماذا ننتظر لدينا رجل بكفاءة وعلم الدكتور أبو حديد فلابد تتضافر جهود أجهزة الدولة معه لإنقاذ مصر وعودة مصر الزراعية العملاقة التى كانت سلة الغذاء للشرق الأوسط والعالم ولا بد هنا من التفكير خارج الصندوق بمعنى أننا نريد حلولاً عبقرية عملاقة تقفز فعلاً بمصر الى مصاف الدول الكبري فى أقل زمن ممكن نريد انتاجية اكثر للفدان نريد استهلاكاً أقل لمياه الري نريد محاصيل غزيرة الانتاج قابلة للتصدير فوراً والحقيقة التى لايجب أن ننساها أن هناك دولاً تفوقت علينا زراعياً وهى دول حديثة جداً بالمقارنة بمصر العملاقة صاحبة التاريخ العظيم فإسرائيل التى لا يتجاوز عمرها 66 عاماً تزرع الطماطم على الحيطة أو بدون تربة أصلاً ونحن لدينا كفاءات وخبرات فقط نريد ان نتحرر من الأفكار التقليدية ونقفز إلى العمل والتكنولوجيا.

فكرة للتأمل
إذا ضاعت الأرض الزراعية ضاع كل شىء

[email protected]