رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الرقص مع الكلاب

جهاد عبد المنعم

الأحد, 08 سبتمبر 2013 01:26
بقلم - جهاد عبد المنعم

من يمسك العصا من المنتصف لا يمكن أن يضرب بها ضربات مؤثرة ولا حتى غير مؤثرة فقط يمكنه أن يرقص رقصا خليعا ليس كرقص الصعايدة مثلا أو تحطيبهم لأنهم فى هذه اللعبة حتى لا يمكن ان يمسكوا العصا من المنتصف.

أقول هذا لكل اللاعبين على المسرح السياسي الذين يتخيلون ان الحياد ومسك العصا من المنتصف منجاة أو يحاولون أن يوهموا الناس أن مسك العصا من المنتصف موقف مشرف سوف يتوقف أمامه التاريخ طويلا بالبحث والدرس وتأخذ منه الأجيال القادمة دروسا وعبرا فالواقع يقول إنه فى وقت الحروب واللحظات المفصلية فى تاريخ الشعوب يصبح الحياد جبنا وتخاذلا وخيانة وخيبة ثقيلة تماما مثلما فعل الاخ البرادعى الذى كنا نعده أيقونة الثورة طلع لا مؤاخذة  ترتر وكنا فاكرينه نينجا، وسوف يحكم الشعب على كل المتخاذلين نفس الحكم بأنهم بهلوانات ومجرد راقصين فى كباريه السياسة يظنون انهم يحسنون صنعا وهم يسيئون الى انفسهم والى وطنهم.. ولابد أن تكون المواقف واضحة وضوح الشمس فنحن هنا لا نلعب سياسة حتى يختار بعضهم اللون الرمادى أو ينتظر المركب رايحة فين ويروح وراها هذه خيانة فأولادنا الذين يقتلون كل يوم فى سيناء وأمام أقسام البوليس والقنابل والمولوتوف والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة والحرائق ليست عملا سياسيا وقائمة الاغتيالات التى بدأ تنفيذها بالفعل  بمحاولة فاشلة ضد الوزير المحترم محمد إبراهيم وزير الداخلية تؤكد لكل المرجفين إننا أمام عدو خسيس حقير لا يتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم ويكشف أن المخطط الحقير لتقسيم مصر وبيع جيشها لا يحتمل أى حياد فعند تحرير الأوطان لابد أن يكون لدينا فى خزنه السلاح 10 طلقات منها 9 للخونة والعملاء وواحدة فقط للعدو الخارجى.
ولابد أن يعى جميع اللاعبين على المسرح

السياسي أن الشعب يفهم ربما أكثر منهم ويقول لهم من ليس معنا ضد هذا الإرهاب فهو ضدنا ومن يدعو للتصالح مع هؤلاء الإرهابيين خائن وعميل ومضلل فكيف تدعوننا للتصالح مع من يقتلنا كل يوم ويحرق وطننا ومازال يصر على هذا الإرهاب وهذه الجرائم ظنا أنه يلقى فى قلوبنا الرعب فالقطارات معطلة والسياحة مضروبة والاستثمار فى الباى باى وكرداسة مستقلة وناهيا مستوطنة ودلجا معزولة وكل يوم هناك مخاوف ومحاذير من عمل إرهابى مجرم جبان يحصد أرواح أبرياء من أبناء هذا الوطن عن أى تصالح تتحدثون وعن أى مشاركة وعدم إقصاء.. هؤلاء الاخوان الإرهابيون وحلفاؤهم لا يفهمون إلا لغة واحدة هي الدم والموت والخراب ولا يمكن مواجهتهم إلا بكل عنف ولا مجال لأى ميوعة نتيجتها الحتمية ضياع الوطن.
وبعيدا عن المواجهة الشرسة مع الارهاب هناك مواجهة لا تقل شراسة على المسرح السياسي لابد من خوضها للنهاية واستكمال خارطة الطريق والإسراع بها لتستقر دعائم الدولة. 
فاليوم تبدأ لجنة الـ50 الموقرة عملها التاريخى لكتابة دستور مصر كدولة مدنية عصرية ديمقراطية مهيأة للنمو والانطلاق الاقتصادى والاجتماعى والسياسى بعيدا عن ولاية الفقيه وتخلف وتعصب من يرتدون عباءة الدين ويطنطنون كل يوم بالشريعة والادلة الكلية والثبوتية وتفسير الماء بالماء... هنا يجب أن ننبه فقط ألا تخضع هذه اللجنة الموقرة لابتزاز أى طرف يريد أن  يلوى رقبة مصر ليكتب دستورها على هواه لنفاجأ أننا فى دولة مكبلة لا يمكنها تحقيق أى تقدم فى أى مجال إلا الهبل والجهل
والتخلف ولابد أن تعى اللجنة أننا أمام اختيار إما الى الإمام وإما الى الخلف ونحن نثق فى جميع اعضاء اللجنة ولا يجب أن يكون هناك مجال للتصنيف هذا تيار إسلامى وهذا علمانى أو ليبرالى أو أهلاوى وزملكاوى الكلام ده كلام فاضى كلنا مصريون و90% من اعضاء اللجنة مسلمون وهذا الشعب لا يحتاج احدا يفهمه دينه أو يرتدى عباءة الدين ويسرح بنا مرة ثانية ويقول لنا أنا المدافع عن الشريعة  بل ويهدد أنه سيحشد الشعب للتصويت بلا على الدستور إذا لم يحتفظ بالمادة 219 الدخيلة التى تفسر الماء بعد جهد بالماء  فالمادة الثانية تكفى تماما لتطبيق الشريعة وعدم مخالفة اى قانون لها  وعندما تتهيأ الظروف لتطبيق الشريعة طبقوها وقد رأينا الإخوان حكموا سنة ولم يطبقوا الشريعة ولكنهم زودوا ترخيص الكباريهات الى 3 سنوات وفرضوا ضرائب إضافية على الخمور وهم يعلمون أنه حتى لو كتبت فى كل سطر من الدستور تطبيق الشريعة فإنها لن تطبق فى ظل هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية المعقدة فلا داعى للمزايدة والضحك على الناس.
ونصيحتى للجنة الموقرة وبها أساتذة وعلماء أفاضل لا تجعلوا هذه المادة فتنة تهدد خارطة الطريقة وتعطل كل شىء، أيضا لا تضعوا فى هذا الدستور أى نص بشأن طريقة اجراء الانتخابات البرلمانية واتركوا هذا الامر للقانون حتى لا يطول الجدل، أخيرا ارجو أن تختصر اللجنة خارطة الطريق وتجعل الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى  يوم واحد توفيرا للوقت والجهد والمال.
أما بالنسبة للعزل السياسي للإخوان المجرمين فأنا لا أتردد فى المطالبة بعزل كل من ارتكب جريمة فى حق هذا الشعب وكل من روع وقتل وهدد وحرق وداس بالاحذية على القانون واستقلال القضاء وأهان جيش مصر وشعبها وضبط متلبسا بالخيانة والتآمر والتخابر مع الأعداء لبيع الوطن  فهذه جرائم لا يمكن التصالح بشأنها أبدا ولا تسقط بالتقادم ولكن نترك هذا للقانون وليس للدستور فالدساتير لا يمكن أن تكون انتقامية وهناك من الطرق القانونية ما يمكن شعب مصر من أخذ حقه والقصاص من هؤلاء الخونة الذين باعوا أرض مصر وشعبها وجيشها وكرامتها وسيادتها فى سبيل الجماعة أو العصابة وتنظيمها الدولى.

فكرة للتأمل
إن خشيت الانتقاد فلا تقل شيئا ولا تفعل شيئا ولا تكن شيئا

أرسطو