رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة قلم

بلاها كورة

جمال يونس

الأربعاء, 11 فبراير 2015 19:44
بقلم: جمال يونس

عندما تتكرر مأساة بورسعيد فإننا نكون امام جهاز أمني لايستوعب الدروس وفاقد القدرة علي ابتكار الحلول وعاجز عن تطوير الأداء ورافض لتغيير عقيدته الأمنية. وجماهير بعضها لايمتلك الوعي الكافي ويتصرف بديماجوجية وبعضها لايزال يقتات من تنفيذ مخططات الاخوان خاصة وانه من المعلوم للكافة استخدام جماعة الاخوان الارهابية

لروابط الالتراس في اشاعة الفوضي واستعمال العنف .لست من انصار نظرية المؤامرة وتعليق اخطاء وخطايا أجهزة الدولة علي شماعة الارهاب، فهناك دول عانت من الحروب والعنف السياسي لسنوات طويلة ومع ذلك أصبحت في مصاف الدول الديمقراطية والمتقدمة اقتصاديا مثل الهند. ولكن تصاعد العمليات الارهابية مؤخرا يكشف عن الغرض الخبيث لزعزعة الاستقرار الهش والثقة في الدولة المصرية قبيل زيارة الرئيس الروسي لمصر ولفت انتباه المصريين عن هذه الزيارة والاحتفاء الواجب بها . وهو ماحدث  فعلا حيث تم استقبال الضيف الروسي الداعم والمؤيد لمصر في اجواء حزينة وتصدرت مهزلة الزمالك عناوين الصحف واستولت علي اهتمام الفضائيات . كما أن هذه الأحداث المتتالية تبعث برسالة الي المستثمرين المشاركين في المؤتمر الاقتصادى بانعدام الامن وعجز الدولة، حيث من المعروف ان المناطق الساخنة لاتجذب استثمارا ولاتطمئن مستثمرا . وأحاول  قراءة الاحداث وتلخيصها في عده ملاحظات :
اولا: وزير الداخلية يتحمل المسئولية كاملة لافتقاده الحس السياسي

في قراره الخاص بعودة الجماهير الي الملاعب وهو من يعلم ويدرى اكثر من غيره ان هذه العودة تتزامن مع الاجندة السياسية للدولة وتتمثل في زيارة الرئيس الروسي ومؤتمر شرم الشيخ والانتخابات البرلمانية وكان عليه ان يأخذ بالاحوط ولايورط الدولة في مشكلة كانت في غني عنها ولايمرمط بسمعة مصر الارض ولايتسبب الاداء الغبي لبعض رجاله في وقوع هذا الكم من الضحايا .
ثانيا: ستاد الدفاع الجوى منشأة عسكرية طبقا للقانون وكان يجب علي وزير الداخلية النأى عن توريطها في مثل هذه الاحداث ونقل المباريات الي ملعب المقاولون أو ستاد القاهرة ولتوافر البوابات العديدة للدخول بدلا من البوابة الوحيدة باستاد الدفاع الجوى والقفص الحديدى الذى لايحترم آدمية المواطنين.
ثالثا: صرحت مصادر أمنية بورود معلومات تفيد اندساس عناصر من الالتراس للتخريب وإحداث الفوضي قبل المباراة بثلاثة أيام ـ وهي فترة كافية جدا لاتخاذ قرار بتأجيل المباراة أو اقامتها بدون جمهور ويادار مادخلك شر  .
رابعا: النيابة العامة لاتخاطب المسئولين عن أى جهة يقع فيها أو بمحيطها أحداث عنف بالتحفظ علي شرائط تسجيلات كاميرات المراقبة ولكن
يجب أن تتحفظ عليها فورا بمعرفتها لتكون في حوزتها فور وقوع الأحداث منعا للتلاعب ودرءاً للشبهات .
خامسا: هل اطلع الرئيس السيسي علي تقرير لجنة تقصي حقائق 30 يونية وتوصياته وملاحظاته علي أداء رجال الشرطة في فض الحشود؟. وهل أصدر التعليمات اللازمة لتصحيح الأداء والأخطاء؟ وهل سيظل مكتفيا يإصدار بيانات نعي الشهداء والقتلي؟ والي متي يمنح الرئيس الفرصة تلو الفرصة ويتغاضي عن الخطأ تلو الخطأ من جانب وزير الداخلية دون حسم يبرد غليل الشعب رغم انه صرح من قبل بأن كل مسئول له فرصتان والتالتة تابتة؟!.
سادسا: سقوط 22 قتيلا لايجعلنا نغض الطرف عن مسئولية الجماهير نفسها  ونتساءل لماذا يذهب هؤلاء لمشاهدة مباراة ويصرون علي دخولها بدون تذكرة أو دعوة في الوقت الذى دخل فيه حاملو التذاكر والدعوات بدون مشاكل .. ربما تفسر زجاجات المولوتوف التي استخدمها الجمهور جزءاً من نظرية المؤامرة التي يرفضها البعض وربما تبرر أيضا اصرار الأمن علي رفض دخولهم.
سابعا: لايمكن اعفاء الاعلام وبعض النقاد الرياضيين من مسئوليتهم في الضغط علي وزير الداخلية لعودة الجماهير وتبني وجهات نظر أصحاب المصالح دون مراعاة لمصالح الوطن العليا.
ثامنا: بلاها كورة .. كما قلت بمقالي في الاسبوع الماضي وسبق أن أوقفنا النشاط الرياضي عقب هزيمة 67 لتهيئة الشعب لحرب اكتوبر ولامانع من ايقاف الدورى لتعبئة الشعب في محاربة عدو أخطر من العدو الاسرائيلي.
ياسيادة الرئيس.. انت في أعيننا ولكن اذا كنا نور عينيك فعلا يبقي لازم تشوف الامور بعنينا شوية وليس بأعين بعض الاجهزة المخترقة التي تعمل لصالح الاخوان ونظام مبارك وتسعي لافشالك وسحب رصيدك الشعبي فاحذرهم وارحمنا.

 

ا