رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة قلم

مطلوب التحقيق في هذه الفضيحة

جمال يونس

الأربعاء, 08 أكتوبر 2014 23:24
بقلم: جمال يونس

منذ 19 عاما اشترت شركة 6 أكتوبر الزراعية 15 ألف فدان بالحزام الأخضر من جهاز مدينة 6 أكتوبر بموجب عقد بيع وشراء وليس بالتخصيص أو حق الانتفاع . وقامت الشركة بدورها ببيع الأراضي لنحو 1800 من الأشخاص والجمعيات واستقرت ملكياتهم لهذه الأراضي ولم ينازعهم فيها لا الدولة ولا العربان ولا أى جهة من الجهات . وأخذوا في تنميتها وتنفيذ البنية التحتية واستزراعها واستصدر بعضهم تراخيص لبناء منازل من جهاز المدينة ومازالوا يقيمون بها حتي 25 سبتمبر الماضي قبل طردهم منها. وفي عامي 97 / 99 قام الجهاز بعمل محاضر معاينة للأراضي أثبت فيها جدية المشترين بنسبة 74 % وبناء علي ذلك سددت الشركة المتبقي من سعر الأرض وتم تحرير عقد بيع خالص الثمن في عام 2008 مع إصدار شهادة من جهاز المدينة للشهر العقارى باتخاذ اجراءات التسجيل . ولكن المنطقة المنزرعة راقت لمسئولي الجهاز وبيتوا النية للاستيلاء عليها

وتحويلها الي مبان واستغلوا حالة الانفلات التي شهدتها مصر عقب ثورة 25 يناير، وأصدروا قرارا يسحب

الاراضي بدعوى عدم توافر الجدية واضطرت الشركة لرفع دعوى ـ مازالت منظورة أمام القضاء الإدارى ـ واستصدرت شهادة من مجلس الدولة بموقف القضية تفيد بوقف قرار جهاز المدينة لحين الفصل في القضية. حتي هذه اللحظة كانت الامور تسير في إطارها القانوني والطبيعي بين الدولة والملاك . ولكن عبد المطلب عمارة رئيس الجهاز لم يشأ للقانون ان يأخذ مجراه ويحتكم لنصوصه فقرر أن يستولي علي الأرض بالقوة والتحايل، حيث فاجأ الملاك علي حين غرة باقتحام اراضيهم وبصحبته ضابط برتبة مقدم وأمينا شرطة وأعداد غفيرة من الأعراب المدججين بالاسلحة الآلية لتنفيذ قرار السحب الصادر عام 2011 والمطعون عليه قضائيا . وأغلق العربان الطريق بوضع كثبان رملية وموانع مرورـ وكأنهم يشاهدون فيلم شمس الزناتي .. آه والنعمة ـ وعندما اعترض الملاك أظهر الأعراب عقد اتفاق مبرم بينهم وبين جهاز المدينة بتأجير الأرض لهم
مقابل مبلغ 30 الف جنيه ( شغل حلق حوش بالقانون) ثم قام الاعراب بتجريف الاراضي المزروعة فور طرد الملاك منها لطمس أي معالم تدل علي زراعتها لتبدو هكذا عند نزول أية لجان للمعاينة.وثمة ملاحظات أضعها تحت نظر رئيس الوزراء للتحقيق في هذه الفضيحة:
أولا: استعانة رئيس جهاز مدينة أكتوبر بالاعراب المدججين بالاسلحة الآلية للاستيلاء علي الأرض وطرد ملاكها أمر بالغ الخطورة والصور لاتكذب ويعطي انطباعات سيئة لاداعي للخوض فيها الآن ولو كان الامر قانونيا لاستعان بشرطة الإسكان وإبلاغ مديرية أمن الجيزة رسميا بالتنفيذ، والغريب عندما سئل رئيس الجهاز عن ذلك أجاب بأن الاعراب يتبعون مكتب حراسة خاص ومرخص ـ ياحلااااوة ـ منذ متي تستعين الدولة بمكتب حراسة خاص لتنفيذ قراراتها ؟ وهل مصرح له باستخدام الأسلحة الآلية؟   .
ثانيا: لايمكن لرئيس الجهاز ان يقدم علي هذا التصرف الأخرق والمسىء للدولة دون مساندة من وزير الاسكان وتحت رعايته بدليل تصريحاته المنشورة يوم السبت الماضي وبعد اسبوع واحد من الواقعة بأن هذه الاراضي لن يتم طرحها للزراعة مرة أخرى وسيتم تخصيصها لإسكان محدودى الدخل بشرط ألا يقل الدخل عن 5 آلاف جنيه .من مرتبه 5 الاف جنيه من محدودى الدخل؟ .
أطالب المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء بالتحقيق في هذه المهزلة فورا ومحاسبة رئيس جهاز أكتوبر ومن وراءه .

 

ا