رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة قلم

الوزير «المهدى».. يخلق من الشبه أربعين

جمال يونس

الأربعاء, 04 يونيو 2014 21:43
بقلم: جمال يونس

عندما تابعت تصريحات المستشار محمد أمين المهدى وزير العدالة الانتقالية في المؤتمر الصحفي حول مشروعي قانوني مجلس النواب والحقوق السياسية،

أحسست أن شكله مش غريب وكلامه مألوف وسمعته قبل كده من30 سنة فاتت. ظننت وبعض الظن حق مثلما بعضه اثم اني استمع إلي المرحوم كمال الشاذلي أو الدكتور مفيد شهاب وزيري الشئون البرلمانية والقانونية عن الحزب الوطني  أو المستشار طارق البشرى محلل الإخوان والمجلس العسكرى.. تقولش فولة ومقسومة ولا أصل وصورة.. الوزير المهدى صرح بأن الوزارة بدأت عملها في اصدار القانونين بعد انتهاء رئاسة الجمهورية من إجراء الحوار المجتمعي وأن الوزارة لم تكتف بهذا الحوار بل عملت علي لقاء جميع الأحزاب السياسية والطوائف والفئات المختلفة لمعرفة طلباتهم قبل إصدار القانون وأضاف ان الوزارة لم تتلق أى نقد علي المشروعين من جميع الفئات والطوائف والأحزاب السياسية وأن المشروعين لقيا قبولاً من الجميع .. ياسلام وياسبحان الله الكل كليلة وافق وبصم وباس إيده وش وضهر. نفس طريقة الحزب الوطني المنحل والإخوان في إخراج وإصدار القوانين.. نفس المغالطات والتبريرات والحجج والألاعيب السياسية

والتضليل الإعلامي البعيد عن صراط الثورة المستقيم . بعد ثورتين وإسقاط نظامين لم تتحرج الدولة العميقة وتضع في عينها حصوة ملح لإصدار قانون يحظي بالقبول والاحترام لدى الشارع السياسي.تجاهل تمثيل الأحزاب في اللجنة يكشف عن سوء الطوية واستمرار أسلوب القوانين سابقة التجهيز والديليفرى. أما حكاية الحوار المجتمعي المزعوم فهي أشبه بحوارات الحزب الوطني المنحل أو الإخوان حين كان يتم استدعاء ممثلي الأحزاب الكارتونية أو ذات صناعة أمنية للإيحاء للجماهير بموافقة الأحزاب السياسية. مهمة الأحزاب ذات المنشأ الأمني تتلخص في «الفركشة» و«الغلوشة» لإحداث الانقسام وإضعاف الأحزاب الكبرى شعبياً. لذا من غير المقبول أن يزعم الوزير المهدى موافقة «الجميع» رغم الاعتراض المعلن من جانب عدد من الأحزاب ذات الثقل السياسي والشعبي وفي مقدمتها الوفد. الهدف من الحوار هو الوصول إلي النظام الانتخابي الأمثل والأخذ بالاقتراحات التي تمثل تياراً عاماً وليس لالتقاط الصور التذكارية أو بار وعتب وتأدية
واجب. كيف يسبغ الوزير صفة الإجماع  علي مشروع قانون يحظي باعتراض الأقباط ولم يلق قبولاً لدي المرأه التي لعبت دوراً مؤثراً في نجاح ثورتي يناير ويونيه والانتخابات الرئاسية ولم يتجاوز نصيبها 24 مقعداً.. هذا هو جزاء سنمار لنحو 25 مليون ناخبة. والقول بأن مشروع القانون يهدف الي منع تسلل الإخوان إلي البرلمان هو من قبيل «النصب» السياسي وعودة إلي أسلوب «الفزاعة» للانتقاص من حقوق الشعب والتحايل علي تطبيق الديمقراطية، إذ لا يمكن للإرهاب أن يرتهن مستقبل وطن إلي ما لا نهاية لأن المبرر الدائم للاستبداد يقتضي وجود العدو الدائم. ولنا في تجربة الهند مع الديمقراطية أسوة حسنة واستحقت احترام العالم رغم الإرهاب والاغتيالات السياسية التي لم تنقطع منذ استقلالها. قانون النواب يستدعي نظام مبارك بقوة ويتبني عودة الإخوان ويفرض الوصاية علي الشعب والأحزاب والإصرار عليه يمثل التفافاً حول الدستور وخارطة الطريق ويعيق تداول السلطة. كما أن نظام مبارك بكل جبروته وأعمال القمع والتزوير  لم يستطع عمليا أن يمنع الإخوان من دخول مجلس الشعب. لقد سمح نظام الانتخاب بالقائمة عامي 84 / 87 بدخول أكبر عدد من مرشحي المعارضة وجاء بنواب أفذاذ ولم يفرز النظام الفردى سوى مجالس ضعيفة ونواب اشتروا مقاعدهم بالمال والبلطجة.. يخلق من الشبه أربعين بين مبررات المهدى واستبداد مبارك وفاشية الإخوان.. القانون الجديد أول اختبار نوايا للرئيس السيسي.