رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غرور الإخوان

جمال يونس

الأربعاء, 18 مايو 2011 15:14
بقلم: جمال يونس

 

* ليبرالية الوفد دعت فؤاد سراج الدين للإفراج عن الإخوان عام 1950 ومساعدتهم في انتخابات 84

* التيار الديني التهم السادات بعد الرفراج عنهم وبعد سقوط مبارك يحاولون التهام مصر

* عاجل للدكتور شرف: منعا للإحراج والاستفزاز ضم مستشفي شرم الشيخ لوزارة الداخلية

** الإخوان المسلمون كانوا يعتبرون أنفسهم دوما جزءاً من الأمر الواقع وتاريخهم حلقات متصلة من المصالحات والمصادمات. وبعد ثورة 25 يناير يسعون حثيثا إلي فرض الأمر الواقع علي المشهد السياسي حيث أسسوا حزبهم وافتتحوا المقرات ولم يجد المرشد العام غضاضة في الإعلان عن إنشاء بيوت ونواد للإخوان في كل المراكز والاحياء. وأصبح للإخوان جناحان أحدهما دعوي والآخر سياسي وكلاهما يدعم الآخر. والعلاقة بين حزب الوفد والإخوان تاريخيا طيبة وكانوا دائما يناصرون الوفد في الانتخابات لأنهم لم يجدوا منه عسفا ولا جورا بل  حزبا ليبراليا يؤمن بالحرية لكل مصري تلك الحرية التي لا يمكن أن تتحقق لفصيل دون آخر ولا لمواطن دون غيره.. وعندما كان الزعيم الراحل فؤاد سراج الدين عضوا في الحكومة الائتلافية التي شكلها حسين سري عام 1949 كافح من أجل الإفراج عن المئات من الإخوان المسلمين المعتقلين، ولما شكل الوفد حكومته في يناير عام 1950 أصدر سراج الدين قرارا في الاسبوع الأول بصفته وزيرا للداخلية بالإفراج عن جميع المعتقلين وأعاد لهم مقر المركز العام وكل متعلقاتهم. كان الوفد أقوي حزب سياسي في مصر قبل عام 1952 ولم يكن الإخوان قد بلغوا من الانتشار والقوة ماهم عليه الآن ومن ثم لا يستطيع أحد ان يتهم الوفد بخطب ودهم أو السعي إليهم أو التحالف معهم . وفي عام 1984 ـ لم يختلف الأمر كثيرا ـ فبعد أن فك حزب الوفد قرار التجميد بحكم قضائي عاد إلي الساحة السياسية بقوة دعت الأحزاب والقوي السياسية بما فيها الإخوان للانضواء تحت رايته ولم يقل سراج الدين إن الوفد مثل الأم تفتح ذراعيها للأحزاب والتيارات السياسية حينذاك بحث الإخوان عن مظلة أو قناة شرعية ورسمية يخوضون من خلالها الانتخابات.

** كانوا يتحسسون خطاهم في ظل نظام مبارك ويجسون نبضه وأدركوا بذكائهم ان الوفد سوف يحقق

نسبة الـ 8٪ المقررة للتمثيل في مجلس الشعب. وهو ما يكشف أن الوفد لم يكن ضعيفا حتي يبحث عن حليف وإنما كان الأمر لا يعدو أن يكون تنسيقا وتعاونا أكده سراج الدين ول ينكره المرحوم المستشار مأمون الهضيبي فقد أكد الأول للثاني ان علاقة الوفد بالإخوان هي علاقة تعاون فقط ولم يتجاوز عدد نواب الإخوان عن 17 نائبا من بين 59 نائبا فازوا علي قوائم الوفد وكذلك فعل الهضيبي حين أعلن: انه لم يوجد أي تحالف مع حزب الوفد. والإخوان لم يغيروا من عقيدتهم شيئا وقد قيل هذا الحزب الوفد بوضوح ولم يكن الأمر سوي أن حزب الوفد سمح لبعضنا علي قوائمه وانتهي الاتفاق بنهاية الانتخابات لذلك لم يحدث خلاف أو تحول عن حزب »الوفد« التحالف يستلزم تقديم تنازلات وهو مالم يحدث حيث ظل الوفد محتفظا بهويته الليبرالية ولم يشأ الإخوان أن يذوبوا في حزب الوفد أو حتي حزب العمل فيما بعد . قاد الوفد المعارضة في ظروف صعبة استدعت التعاون مع الفرقاء في حدود نقاط الاتفاق وتجاوزوا جميعا نقاط الاختلاف الايديولوجية التي تفرق ولا توحد في مواجهة النظام الاستبدادي وتصريحات المرشد العام للجماعة بأن الإخوان تتعامل مع القوي السياسية والأحزاب بمبدأ الأم تحمل في طياتها وبين ثناياها هيمنة غير مقبولة والوفد ليس بالضعف الذي يجبره علي الأرتماء في أحضان الإخوان. وفي تصريحات أخري مثيرة ولكن بطلها هذه المرة عبدالهادي القصبي شيخ مشاريخ الطرق الصوفية حين قال : هناك 15 مليون صوفي من  المؤكد سيكون لهم دور كبير في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة بل إنني أري أنهم من سيرجح كفة مرشح علي آخر وحزب علي أخر وسيكونون بمثابة فرسي الرهان في الانتخابات المقبلة.. هكذا افتتح القصبي المزاد مبكرا وأعلن استعداده للمساومة بأصوات الصوفيين.

** التيار الديني عندما أفرج عنه

السادات التهموه وعندما تأكدوا من سقوط مبارك يحاولون التهام مصر كلها. وقد سألتي صديقي مازحا: عدد أصوات الناخبين في مصر نحو 40 مليون ناخب والإخوان أعلنوا منافستهم علي 50٪ من مقاعد البرلمان والشيخ القصبي يساوم بـ 15مليون صوفي فماذا سيتبقي للأحزاب والقوي  السياسية وماذا ستفعل؟ فقلت لصديقي لا شئ سوي ان نشرب الشربات ونقول لهم مبروك ونغني في ميدان التحرير للإخوان ماما زمانها جايه!

** ماذا لو ان المجلس الأعلي للقوات المسلحة كان قد قرر فعلا عزل الرئيس السابق حسني مبارك .. ما العيب الذي يراه المجلس العسكري في ذلك أو الضرر منه؟ هل يريد ان يبعد عن المؤسسة العسكرية شبهة الانقلاب؟ وهل في انضمام الجيش للشعب في ثورته ضد الطغيان والفساد تهمه ينفيها أو يتنصل منها؟ الولاء للرئيس أو للشعب هو الذي يحدد مكان ومكانة الجيش . فإذا كان الولاء للشعب صاحب مصر أرضاو برا وسماء وجيشا كان الأمر يختلف لانه هو من نادي بنزول الجيش ليحمي ثورته ويستودعها أمانة لديه .وسوف يتوقف التاريخ لحظة ينحني فيها احتراماً للمشير حسين طنطاوي ورفاقه في المجلس العسكري حين انحاز للشعب. وأندهش كثيراً من سرعة تكذيب تصريحات المستشار عبدالعزيز الجندي وزير العدل خاصة أن أحمد أبوالغيط وزير الخارجية السابق قد صرح أثناء أحداث الثورة بإمكانية حدوث ذلك.. القوات المسلحة لم تستول علي السلطة إنما تمارس دورها مثل الحارس القضائي الذي يدير لمصلحة الشعب لحين استقرار الأمور.

أما بشأن تصريحات وزير العدل أمام قضاة الإسكندرية بتدخل بعض الأنظمة العربية أثناء التحقيق مع مبارك فإنني أطالب الحكومة بالكشف عن هذه الدول التي حاولت المساس بسيادة الشعب وإجهاض ثورته.

<< أكدت في مقال سابق أن الرئيس المخلوع لن ينتقل من مستشفي شرم الشيخ إلي مستشفي سجن طره أو المركز الطبي العالمي بطريق الإسماعيلية. وهاأنذا أؤكد أن البشاير تشير إلي حبس أو عدم حبس سوزان مبارك في مستشفي شرم الشيخ. وهذا أمر ينافي نصوص الدستور القديم والإعلان الدستوري والدستور اللي لسه في علم الغيب بسبب عدم المساواة والتمييز بين المواطنين حتي ولو كانوا من المساجين. فماذا لو أقام أحد المساجين المرضي دعوي قضائية لنقله إلي مستشفي إسوة بالمواطن حسني مبارك والمواطنة سوزان ثابت. وكم يتكلف علاج وإقامة المخلوع وزوجته بمستشفي شرم ومن يسدد الفاتورة؟ مش بعيد في ظل هذه المحاباة أن تصدر الحكومة مرسوماً بقانون بضم مستشفي شرم الشيخ إلي وزارة الداخلية وبكده يا دار ما دخلك شر ويا سجن طره ما دخلك مبارك ولا شافك.

وإذا كان مبارك وحرمه مش هايروحوا السجن إيه المانع السجن يروح لهم.. عجبي لك يا مصر.

** ومضات

عقوبة الظالم سرعة الموت

الإمام علي كرم الله وجهه