قيمة جامعتنا.. في نجوم حفلتها!

جامعة

الاثنين, 13 ديسمبر 2010 11:18
كتبت: علياء سعيد


لم يكن آلاف الطلاب الذين انتظروا بفارغ الصبر حفل الفنان عمرو دياب بـ"جامعة المستقبل"، الجمعة الماضية، يتوقعون أن ينتهي بهم الأمر في غرف الطوارئ والمستشفيات المحيطة بجامعتهم التي ظلت تعد وتجهز لهذا الحفل منذ شهور عديدة.

ولأن قيمة "الجامعة الخاصة" - الآن- أصبحت تقدر بقيمة وشهرة من تستضيفهم من نجوم فنية لإحياء حفلاتها الغنائية؛ فلم تبخل إدارة الجامعة بتقديم كافة الدعاية والإعلانات الممكنة للترويج لحفل "الهضبة" الذي سيقام بمقرها بالتجمع الخامس.

دخلت الجامعات الخاصة في تحد وسباق مع بعضها البعض لجذب الطلاب إليها، ولكن ليس بالطرق التقليدية القديمة التي كانت تتبعها في بداية ظهورها في مصر، مثل الإشارة إلى جودة التعليم بها أو إنخفاض قيمة مصاريف الدراسة السنوية بالمقارنة مع غيرها الجامعات أو حتى بتنوع كلياتها وشعبها..، ولكن أصبح الرهان الآن على حفلات كبار نجوم الغناء الذين يحظون بشعبية كبيرة لدى الشباب كعمرو دياب وتامر حسني ونانسي وشيرين وحماقي وأبو الليف وغيرهم من الفنانيين الذين يتهافت الطلاب على حضور حفلاتهم.

واعتادت أعين الطلاب على متابعة لافتات الدعاية التي تنتشر في جامعاتهم أو

على الفضائيات، مثل: "تحت رعاية أكاديمية .... حفل النجم .... "، "جامعة .... تقدم حفل نجمة لبنان الأولى ...." أو "انتظروا نجم الشباب في حفل جامعة ....". أما التذاكر فتكون وفق عدد الحضور والمساحة المخصصة للحفلة.

وعلى الرغم من أن الحفلات الغنائية ليست بالظاهرة الجديدة على الجامعات سواء الخاصة أو الحكومية، إلا أنها كانت تقدم في السابق في إطار محدود كحفلة التعارف بالدفعات الجديدة (Welcome party)، أو حفلة التخرج لطلاب الفرق النهائية، إلا أن الأمر تحول في السنوات القليلة الماضية إلى مصدر للربح والشهرة، تتسابق إلى تنظيمه ورعايته الجامعات لترضي طلابها الملتحقين بها من جهة، وتستقطب باقي الشباب إليها من جهة أخرى خاصة طلاب الثانوية العامة المقبلين على الإلتحاق بالجامعة، بالإضافة طبعا إلى الترويج لنفسها من خلال ذكر اسمها كثيرا على لافتات الدعاية والإعلانات التليفزيونة لهذه الحفلات.

بين الحفلات والبحث العلمي

الدكتور محمود خليل، أستاذ الصحافة بإعلام القاهرة، يرى إنه من الضروري أن تقدم الجامعات أنشطة مختلفة يكون من ضمنها الأنشطة الفنية والغنائية لأن هذه الأنشطة جزء من اهتمامات الطالب وتخلق جسر صلة بينه وبين الفن، ولكن المشكلة تكمن من وجهة نظره في إقبال الكثير من الجامعات على تنظيم تلك الحفلات بالرغم من عدم توافر الامكانيات المناسبة لتنظيمها مما يؤدي إلى الحوادث التي ينجم عنها اصابات الطلاب والحضور.

ويقول: "تزعم الكثير من الجامعات أن هذه الحفلات تقام لصالح الأعمال الخيرية أو مرضى السرطان ودور الأيتام وهذا كلام مشكوك به؛ فأعتقد أن الجامعات الخاصة تحديدا تكثر من تنظيم الحفلات الغنائية لكبار نجوم الغناء نظرا لارتفاع تكاليف تذاكرهم وبالتالي لن يتحملها سوى طلابها والمقتدرين من الشباب، فهي تعي جيدا أنها ستربح من خلفها الكثير والكثير".

ويستنكر خليل بين اهتمام الجامعات الخاصة بالحفلات الغنائية وبين اهتمامها بالتعليم والبحث العلمي، قائلا: "الجامعة نشاطها الأساسي للتعليم وتنمية البحث العلمي وليس لتنظيم ورعاية حفلات الرقص والغناء حتى وإن كان تبريرها بأنها ضمن النشاط الطلابي الذي يتخلل العام الدراسي، لأن النشاط ليس في ذلك فقط بل هناك ندوات وورش عمل وأنشطة ثقافية وعلمية وأحرى بتلك الجامعات أن تنظم ندوات ولقاءات تثقيفية، فلم نسمع مثلا عن أي من الجامعات الخاصة نظمت نشاط تثقيفي سياسي قبل الانتخابات خاصة مع تدني الوعي السياسيى لدى الشباب".

 

 

 

 

أهم الاخبار