فيسك: محاكمة مبارك بروفة للطغاة العرب

ثورة الغضب

الخميس, 04 أغسطس 2011 08:43
كتب- جبريل محمد:

رأى الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ووصوله إلى قفص الاتهام

يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الثورة المصرية حقيقية وأن الضحايا كانوا حقيقيين، وأن مشهد المحاكمة يمكن أن يكون بروفة لكافة الطغاة العرب بدأ من العقيد معمر القذافي في ليبيا، مرورا  ببشار الأسد في سوريا، وانتهاء حتى بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وفي مقاله الذي نشر اليوم الخميس في صحيفة "الإندبندنت" البريطانية قال فيسك لقد تمكن المصريون فعلا من وضع الديكتاتور السابق أمام المحاكمة بجانب أبنائه، وكلاهما يرتدي زيا أبيض كما لو كان متوجها إلى ملعب تنس، ولم يقطع هذا المنظر سوى مصحف للقرآن الكريم

في ذراع علاء مبارك.

وأضاف، وسط كل هذا تعالت صرخات محامي الضحايا الذين اتهموا مبارك بالتعذيب وقتل شعب مصر خلال ثورة يناير ووحشية قوات الأمن، وانتشار الفساد على نطاق واسع والمافيا، وتساءل فيسك لمن هذه الاتهامات الفظيعة؟، وأجاب لقد فكرنا أنها لدمشق بطبيعة الحال، أو طرابلس، أو العاصمة البحرينية المنامة، والرباط وعمان والجزائر والرياض، في إشارة إلى ارتكاب هذه الأنظمة لنفس الجرائم، ولكنهم لم يحاكموا حتى الآن. 

وتابع فيسك، إن القاضي أحمد رفعت عندما سأل حسني مبارك قائلا "هل أنت محمد حسني مبارك؟" بدا وكأنه يسأل بشار الأسد؟

أو معمر القذافي؟ أو الملك حمد؟ أو حتى أنه دعا الملك عبد الله عاهل المملكة العربية السعودية؟.

التاريخ العربي والغربي وتاريخ العالم سوف يضع مشاهد أكاديمية الشرطة المصرية أمس في فصولها، ويكتب بين صفحاته أن هذه المحاكمة ثبت ليس فقط أن الثورة المصرية كانت حقيقية، ولكن أيضا أن ضحاياها كانوا حقيقيين.

وأوضح فيسك أنه بجانب مبارك وولديه كان هناك العجوز المسكين وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي الذي حصل بالفعل على حكم بالسجن لمدة 12 عاما، ببدلته الزرقاء التي تتناقض مع اللون الأبيض الذي يرتديه مبارك، يبدو وكأنه شخصية مثيرة للشفقة وراء القضبان الحديدية.

"أنا أنفي كل شيء.. أنا أنفي كل التهم" هكذا أعلن جمال وعلاء، بطبيعة الحال كان هناك صمت رهيب، والغريب أن واشنطن لم تنطق بكلمة في حق الصديق القديم الذي يواجه الآن (نظريا) حكما بالإعدام.

روابط ذات صلة

فيديو..اسرار خطيرة فى حياة مبارك

 

 

أهم الاخبار