تطورات مثيرة حول مكان محاكمة مبارك

ثورة الغضب

الجمعة, 29 يوليو 2011 17:11
كتب - نجوي عبد العزيز وصلاح السعدني:


شهدت محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك أمس تطورات مثيرة، حيث رفضت وزارتا الداخلية والعدل عقد محاكمة مبارك في صالة الاستثمار بأرض المعارض كما كان مقرراً من قبل.

أخطر مدير أمن القاهرة أمس المهندس شريف سالم رئيس هيئة المعارض والمؤتمرات بنقل المحاكمة إلي جهة أخري وإن كان من المرجح أن يكون المكان الجديد بمدينة القاهرة الجديدة، في حين أكدت مصادر مطلعة أن هناك إمكانية كبيرة لاجراء المحاكمة في شرم الشيخ.

وقرر المهندس إبراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب التي تتولي تجهيز صالة الاستثمار التي كان من المقرر أن تتم فيها محاكمة الرئيس المخلوع، وقف العمل في تجهيز قاعة المحاكمة، وعاد عمال الشركة إلي منازلهم للحصول علي راحة خاصة أنهم كانوا ممنوعين من الحصول علي إجازة لضيق وقت تجهيز القاعة.

وعلي جانب آخر، صرح مصدر طبي مسئول بمستشفي شرم الشيخ الدولي، أمس، بأن الحالة الصحية للرئيس السابق حسني مبارك شبه مستقرة، ولكنه مازال يعاني من حالة اكتئاب شديد، حيث تعاوده حالات الاكتئاب النفسي علي فترات متقاربة.

وأضاف المصدر أن الاطباء المشرفين علي علاج الرئيس السابق سيقررون خلال الساعات القادمة امكانية تغذيته عن طريق المحاليل الطبية او استمراره بنظام تغذيته الحالي، اذ سيتقرر ذلك خلال الساعات القادمة.

وكانت مصادر أمنية قد أعربت عن تخوفها

من انعقاد محاكمة مبارك ونجليه جمال وعلاء ورجل الأعمال حسين سالم الهارب خارج البلاد وكذلك وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه في القاعة التي كان النظام السابق قد أعدها لمحاكمة الجماعات الاسلامية وبررت المصادر الأمنية تخوفها بسبب الانفلات الامني وعدم القدرة علي السيطرة علي الحضور من أهالي الشهداء والمتظاهرين، خاصة أن القاعة تطل علي طريقي الأوتوستراد وصلاح سالم وهو ما يهدد إحكام السيطرة الأمنية علي قاعة المحكمة خاصة في وجود رواد بأرض المعارض.

وكان المستشار أحمد رفعت، رئيس دائرة الجنايات أبدي موافقته علي انعقاد الجلسة في قاعة المؤتمرات، وكشف المستشار محمد منيع، مساعد وزير للعدل أنه تم اختيار قاعة ارض المعارض لمحاكمة قتلة الثوار بعد عقد اجتماع بينه ووزير التجارة والصناعة.

وفيما يتعلق بسيناريو محاكمة مبارك اكدت مصادر قضائية ضرورة حضور المتهم في أولي جلسات المحاكمات كي يصبح الحكم حضورياً حتي ولم يحضر بعد ذلك وأكدت المصادر أن هناك عدة سيناريوهات لأولي جلسات محاكمة مبارك المقرر أن تعقد يوم الاثنين المقبل بأن يتم احضار مبارك بطائرة الاسعاف الطائر، أو

يتم نقله إلي مستشفي وادي النيل بحدائق القبة أو أن يصدر تقرير طبي من الطبيب المعالج لمبارك بأن حالته الصحية لا تسمح بانتقاله لقاعة المحكمة وهو ما يستدعي أن تأمر المحكمة بتشكيل لجنة طبية للكشف علي مبارك وإعداد تقرير طبي بحالته لتحديد موقفه من حضور الجلسات وقالت المصادر القضائية ان بقية المتهمين سوف يتم نقلهم في سيارات الترحيلات إلي قاعة المحكمة.

والمعروف أن قاعة المحكمة بأرض المعارض كان النظام السابق قد خصصها لمحاكمة التنظيمات الدينية، في قضية اغتيال الرئيس السابق أنور السادات، بدأت محاكمتهم عام 1982وكانت تضم 302 متهم كان علي رأسهم عبود الزمر وابن عمه طارق الزمر والدكتور عمر عبد الرحمن وصدر حكم بعقوبات متفاوتة نال عبود منها 25 عاما فيما برئ عمر وآخرون من تهمة التحريض علي قتل السادات وكان يرأسها المستشار عبد الغفار محمد.

كما شهدت القاعة محاكمة تنظيم «الناجون من النار» برئاسة المستشار عمر العطيفي والذين كانوا يحاكمون بمحاولة اغتيال وزيري الداخلية السابقين حسن أبو باشا والنبوي اسماعيل ومكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين، كما شهدت أيضا اعادة محاكمة الدكتور عمر عبد الرحمن قبل هروبه وحكم ضده بالسجن 5 سنوات باعتباره الزعيم الروحي للجماعات الاسلامية في قضية الفيوم، كذلك قضية تنظيم ثورة مصر التي كان يتزعمها محمود نور الدين ونجل الرئيس الاسبق جمال عبد الناصر الدكتور خالد عبد الناصر واخرون.

وكانت آخر المحاكمات المطولة التي تمت داخلها وتمت براءة جميع المتهمين فيها قضية اغتيال الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الأسبق وطاقم أفراد حراسته وكان علي رأس المتهمين صفوت عبد الغني قائد الجناح العسكري لتنظيم الجهاد.

أهم الاخبار