رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ف.بوليسي: القصاص جمع مسيحيي وسلفيي مصر

ثورة الغضب

السبت, 09 يوليو 2011 21:11
كتب– محمود الفقي:


أكدت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية في تحقيق أن ميدان التحرير، في يوم جمعة القصاص، ضم مجموعة متنوعة من المصريين الثائرين من مختلف الأشكال والأعمار تحت شمس حارقة؛ حيث وقف الأقباط المسيحيون جنباً إلى جنب مع السلفيين، مرة أخرى بعد مواجهات دامية بينهما مؤخراً، والجميع يريدون الحرية. وقد وصل عمال المصانع من أطراف الدلتا وجلسوا في الخيام يقرأون المنشورات التي وُزعت عليهم من نشطاء الإنترنت حيث تجمع هناك عشرات الآلاف بعد 147 يوما من رحيل مبارك.

وأضافت المجلة أن هذه التظاهرة الكبيرة الثانية هي ثمرة الأولى وقد جاءت لتعلن عن حرص المصريين على ثورتهم والمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن قتل الثوار وأفراد النظام السابق. وقد كانت اللافتة الأشهر في ميدان التحرير هي "الثورة أولا".

ونقلت المجلة عن محمد سعيد وهو مهندس كهربائي قوله عن المجلس العسكري: "إنهم لا يهتمون بالتغيير وإنما هم يهتمون بالإمساك بزمام الأمور. لكننا لو ضغطنا عليهم فإنهم

سوف يستجيبون".

وقالت المجلة: إن الشعار الذي ردده الناس في التحرير يوم الجمعة الماضي هو ما كان يتكرر في الثمانية عشر يوماً التي أطاحت بمبارك، وهو "الشعب يريد إسقاط النظام". لكن يبدو حسب كلام الثوار أن المجلس العسكري مُصر على بقاء عناصر النظام السابق كما هي مثل رؤساء الجامعات المرتبطين بالحزب الوطني الديمقراطي الفاسد، وتعيين وزير للخارجية كان يتملق مبارك بالإضافة إلى الرقابة الشديدة على الإعلام.

وذكرت المجلة أن بيان ائتلاف شباب الثورة الصادر في 4 يوليو يتضمن قائمة من المطالب الطموحة التي شملت اهتمامات اقتصادية –مثل رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم- بالإضافة إلى مطالب بالتغيير السياسي ومحاربة الفساد ومحاكمة ضباط الشرطة الذين انتهكوا حقوق الإنسان. وعندما أعلن الإخوان المسلمون مشاركتهم في الثورة

أسقط الائتلاف مطالبه الاقتصادية والسياسية وركز على إصلاح القوات الأمنية.

وقالت المجلة: إنه رغم تفكيك جهاز أمن الدولة في مارس إلا أن الكثيرين من قياداته ما يزالون في أماكنهم. ونفس الشيء يقال عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أيام مبارك ما تزال عناصره طليقة كما هي وتحتفظ بمناصبها في مؤسسات مؤثرة بالدولة، وهي تعمل الآن على إعادة تنظيم صفوفها. وقد تم تأجيل محاكمة العادلي المكروه بشدة من المصريين إلى أواخر يوليو. وفي 5 يوليو برَّأت المحكمة الجنائية اثنين من وزراء عهد مبارك من تهمة الفساد. وبعد ذلك بيوم تم الإفراج عن سبعة ضباط متهمين بقتل الثوار في مدينة السويس في يناير الماضي ما أدى إلى اعتصامات هائلة في السويس ومصادمات بين الأهالي وقوات الأمن.

واختتمت فورين بوليسي بقولها: إنه ليس كل المصريين راضين عن استمرار هذه الثورة والتظاهرات خاصة وأنها تسبب مشكلات اقتصادية كبيرة. وطبقاً لاستطلاع قام به مركز جالوب في أبو ظبي هذا الربيع فإن 11% فقط من المصريين هم من شاركوا في الثورة التي خلعت مبارك في 18 يوماً. لكن مظاهرة الجمعة تؤكد أنه بإمكان هذه النسبة التأثير على قرارات المجلس العسكري بالضغط عليه.


 

أهم الاخبار