رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غدا..مليونية جديدة لإنقاذ الثورة

ثورة الغضب

الخميس, 07 يوليو 2011 14:45
محمد عبد اللطيف


هنا ميدان التحرير.. عنوان الثورة وملتقي الثوار صار قبلة للباحثين عن خبر طازج يفتح شهية وسائل الاعلام. ففية تتداخل الهتافات وتتعدد والمطالب.. تدور الخناقات.. وتتوزع الاتهامات ما بين البلطجة والتخوين.. وما بين هذا وذاك تتجه العيون الي ساحته. فالاستعدادات في الميدان تجري علي قدم وساق، للتحضير لمليونية جديدة.. كل المؤشرات تقود الي انها ثورة جديدة. اختلفت مسمياتها، وتنوعت اهدافها وشعاراتها ما بين جمعة التطهير والقصاص.. الشعب يريد اسقاط النظام.. ثم عيش، حرية، عدالة اجتماعية.. وهي ذات الشعارات التي انطلقت اثناء اندلاع الثورة في 25 يناير الامر الذي يذهب إلي أن الهدف الرئيسي هو التأكيد علي ان الثورة لم تحقق مراميها.. وامام هذا كله تلاشي شعار الدستور اولاً.. بعد اتفاق جري بين نشطاء الثورة علي التهدئة وعدم الصدام والانجراف في هذا الاتجاه. وجاء ذلك علي خلفية اللقاء الذي تم بين الفريق اول سامي عنان عضو المجلس العسكري مع الاحزاب والقوي السياسية، وممثلي الائتلافات والذي جري فيه توضيح الكثير من القضايا.. ورغبة المجلس العسكري في تسليم السلطة لمنتخبين من المدنيين وفق الاطار الزمني المحدد سلفاً، ووفق الالتزامات التي قطعها المجلس العسكري علي نفسه منذ البداية.

اللقاء الذي استمر 7 ساعات كاملة جري فيه حسم الكثير من القضايا الجدلية وعلي رأسها الانتخابات البرلمانية والدستور، وانتخاب الرئيس، وبعد الانتهاء من هذا اللقاء تراجع شعار الدستور اولاً علي الاقل من النشطاء المتواجدين في الميدان منذ منتصف الاسبوع الماضي.. ليحل محله شعارات اخري.. وكان المشهد في ميدان التحرير محرضاً علي الرصد لمتابعة ما يدور من استعدادات وخاصة ان الاعداد المتواجدة بدأت في التراجع علي خلفية الصدامات التي جرت مع الباعة الجائلين والبلطجية والصدام مع اجهزة الشرطة

وكان اكثر المشاهد لفتاً للانتباه هو إلقاء القبض علي احد البلطجية، بحوزته زجاجات «مولوتوف» ومطواة قرن غزال.. ورفض بعض المتواجدين في حديقة الميدان المحاطة بأسوار حديدية بمواجهة مجمع التحرير تسليمه. وقام احدهم بتعليقه علي «نخلة». إلا ان عدداً من النشطاء، رفضوا المساس به، وانزاله قبل ان يتمكن احد من تصويره وتم علاجه في خيمة «مستشفي ميداني».

قلة الاعداد المتواجدة. في مواجهة اعداد اخري مناهضة اثارت التكهنات وطرح الاحاديث والاسئلة حول امكانية نجاح اتمام المليونية.. لكن تبددت هذه المخاوف ظهر الثلاثاء بعد ان تسربت المعلومات الاولية.. والتي تأكدت باذاعتها في وسائل الاعلام، وهي الخاصة، بصدور عدة احكام بالبراءة لمجموعة من المسئولين المتورطين في قضايا فساد.. تزامن هذه الاحكام مع الاستعدادات لمليونية الجمعة. دفعت بالكثيرين لاجراء اتصالات بالاقاليم لحشد اكبر عدد ممكن للمشاركة في مليونية الجمعة 8/7. بالاضافة الي اتساع نطاق الدعوة علي الفيس بوك.. والحوارات المشتعلة علي الشاشات الفضائية والتي تري فيها الدكتورة ليلي عبد المجيد العميد السابق لكلية الاعلام انها محفزة لشباب الثورة وتحث علي تمسكهم بالبقاء في الميدان لان الاعلاميين يحاولون ارضاء مشاعر الناس.. والناس نفسها غير قادرة علي الصبر ولها العذر في ذلك.. نعم هناك قضايا عاجلة علي الحكومة ان تسارع في انهائها منها القصاص.. وعودة الامن الحقيقي وللأسف الكلام لها.. ان الاعلام الان يقوم علي رد الفعل السريع بالاضافة الي نقص المعلومات وعليه ان يتوقف عن ارضاء المشاعر وينتقل الي التوعية لان العواطف وحدها

لا تحقق الاهداف. وهناك ضرورة لان يضع الاعلام الامور في حجمها الطبيعي. وخاصة ان بعض المعالجات واحاديث الضيوف في البرامج الفضائية تتحدث عن مقترحات ليست موجودة لدي قطاعات عديدة من الشباب. فيكون لها صدي لدي اناس مجروحين من النظام السابق، ومتعجلين في تحقيق الاهداف ناهيك عن حجم الفساد الذي تم اكتشافه والمحاكمات البطيئة فعلي الاعلام في تلك المرحلة الحرجة مساعدة الرأي العام لعبور المرحلة.

التحفيز لمليونية الغد لم يبتعد بأي حال من الاحوال عن المطالبة باسقاط بقايا النظام. والاسراع في المحاكمات وهو ما ذهب اليه احمد ماهر منسق حركة 6 ابريل الذي اكد ان مليونية الجمعة لن تكون كلها بشأن الدستور اولاً نظراً لوجود خلافات بين القوي السياسية حول هذا المطلب مع نشطاء الثورة. فجري الاتفاق علي التهدئة ولم يحدد اطراف هذا الاتفاق وحول المدي الزمني للاحتجاج قال ماهر انه سيكون مفتوحاً وخاصة بعد الافراج عن الوزراء وهذا مؤشر كاف للاستمرار من مجموعات الحركات الشبابية والمنظمين للثورة.

لم يتوقف منظمو المليونية عند حدود تغيير الشعارات والضغط علي الحكومة بالاجور واسقاط بقايا نظام مبارك فتم توزيع بيانات في العديد من المحافظات بغرض الحث علي المشاركة وفي هذا الاطار يشير العميد محمود قطري إلي ان الجميع في حاجة ملحة للتفاعل والمشاركة لان الثورة لم تحقق اهدافها وخاصة ان قيادات كافة الاجهزة الحكومية تابعون للنظام السابق وجري تعيينهم وفق قواعد الاختيار وموافقة امن الدولة عليها ومطلوب عمل معسكر داخل الميدان وعدم مغادرته لحين خروج كل رجال حبيب العادلي واعادة ترتيب الداخلية علي غرار بناء الجيش بعد نكسة يونية 1967. انتهي كلام قطري.. ولم تنته تداعيات ما يجري في ميدان التحرير والحملات علي الفيس بوك والبرامج الفضائية فكل الطرق تقود الي ثورة ثانية قادمة لتحقيق المطالب الاساسية للشعب والتي لم يتحقق منها اي شيء وخاصة ان الوضع الحالي يقتل الثورة. ويبدد رغبات الثوار.. ويأتي الاهتمام بتلك المليونية باعتباره متزامناً مع بطء محاكمة مبارك ورموز نظام حكمه وشلة نجليه وأمهاره الامر الذي اصاب الجميع بالاحباط لكن رغم الحوارات واللقاءات مازال شباب الاحزاب والقوي السياسية مستمراً في المطالبة بسرعة المحاكمة والمشاركة في مليونية الغد.

أهم الاخبار