رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ميدان التحرير .. هدوء ما قبل العاصفة

ثورة الغضب

الخميس, 30 يونيو 2011 16:23
كتب- عبدالوهاب شعبان:

ثلاثة خيام ولافتتين، إحداهما تحمل عبارة "ممنوع دخول الشرطة والكلاب"،يعلوها صورة كلب على يسار اللافتة وعن يمينها "علم مصر"،والأخرى تحمل لافتة مطالب القوى الثورية وفي مقدمتها،

محاكمة عاجلة لـ"قتلة الثوار"،ومجموعات بشرية لا تتجاوز أعدادهم 100فرد موزعون على جنبات حديقة التحرير المستديرة،التي تتوسط الميدان،يتقاسمون التأييد ،والرفض لــ"احداث الثلاثاء الدامية"،بينما فريق ثالث حضر لطرح السؤال الحائر ..ماذا حدث؟،ضاربا بتقارير"الإعلام الرسمي" عرض الحائط..

الميدان الآن ممهور بهذا المشهد ،يكسوه هدوء نسبي قبل عاصفة "جمعة حق الشهداء"غدا،وتواجد معتاد لــ"الباعة"الذين أسقطت الثورة عنهم لقب "الجائلين"،بعد استقرارهم في مختلف مناحي الميدان..

أغرب مافي "التحرير" هو الغياب الكامل لأسر الشهداء وصورهم، رغم أنهم سبب رئيسي بحسب شهود العيان في موقعة"الداخلية"..،أهمية حضورهم تأتي في فك ألغاز أحداث الثلاثاء الدامية ،لقطاعات كبيرة من المصريين ،ستتوافد إلى الميدان

للسؤال عن حقيقة ماجرى، حفاظا على الخيط الرفيع القائم بين البلطجية،والثوار..

بامتعاض شديد ،استقبل رواد الميدان وصف ثوار التحرير ،بـ"البلطجية" جراء مشاركتهم في الدفاع عن الميدان ،وأسر الشهداء،مؤكدين أن الداخلية ،قطعت أمس المياه بمسجد عمر مكرم للضغط على "الثوار" رغبة في السيطرة عليهم.

وسط الحديقة المستديرة بجانب الخيمة الثانية ،كان د.محمد مورو –المفكر الإسلامي المعروف-واقفا ترتسم على وجهه الهادئ علامات الغضب من إفراط جنود الأمن المركزي في استعمال العنف ضد المتظاهرين،محملا مسئولية أحداث موقعة الداخلية لــ"النظام " الذي تباطأ في القصاص لــ"دماء الشهداء".

وعند –مورو-تبدو الثورة غير محققة لأهدافها،وحكومة شرف تقليدية لاتستحق "حكومة الثورة"،متوقعا انفجار بركان شعبي جديد، بعد

اكتشاف المصريين لــ"الضحك عليهم،وتضييع وقتهم"،واصفا العقلية الحاكمة بأنها هي ذاتها عقلية نظام مبارك،يجمعهما بحسب قوله،بطء التفكير،والتردد في اتخاذ القرارات..

العزف على وتر القبض على أمريكان وبريطانيين بالميدان ،مجرد "فيلم هندي"رديء ،بحسب وصفه،وعبارات مستهلكة،يستعملها الحكام العرب الآن في سوريا ،واليمن،وليبيا،ودأب نظام مبارك عليها في أعقاب كل" كارثة"،في ذلك تدخل أحد الأشخاص مقاطعا بقوله: "هي إسرائيل هتحتاج إيه من الثورة،أخبارها معروفة في الدنيا كلها،وعلى الفيسبوك"،واستطرد قائلا: "كفاية استخفاف بعقولنا".

واستنكر "رواد الميدان" تعامل ائتلافات الثوار في التعامل مع الأجهزة الرسمية،وأعرب فتحي عبدالجواد والد الشهيد حسام أول شهداء الإسكندرية ،عن استيائه من التباطؤ في محاكمة ضباط الأمن المركزي ،ووجه رسالة للمجلس العسكري قال فيها: "إن من قتل ابناءنافي كل محافظة أكثر من 200 ضابط،وهناك أكثر من 20 تشكيل أمن مركزي ثبت تورطهم عبر" سيديهات"،موجودة لدينا،رغم ذلك لم يقدم أحد للمحاكمة سوى مدير القطاع" وتابع قائلا: " أنتم تهرجون ،وأحذركم من استخدام الجيش ضد الثورة ،مع احترامي الكامل ،للمؤسسة العسكرية"..

 

أهم الاخبار