رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شهود: الشيخ انفرد بتعاقدات الأعمال الدرامية

ثورة الغضب

السبت, 04 يونيو 2011 13:36
كتب - ابراهيم قراعة :

استمعت محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس، برئاسة القاضي محمد فتحي صادق، لأقوال شهود الإثبات في قضية محاكمة المهندس أسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة و التليفزيون السابق لاتهامه بإهدار المال العام، وتسهيل الاستيلاء عليه، والتربح من أعمال وظيفته، وقيامه بإنتاج أفلام ومسلسلات مع بعض شركات القطاع الخاص، وشارك فيها التليفزيون بمبالغ تزيد على التكلفة الحقيقية.

وقالت الشاهدة الأولي مني محمد فهمي، مدير الشئون القانونية السابق، باتحاد الإذاعة والتليفزيون، إن عملها كان يقتصر علي مراجعة عقود الإنتاج الخاصة بالأعمال الفنية والدرامية في ضوء الشروط المحددة من قبل مجلس الدولة في شأن البنود القانونية لتلك العقود، وأن مراجعة الشروط المالية في تلك التعاقدات ليس من اختصاصها.

وأضافت ان الشروط المالية يضعها قطاع الإنتاج بموافقة رئيس الإتحاد وهو المهندس أسامة الشيخ، وأشارت إلي وجود قرار بعرض عقود الإنتاج للأعمال الدرامية علي لجنة متخصصة تضطلع بتقييم جدوي الإنتاج لتلك الأعمال.

وأوضحت أنها لا علم لها بشأن القرار رقم 1127 لسنة 2007 المتعلق بتشكيل لجنة من مجلس أمناء إتحاد الإذاعة والتليفزيون للموافقة علي إنتاج العمل الدرامي من عدمه، ووجهت لها المحكمة العديد من الأسئلة حول مراحل تسويق الأعمال الفنية فأجابت بقولها "معرفش".

من جانبها قالت راوية بياض، رئيس قطاع الإنتاج بالإتحاد، إن أسامة الشيخ انفرد بإصدار موافقات مباشرة علي إنتاج المسلسلات الدرامية موضوع القضية دونما عرضها علي قطاع الإنتاج واللجان الفنية المتخصصة المنوط بها تقييم تلك الأعمال والبت في مشاركة الإتحاد من عدمه في عملية الإنتاج.

وأشارت إلي أن قطاع الإنتاج لا يتعاقد من تلقاء نفسه علي إنتاج الأعمال الدرامية وأن الجهات والشركات التي تطلب مساعدة من الإتحاد في إنتاج الأعمال الدرامية تتقدم إلي القطاعات المختصة بالاتحاد المنوط بها تحديد مدي صلاحية النص المقدم للتعاقد عليه من عدمه، وأنه بعد دراسة العمل

الدرامي تجتمع لجنة فنية موسعة لدراسة كافة أبعاد ومتطلبات إنتاج العمل الدرامي، ثم تعرض علي رئيس الإتحاد للتوقيع بالموافقة أو عدم الموافقة علي إتمام عملية الإنتاج، مشيرة إلي أن أسامة الشيخ لم يقم بعرض أي من المسلسلات موضوع القضية علي أي من اللجان الفنية المختصة لتقييم أسعار الإنتاج ومدي صلاحية العمل لمشاركة الإتحاد في إنتاجه.

وذكرت الشاهدة أنها كانت أحد أعضاء اللجنة الفنية التي شكلتها النيابة العامة لتقييم أسعار المسلسلات موضوع القضية والتي انتهت في تقريرها الختامي، إلا أن تلك المسلسلات تم التعاقد علي إنتاجها بأسعار مبالغ فيها عن قيمتها الحقيقية بما قيمته 10 ملايين و676 ألف جنيه.

وواصلت الشاهدة "إن اللجنة اعتمدت في سبيل تحديد هذا المبلغ علي الأسعار السوقية السائدة لتكاليف عملية الإنتاج لكل عمل.

من جانبه قال دفاع أسامة الشيخ إنه لا يطمئن إلي عمل اللجنة الفنية التي قامت بتحديد المبالغ التي تسبب في إهدارها أسامة الشيخ، مشيرا إلي أن عمل تلك اللجنة وتشكيلها تضمن عيوبا كثيرة وأخطاء فادحة مطالبا بتشكيل لجنة فنية أخري من خبراء غرفة صناعة السينما بوصفهم أهل الإختصاص في تلك المسائل التقنية المتعلقة بتقييم الأعمال الدرامية من النواحي المالية والعوائد الناتجة عنها.

وأمرت المحكمة بإخراج أسامة الشيخ من قفص الاتهام بناء علي رغبته في إبداء عدد من الدفوع التي تدخل في صلب القضية، مشيرا إلي أنها تتعلق ببراءته من الاتهامات المسندة إليه، وقال الشيخ إن هناك 3 عوامل تعود بالفائدة والربح علي اتحاد الإذاعة والتليفزيون جراء إنخراطه في الإنتاج المشترك مع شركات

القطاع الخاص بشأن الاعمال الدرامية المختلفة، وعدد الشيخ تلك العوامل في الإعلانات وما تدره من ربح علي الإتحاد إلي جانب حصة الاتحاد المالية من بيع المسلسلات الدرامية في قنوات أخري خاصة لا تتبع الاتحاد، مشيرا إلي أن التعاقد علي بيع المسلسلات للقطاع الخاص يحقق ربحا قدره 25% علي الأقل، وان تلك المبالغ سددت إلي خزانة الإتحاد سواء علي دفعة واحدة أو دفعات أقساط في ضوء الاتفاق المسبق الذي يتضمنه التعاقد.

وذكر الشيخ أن مسلسل العراب الذي نسب إلي الإتحاد أنه شارك في انتاجه علي نحو تسبب في خسائر مالية وإهدار أموال الإتحاد لم يتم التعاقد عليه من الأساس، وأن ما ذكرته اللجنة في هذا الصدد من وجود تجاوزات في هذا التعاقد لا يمت للحقيقة بصلة في ضوء إنعدام التعاقد، وأضاف ان التعاقد الخاص بثلاثة مسلسلات أخري وماشابه من مخالفات تسببت في خسائر قدرها 2 مليون جنيه هو أمر غير صحيح باعتبار أن الإنتاج المشترك تم مع شركة صوت القاهرة التي يتملك الإتحاد نسبة 100% من أسهمها، ولفت إلي أن المسلسلات الثلاثة الأخري التي تعاقد الاتحاد علي إنتاجها مع مدينة الإنتاج الإعلامي لم تحمل أي إضرار بأموال الإتحاد في ضوء أنه يمتلك "أي الاتحاد" نسبة 80% من أسهم مدينة الإنتاج الإعلامي.

وتتهم النيابة اسامة الشيخ بصفته موظفا عموميا رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون اضر عمدا باموال جهة عمله اضرارا جسيما بأن أبرم 15 عقدا بالانتاج المشترك لمجموعة من الاعمال الفنية الوارد ذكرها بالتحقيقات بدون عرض الميزانية التقديرية لها علي اللجنة المختصة بتحليل عناصر العمل الفني وذلك بالمخالفة لأحكام القرار رقم 1127 لسنة 2007 الصادر من رئيس مجلس الامناء في 5 نوفمبر 2007 التي تستلزم عرض هذه الميزانيات علي تلك اللجنة المنوط بها تقدير تكلفة الساعة الانتاجية للعمل الفني وتقدير قيمة المشاركة وابرام التعاقد في ضوء هذا التقدير، الا انه تغاضي عن ذلك وألزم جهة عمله بموجب تلك العقود بالمشاركة في انتاج هذه الاعمال بتكلفة مغالي فيها بما أضر بأموال جهة عمله بمبلغ 10 ملايين و600 ألف جنيه بما يمثل مقدار الفارق بين التكلفة التقديرية التي حددتها اللجنة المختصة لقيمة هذه الاعمال والتكلفة التي تعاقد المتهم عليها وذلك علي النحو المبين بالاوراق .