رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حقوقيات: إخلاء سبيل "الهانم" بالون اختبار

ثورة الغضب

الجمعة, 27 مايو 2011 17:25
كتبت – مونيكا عياد :


أثار إخلاء سبيل سوزان ثابت زوجة الرئيس المخلوع حسني مبارك جدلا واسعا في الشارع المصري، حيث أبدي العديد من المصريين استياءهم من هذا القرار، واعتبره النشطاء السياسيون بالون اختبار لإخلاء سبيل رموز الفساد فيما بعد وعلي رأسهم الرئيس المخلوع.

وشعر رجال القانون بخطورة الموقف علي نجاح الثورة لخوفهم من هروبها والتلاعب في الأدلة الجنائية، خاصة أن المادة (18) من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع تنص على أن "كل من حصل لنفسه أو لغيره على كسب غير مشروع يعاقب بالسجن وبغرامة مساوية لقيمة الكسب غير المشروع، فضلاً عن الحكم بردِّ هذا الكسب"، قائلين: إنَّ ردَّها للأموال هو نص قانوني، وتصاحبه العقوبة والحكم بالسجن لمدة طويلة حتى بعد ردِّ الأموال التي يثبت أنها من مصادر غير شرعية.

وكل ذلك دفع شباب "الفيس بوك" إلى إنشاء صفحة تطالب بإقالة المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل لجهاز الكسب غير المشروع معتبرينه من الرموز التي تهدد نجاح الثورة لإصداره قراراً بإخلاء سبيل سوزان ثابت قرينة الرئيس السابق حسني مبارك، بكفالة على ذمة التحقيقات التي يجريها معها الجهاز بشأن تضخم ثروتها، على إثر قيامها بالتنازل عن ممتلكاتها لصالح الدولة، بينما كشفت تحقيقات جهاز الكسب غير المشروع مع سوزان مبارك عن امتلاكها داخل مصر لرصيد بالبنوك قدره 20 مليون جنيه، وفيلا بمصر الجديدة، بينما لم يتم حتى الآن تقدير قيمة أرصدتها خارج مصر. فيما لم يبدأ التحقيق معها في العديد من البلاغات الأخرى المقدمة ضدها، مثل إخفاء حساب بنكي يخص مكتبة الإسكندرية يضم 145 مليون دولار.

وكان جهاز الكسب غير المشروع قد أمر الجمعة قبل الماضية بحبس سوزان على ذمة التحقيق لمدة 15 يومًا في اتهامات باستغلال النفوذ، وتضخم الثروة بطرق غير مشروعة، ونقلت إلى العناية المركزة بالمستشفى بعد الاشتباه في إصابتها بذبحة صدرية. وجاءت هذه الخطوة بتنازلها عن ممتلكاتها داخل مصر مباشرةً بعد تردد أنباء عن الاستعداد لنقلها إلى سجن القناطر.

وصفت كريمة الحفناوي الناشطة السياسي ما يحدث في مصر بفيلم هذا الصيف الذي أطلقت عليه اسم "اللعب علي المكشوف"، ووصفت أول مشاهده بمشهد تنحي الرئيس حسني مبارك مباشرة.

وأوضحت أن المجلس العسكري ومجلس الوزراء تجاهل سرعة محاكمة آل مبارك وجميع رموز الفساد مما أعطي لهم فرصة لتهريب أموالهم للخارج والتخلص من المستندات والأدلة التي تدينهم، مما جعل الثورة تندفع مره أخري وتهدد بالزحف إلي شرم الشيخ للقبض علي الرئيس المتنحي وتقديمه للمحاكمة، فلم تجد السلطة السياسية المتمثلة في المجلس العسكري والسلطة التنفيذية المتمثلة في مجلس الوزراء مفرا من فتح ملف التحقيقات مع آل مبارك وجاء ذلك بعد شهرين من قرار تنحي مبارك.

وأكدت الحفناوي أن قرار تأخير تقديمهم للمحاكمة جاء ضمن مخطط مسبق، بعد أن ظن المجلس العسكري أن تنحي الرئيس سيريح قلوب المصريين لكنه فوجئ بإصرار الشعب علي محاكمة الرئيس.

ووصفت الحفناوي قرار إخلاء سبيل سوزان "بالكذب المكشوف" متساءلة كيف تكون جميع أصابع الاتهام تدينها ورغم ذلك يتم إخلاء سبيلها؟ وأشارت حفناوي إلى أن مصر تعرضت لضعوط

كثيرة من الخارج ودول الخليج ولا سيما السعودية لعدم محاكمة سوزان ومبارك، ما يبرر تأخر الجهات المسئولة في فتح أي تحقيقات معها في الفترة الماضية، وأكدت أن الشعب سيحمي ثورته ولن يسمح بالضحك عليه مرة أخري .

وقالت الإعلامية بثينة كامل المرشحة لرئاسة الجمهورية إن إخلاء سبيل سوزان مبارك وتعذيب الشباب المصري في السجون سيتم الرد عليه في ميدان التحرير اليوم تحت عنوان جمعة الغضب الثانية.

وأضافت شاهندة مقلد المنسق العام لمصريات مع التغيير أن أي إنسان ارتكب جريمة لا بد من معاقبته، وليس أحد فوق القانون، وأكدت أن استرداد الأموال المنهوبة يعتبر من أحد حقوق الشعب المصري، وأن ما فعلته سوزان من التنازل عن أموالها لا يعتبر إكراما منها بل جاء ذلك تحت ضغط عليها وليس بمحض إرادتها.

وتساءلت" شاهندة "لماذا لم تتنازل سوزان عن أملاكها في الفترة السابقة إن كانت ترغب في ذلك حقا؟ موضحة أن سوزان حاولت شراء حريتها بالتنازل عن أملاكها التي هي ملك المصريين في الأساس .

ورفضت شاهنده إطلاق لقب سيدة مصر علي سوزان مبارك، موضحة أن سيدة مصر بدعة اختلقتها جيهان السادات وتوارثتها سوزان ورغبت أن تتمسك بهذا اللقب من خلال توريث الحكم لابنها جمال.

وعلقت الإعلامية فريدة النقاش مدير تحرير صحيفة الأهالي علي قرار إخلاء سبيل سوزان ثابت بأن هذه القضايا قانونية تفصل فيها النيابة العامة والقضاء، وأنه من الخطأ أن تخضع أحكام النيابة والمحاكم لآراء الشارع وعواطفه.

وأكدت أن سوزان ارتكبت العديد من الجرائم والتي لابد من محاسبتها بشكل عاجل، موضحة أن تبرئتها مسبقا عمل يهدد مسيرة الثورة، ويفتح باب الأقاويل، وأشارت النقاش إلي أن تأخر التحقيقات مع سوزان كان يعتبر مجاملة غير مقبولة من المجلس العسكري لارتكابها العديد من الجرائم التي تعتبر جنائية، وأن القانون لا يفرق بين امرأة أو رجل .

وأشارت إلى أن الشعب المصري لن يقبل أن تكون هناك سوزان مبارك ثانيا في البلاد، موكدة أن زوجة الرئيس القادم عليها أن تلتزم شاءت أم أبت بحدودها كزوجة رئيس وليست صانعة سياسة.

أهم الاخبار