الغضب يجتاح العمالة المؤقتة بمجلس مدينة بلبيس

ثورة الغضب

الثلاثاء, 26 أبريل 2011 17:41
الشرقية ـ السيد القطاوي‮:‬

صرخات أكثر من خمسمائة موظف بمجلس مدينة بلبيس تتصاعد إلي‮ ‬من‮ ‬يهمه الأمر راتبهم الشهري لا‮ ‬يتعدي‮ ‬200‮ ‬جنيه ويعملون بعقود مؤقتة والبعض منهم مر عليه أكثر من‮ ‬10‮ ‬سنوات ولم‮ ‬يتم تثبيتهم رغم الوعود البراقة سواء من المحافظ أو رئيس المدينة أو أعضاء مجلس الشعب‮.‬

وقد بح صوت هؤلاء ولكن دون جدوي رغم أن طبيعة عملهم تعتبر من الأعمال الشاقة،‮ ‬فالبعض‮ ‬يعمل سائق جرار حمل القمامة أو قلاب والبعض‮ ‬يعمل ميكانيكي بحملة مجلس المدينة ومعظمهم‮ ‬يقوم بجمع القمامة من الشوارع بطرق بدائية تنقل لهم الأمراض،‮ ‬خاصة القمامة الموجودة أمام المستشفيات وغيرها من النفايات التي‮ ‬تساعد علي‮ ‬نقل الأمراض بشكل مباشر،‮ ‬ورغم ذلك لم‮ ‬يتم صرف بدل مخاطر لهؤلاء المساكين،‮ ‬وهناك فئة أخري من العمالة المؤقتة تعمل في مجال الكهرباء والإنارة في‮ ‬الشوارع ويتعرضون أيضاً‮ ‬للعديد من المخاطر لا تقل عن مخاطر النظافة بل إن مخاطرها‮ ‬غالباً‮ ‬تؤدي إلي‮ ‬الوفاة وهناك الكثير من العمالة المؤقتة مثل مشروع المخابز ومشروع السرفيس وبعض المشاريع الأخري‮ ‬وكل هؤلاء من حقهم أن‮ ‬يحصلوا علي‮ ‬حقوقهم المشروعة وأن‮ ‬يتم تثيت هؤلاء العاملين‮.‬

يقول خالد عزت أمين شوماني‮ ‬مشرف فني بقسم الإنارة‮: ‬علي‮ ‬الرغم من أنه تم تعييني

عام‮ ‬1998‮ ‬وعملي‮ ‬هو نفس عمل الموظف بإدارة الكهرباء إلا أن هناك فارقاً‮ ‬كبيراً‮ ‬جداً‮ ‬في‮ ‬الراتب،‮ ‬حيث‮ ‬يحصل علي‮ ‬ما‮ ‬يقرب من‮ ‬5‮ ‬أضعاف راتبي‮ ‬رغم أن طبيعة العمل واحدة رغم أنني‮ ‬أتعرض للخطورة،‮ ‬حيث أعمل دون قطع التيار الكهربائي‮ ‬أما زميلي الذي‮ ‬يتبع إدارة الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء‮ ‬يقوم بقطع التيار أثناء عمله أما نحن فنتبع مجلس المدينة وأصبحنا مثل العمالة المؤقتة في‮ ‬الراتب،‮ ‬ولذا نأمل أن نعامل بالمثل للوظائف المثيلة لطبيعة عملنا‮.‬

يضيف أشرف محمد أبوجريشة‮: ‬أنني‮ ‬أعمل فني‮ ‬كهرباء منذ عامين وأخضع إلي الخدمات المعاونة بمجلس المدينة بعقد مؤقت وأعاني‮ ‬من ضعف الراتب ولا أعرف مصيري حتي‮ ‬الآن،‮ ‬ولذلك أطالب السادة المسئولين أصحاب القلوب الرحيمة في‮ ‬هذا البلد وأصحاب القرارات بأن‮ ‬ينظروا إلينا بعين العطف فنحن أصحاب أسر ومصيرنا مهدد في أي‮ ‬لحظة ولا نعلم الأيام القادمة ماذا‮ ‬يخبئ لنا القدر‮.‬

ويقول عادل محمد حسن سائق سيارة الكهرباء‮ »‬الونش‮«: ‬إنني أعمل في‮ ‬هذا المكان منذ‮ ‬10‮ ‬سنوات وأعول أسرة كبيرة وراتبي لم‮ ‬يتعد‮

‬200‮ ‬جنيه ولا أستطيع مواجهة متطلبات الحياة في‮ ‬ظل الظروف الصعبة وارتفاع الأسعار،‮ ‬والغريب أن المجلس لم‮ ‬يقم بتثبيتي ومازلت أعمل بالعقد وأقوم بصرف راتبي‮ ‬من حصيلة صندوق النظافة ونحن لا نطالب بالمستحيل بل نطالب بحقوقنا المهدرة منذ سنوات وأن نعامل بشكل آدمي‮ ‬مثل باقي الموظفين بالدولة‮.‬

ويؤكد أحمد إبراهيم خميس سائق بالحملة بمجلس المدينة‮: ‬منذ عام‮ ‬1996‮ ‬حتي‮ ‬يومنا هذا ونحصل علي‮ ‬أجور متدنية لا تكفي‮ ‬أسبوعاً‮ ‬واحداً‮ ‬من الشهر ولم‮ ‬ينظر لنا أحد وشكونا كثيراً،‮ ‬ولكن دون جدوي وقد وعدنا رئيس المدينة السابق والمحافظ أيضاً‮ ‬برفع الرواتب،‮ ‬ولكن لم‮ ‬يحدث وكانت مجرد وعود ونأمل بعد الثورة أن‮ ‬يكون هناك حل لهذه المشكلة‮.‬

يقول علي‮ ‬محمد علي‮ ‬ويعمل بالحملة منذ عام‮ ‬2008‮ ‬ويبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬30‮ ‬سنة ولم‮ ‬يتم تثبيته حتي‮ ‬الآن‮: ‬إن الراتب ضعيف والعجيب أننا رضينا بالهم ولم‮ ‬يرض الهم بنا،‮ ‬حيث إن صرف الراتب‮ ‬يتأخر لأننا نحصل عليه من صندوق النظافة التابع لمجلس مدينة بلبيس‮.‬

ويتطرق للحديث صبحي‮ ‬محمد عطية ميكانيكي بالحملة،‮ ‬ويعمل بعقد منذ عام‮ ‬1997‮ ‬وحاصل علي‮ ‬بكالوريوس زراعة من جامعة الزقازيق وفي‮ ‬بعض الأوقات أعمل سائقاً‮ ‬لسيارة النظافة ووافقت علي‮ ‬ذلك أفضل من انضمامي‮ ‬لطابور العاطلين ولكن لم أجد تقديراً‮ ‬من المسئولين سواء بالتعيين أو بزيادة الراتب‮.‬

وهناك العديد والعديد من الحالات التي‮ ‬تعمل بعقود مؤقتة منذ سنوات خاصة في‮ ‬أقسام النظافة والحملة والمخابز والسرفيس وبعض المشروعات الخاصة بمجلس مدينة بلبيس ونحن نرفع صرخات هؤلاء إلي‮ ‬من‮ ‬يهمه الأمر لاتخاذ القرار المناسب والذي‮ ‬يرضي الجميع‮.‬

أهم الاخبار