"مناظرات الدوحة" تصوت لتأجيل الانتخابات

ثورة الغضب

الثلاثاء, 15 مارس 2011 18:23
كتبت – ولاء جمال جبّة:

استضافت الجامعة الأمريكية أمس الاثنين "مناظرات الدوحة" لمناقشة مدى استعداد مصر لإجراء انتخابات ديمقراطية حرة.

وقالت مروة شرف الدين ، أحد أعضاء الجمعيات الداعية للتغير: " إننا لن نحصل على الديمقراطية حتى لو أجرينا الانتخابات"، مشيرة إلى افتقاد البلاد لقاعدة وبنية تحتية ديمقراطية.

وأضافت:" إن هناك بعض التنظيمات مثل الإخوان المسلمين مستعدة لاقتناص الفرصة نظرا لتنظيمها وقوتها"؛ متابعة: "إننا فى حاجة إلى دستور جديد لبناء المجتمع المصرى، والأحزاب السياسية ذات الرؤى المختلفة التى تعكس الشارع المصرى.

وأكدت على أن الحكم العسكرى يجب ألا يستمر ، فى إشارة إلى الجيش الذى يتابع شئون البلاد فى الفترة الحالية؛ مشددة على وجوب التفاوض مع الجيش وإجراء حوار وطني .

وتابعت: "لا نستطيع إجراء انتخابات بدون وجود أمن وأحزاب تمثل شرائح المجتمع المختلفة"، مشيرة إلى أهمية إعلان دستوري وتشكيل مجلس رئاسى ولجنة دستورية تمثل طبقات المجتمع.

وشددت على أن الديمقراطية لا تعنى الاختيار بين الجيش والانتخابات؛ بل بين بناء الديمقراطية والاستقرار؛ مضيفة، "إن التسرع فى إجراء الانتخابات سيخلق نظاما سلطويا جديدا".

من جانبه، رفض شهير جورج إسحاق إجراء التعديلات الدستورية ، مشددا على أهمية وجود دستور جديد لأن الثورة

أسقطت كل شىء بما فى ذلك الدستور؛ أضاف إسحاق : "إن مسألة التعديلات لو تمت سترجعنا إلى دستور 1971 وهو أمر بشع".

وعلى الجانب الآخر المعارض لفكرة إرجاء الانتخابات من أجل الديمقراطية؛ قال د. عصام العريان المتحدث باسم الإخوان المسلمين : "إن مصر محاطة بالعديد من المخاطر مثل السودان، وإسرائيل" مضيفا "إن المصريين الذين قاموا بهذه الثورة التى كانت حديث العالم كله، قادرون على تحقيق الديمقراطية".

وأضاف : "إن الوقت الآن هو وقت الاتحاد وليس وقت المنافسة"؛ مشيرا، إلى أن 30% من مقاعد البرلمان هى نسبة كافية بالنسبة للإخوان.

وتعرض د. العريان لانتقادات شديدة من المشاركين بالندوة ، وعلّقت شرف الدين على مطالب الإسراع في إجراء انتخابات بالتنبيه إلى أن "ديمقراطية الوجبات السريعة لن تحدث سوى عسر هضم". ثم تساءلت: "لماذا يدفعوننا نحو الإسراع"؟ .

ورأت شرف الدين أن مصر تحتاج وقتا أطول لبناء أحزاب سياسية، وضمان سيادة القانون وإعلام مستقل، وأيضا لإضعاف قوة النظام السابق وأجهزته الأمنية".

واستطردت شرف: "سيعود السياسيون السابقون والأحزاب وبالتالي سيطرأ تزوير في روح الاقتراع الجديد".

وحول طرح عمرو موسى، ود. محمد البرادعى كمرشحين لانتخابات الرئاسة قال العريان: "إن موقفهم حرج لأنه بدون هذه التعديلات الدستورية لن تكون لديهم فرصة للترشح". مضيفا: "نحن نركز على بناء مصر، ونريد الخير لبلدنا على الرغم من الاتهامات العديدة التى توجه لنا".

وعندما سُئل العريان عن لماذا اكتفت جماعة الإخوان بنسبة 30%؟ رد قائلا "للسماح للآخرين بالمنافسة على بقية المقاعد"، مشيرا، إلى أن جماعة الإخوان لم تذكر من قبل أنها تستطيع أن تأخذ بقية المقاعد.

وعن موقف الجماعة من ترشح المرأة والأقباط فى الانتخابات؛ قال العريان :"إن كل المصريين من حقهم الترشح للانتخابات".

وعلى الجانب نفسه قال شريف طاهر - عضو المكتب التنفيذي لحزب الوفد – : "إننا لن نسمح بتزوير الانتخابات من الآن فصاعدا" ، مضيفا: "نحن من سيحمى هذه الانتخابات ، نفس الناس الذين نظفوا ميدان التحرير بعد الثورة هم من سيحمون الانتخابات من التزوير"، مضيفا "إن المصريين قادرون على اختيار ممثليهم".

وشدد شريف طاهر على أنه لا يريد أن يكون الجيش هو المؤسسة المسئولة عن الديمقراطية فى مصر.

وفى نهاية المناظرة قام الحاضرون بالتصويت مع أو ضد المناظرة وهل "هذا الحضور يعتقد بأن على مصر إرجاء الانتخابات من أجل الديمقراطية؟" وكانت نتيجة التصويت 84% صوتوا لجبهة مروة شرف الدين وشهير جورج إسحاق أى مع فكرة إرجاء الانتخابات من أجل الديمقراطية؛ و15% صوتوا للدكتور عصام العريان وشريف طاهر.

 

 

أهم الاخبار