العوا: الاعتصامات قد تقود لثورة جياع

ثورة الغضب

الأحد, 06 مارس 2011 10:15
كتب -محمد كمال الدين:

محمد سليم العوا

طالب المفكر الإسلامي د.محمد سليم العوا بإلغاء محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. وأوضح أن هذه المحاكم تفتقد للحنكة القانونية وتعمل على تنفيذ الأوامر فقط وهو ما يشكل ظلما لمن يحاكم أمامها. وتابع:"كيف تتم محاكمة إنسان مدني أمام محكمة عسكرية ليس لها علاقة بظروف القضية؟".

ودعا العوا، خلال محاضرته التي ألقاها في مسجد رابعة العدوية أمس، إلى ضرورة استمرار عجلة الإنتاج وانتهاء الاعتصامات التي تضر بالاقتصاد خاصة أن كل يوم تستمر فيه هذه الاعتصامات يؤدي إلى خسارة كبيرة تقدر بالمليارات، محذرا من ثورة الجياع إذا استمر الحال على ما هو عليه بالامتناع عن العمل ووقف حركة الإنتاج، مؤكدا أن هذا يؤدي إلى كارثة كبيرة في هذه الظروف العصيبة .

كما هاجم العوا على الجانب الآخر العمل في البورصة مؤكدا أن البورصة ليس لها علاقة بالاقتصاد ولا تمت خسائرها للاقتصاد بصلة، مؤكدا أن البورصة تشبه عملية المقامرة بالمال على ارتفاع سهم شركة وانخفاض سهم لشركة أخرى وليس له علاقة بحركة الإنتاج مؤكدا أن المضاربة بها وتعليق الرزق عليها حرام ومدعاة لضياع الأموال.

وأكد أن التعديلات الدستورية التي تم إنجازها جيدة جدا خاصة شروط ترشيح رئيس الجمهورية التي تنص على عدم زواجه من أجنبية، قائلا: "هذا الشرط موجود

في المخابرات العامة والهيئات القضائية فكيف لا نشترطه في رئيس الجمهورية؟.. نحن لا نقبل أن يكون نصف رمزنا أجنبيا"، داعيا جميع أطياف الشعب للإدلاء بأصواتهم للاستفتاء على تعديلات الدستور.

وأضاف العوا أن تعديل المادة 76 من الدستور قد أغلق كل محاولات التزوير والاستبداد بالحكم وسمحت لأطياف كثيرة إمكانية الترشح لانتخابات الرئاسة.

ونوه إلى أن المادة 77 التي كانت تنص على ترشيح الرئيس لمدة ست سنوات تجدد لمرة واحدة وقد عدلها الرئيس السادات بعد اتفاقية كامب ديفيد لمدد بدلا من مدة واحدة وقد استفاد من هذه المادة الرئيس السابق مبارك الذي قال عنه "إنه أراد أن يستمر في الرئاسة مدى الحياة" لكن تعديل المادة بهده الطريقة يقطع الفرصة أمام أي رئيس قادم من الفساد أو الاستبداد بالحكم ويعطي الفرصة لمحاسبته بعد انتهاء مدة حكمه.

وفيما يخص قانون الطوارئ قال العوا إنها معلنة في مصر منذ 38 عاما ولم يتم تعليقها، خاصة أن الأنظمة السابقة كانت تنص على العمل بقانون الطوارئ لمدة محددة وهي الثغرة التي كان يتكئ

عليها نظام مبارك في امتداد العمل بقانون الطوارئ لأن المدة المحددة قد تكون ألف سنة، في حين تعديلها للعمل بها لمدة 6 أشهر في حالة الضرورة والاستفتاء عليها في حالة مدها يغلق الباب أمام أي محاولات أمام العبث بحرية الشعب المصري.

ونفى وجود مادة في الدستور تسمى "مجلس الشعب سيد قراره" لافتا إلى أن محمد رفعت المحجوب هو من اخترع هذه التسمية، قائلا إن الحديث عن هذه المادة من الأمور التي أدهشته كما أدهشه استمرار فتحي سرور رئيسا للمجلس طيلة هذه المدة كأقدم رئيس للبرلمان في العالم.

وجدد العوا تأكيده على عدم طرح المادة الثانية من الدستور للتعديل، سواء كان في الحاضر أو المستقبل مؤكدا أن من يتكلم في تعديل أو مناقشة هذه المادة يدعو للفتنة، كما علق على اقتحام المتظاهرين لمقرات أمن الدولة وما حدث من فرم الملفات والوثائق السرية مؤكدا أنه يمكن استعادة إصلاح هذه الملفات مرة أخرى.

ونفى أيضا أن يكون هناك ثورة مضادة لثورة 25 يناير مؤكدا أن الحديث على هذه الثورة المضادة مضيعة للوقت خاصة بعد أن انتهى البقية الأخيرة من النظام باستقالة الفريق أحمد شفيق ومجموعة السياسيين الذين كانوا يعملون معه، مشيدا بالوزارة الجديدة التي يرأسها عصام شرف، آملا أن تستعيد هذه الوزارة نهضة مصر وأن تعود عجلة الإنتاج مرة أخرى لنتجاوز هذه الفترة العصيبة.

وهنأ العوا خيرت الشاطر وحسن مالك القياديان في جماعة الإخوان المسلمين بخروجهما من المعتقل، قائلا إن الاثنين قد تعرضا لظلم أثناء محاكمتهما أمام محكمة عسكرية، معترضا على خروجهما تحت بند أساب صحية.

 

أهم الاخبار