أسر شهداء الإسكندرية يدعون لمحاكمة مبارك والعادلى

ثورة الغضب

الجمعة, 25 فبراير 2011 18:13
الإسكندرية : أميرة فتحى



تحولت القاعة الوسطى بمكتبة الإسكندريةإلى ساحة من البكاء والعويل والصرخات من قبل أهالى شهداء ثورة 25 يناير بالإسكندرية الذين سقطوا برصاص الشرطة فى ريعان شبابهم حيث إن أعمارهم تراوحت مابين "11- 30".

وطالبت أسر الشهداء خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته المكتبة فى حضور عدد من مثلى مؤسسات المجتمع المدنى وحقوق الإنسان وخلف بيومى محامى أسر الشهداء مساء الخميس بالقصاص من وزير الداخلية السابق حبيب العادلى المحبوس حاليا على ذمة عدد من القضايا ورجاله من ضباط الداخلية المتورطين فى إطلاق الرصاص الحى على الشباب وذلك فى ميدان عام .

كما انتقد بعض أهالى الشهداء تجاهل وسائل الإعلام لشهداء الإسكندرية و المحافظات الأخرى ووصف شهداء ميدان التحرير بالقاهرة فقط بأنهم شهداء الثورة مشددين على ضرورة إقامة نصب تذكارى بصور هؤلاء الشهداء تكريماً لأرواحهم الذين ضحوا بها فداء للوطن .

ومن جانبه أعلن خلف بيومى محامى أسر شهداء الإسكندرية أن عدد الشهداء بالإسكندرية تجاوز الـ"86" شهيداً فيما بلغ عدد المصابين فى الثورة "400 " مصاب على عكس مايتم إعلانه بأن شهداء الإسكندرية لا يتجاوزن الـ"35" شهيداً .

وأضاف خلف: أنه وثق معظم هؤلاء الشهداء على سى دى يصف أعمارهم وأماكن الرصاصات التى تلقونها فى أجسادهم وأنه جارٍ توثيق الجزء الثانى من هؤلاء الشهداء لافتاً إلى قيامه برفع دعاوٍ مجمعة لأسر الشهداء بالإسكندرية

حفاظاً على حقوقهم .

وقال فتحى محمد إبراهيم والد الشهيد حسام : " ابنى خرج إلى المظاهرات بعد صلاة جمعة الغضب واستشهد بمنطقة العوايد ونزل زى كل شاب لما لاقيناه من معاناه سياسية و اقتصادية ودينية لأن حكومة الحزب الوطنى كانت حكومة علمانية تبعد المواطنين عن روح الإسلام التى هى مبدأ الشعب المصرى . وكثير من المصريين توفوا بفيروس سي وغيره من أمراض جراء سياسات الحزب الساقط السياسية و الاقتصادية ".

كما طالب بإلغاء جهاز أمن الدولة الذى حمله مسئولية تفجير الثورة لممارساتها القمعية على حد تعبيره مشيراً إلى استمرار نزوله بالمظاهرات حتى تتحقق نتائج الثورة .

وبصوت مختلط بالدموع قالت والدة الشهيد كريم الفقى: " كريم خرج للقائد إبراهيم فى المظاهرات وكان جزاؤه إنه بيقول رأيه فانضرب بالنار وهو عمره "15" سنة، وكان بيساعدنى فى مسئولية البيت لأنه كان شغالا فى حلقة السمك مكنش صايع كان راجل " .

وأضافت والدة الشهيد :أحمد مصطفى ثابت بكلمات متقطعة "ابنى تلقى طلقا ناريا برقبته بميدان القائد إبراهيم وهو ترك المدرسة من إعدادى رغم تفوقه و اشتغل عشان يساعدنا أنا و أخواته لأن والدهم

متوفٍ ".

فيما ذكر والد الشهيد أحمد عبد اللطيف أن ابنه صلى العصر وخرج على ورشته وهو خريج حاسب آلى وشغال صبى كاوتش ورجع مضروب برصاصة فى رقبته وثلاث فى صدره مستنكراً بقوله "فى المظاهرات أيام السادات كانوا بيضربونا بالعصى و بالقنابل المسيلة للدموع عمرنا ماشفنا الرصاص الحى إلا مع اليهود ".

وأضاف قائلاً :" هما حيحولونى لصايع ماسك سيف وسلاح أمام بيتنا لأنى مش خايف من حد يوم 28 يناير منطقة قسم الرمل ثان أنا وهبت نفسى لها عشان ميبقاش فى قسم الرمل تانى بعد كده الا لما آخد بتار ابنى " .

واستطرد والد الشهيد محمد مصطفى من دائرة قسم الجمرك أن نجله تم تلقيبه من قبل أهالى الحى بأنه شهيد الشهداء لتلقيه رصاصة غدر فى الظهر أثناء مساعدته فى نقل المصابين .

وأشار إلى أن الفرصة جاءت له للنيل من أحد أفراد الشرطة الذين اتهمهم أهالى الحى بالتسبب فى وفاة ابنه ولكنه رفض حتى لا يضيع حق نجله لافتا إلى أن نجله كان طالباً بكلية التجارة ويساعده فى مصاريف أخواته بالعمل فى ورشة مواتير ومحل آيس كريم .

وفى نهاية اللقاء طالب والد الشهيد كريم إبراهيم صابر من طوسون أبوقير بمحاكمة رئيس الجمهورية السابق حسنى مبارك قائلاً" مبارك ورجال نظامه هم اللى قتلوا ولادنا مع رئيس الوزارة ووزير الداخلية وضباط المباحث ".

وقال "ابنى استشهد بطلق نارى آلى فى الصدر من الجانب الأيمن و لما لحقت بابنى وهو فى اللحظات الأخيرة بمستشفى الميرى قالى ما تخفش وشد على أيدى وبعدها فارق الحياة و الطبيب أكد على انفجار الكبد نتيجة طلقات نارية محظورة فى ساحة مسجد أبو قير " .

 

أهم الاخبار