دعوات للعفو عن شومان و"الضباط الأحرار"

ثورة الغضب

الجمعة, 18 فبراير 2011 21:01
كتب - عادل صبري:


طالب متظاهرون شاركوا في جمعة الوفاء بميدان التحرير المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري، بالافراج عن الرائد أحمد شومان، الذي انضم إلى شباب ثورة 25 يناير، عقب معركة الجمل، التي استشهد فيها 11 ثائرا وأصيب نحو 1300 متظاهر.
ورفع المتظاهرون من قرية الاخصاص التابعة لمركز مدينة 6 أكتوبر، مطالبهم للمجلس العسكري في لافتات رفعوها، وطافوا بها ميدان التحرير اليوم الجمعة 18 فبراير2011، بأن يصدر المجلس عفوا عن شومان وغيره من الضباط الأحرار الذين انضموا للثورة، بعد مشاهدتهم قوات الأمن التي حركها نظام مبارك لقتل المصريين عمدا، في ميدان التحرير. وقال الشاب أحمد عفيفي من قرية الاخصاص: جئنا للمشاركة في احتفالية المصريين بيوم الوفاء للشهداء الذين راحوا ضحية نظام فاسد، وندعوالشعب صاحب الثورة أن يطلب من المجلس العسكري الصفح عن الرائد شومان، بعد أن كلل الله أعمالهم بنجاح الثورة. وأضاف عفيفي: الرائد شومان مثال للشباب المنضبط العاشق لوطنه والمحب لعمله وأن خروجه عن الواجب الوظيفي أثناء الثورة كان انحيازا للشعب الذي كان يقتل بأوامر من قادة نظام همجي لم يصدق أن الشعب قادر على ردعه. وكانت مجموعة من ضباط وجنود بالجيش والشرطة قد انضمت إلى صفوف الثوار خلال أحداث الاحتجاجات الثورية التي شهدتها مصر الأيام الماضية، ملبين نداء الوطن، الذي قدموه على نداء الواجب والأمر العسكري.

وعلمت "بوابة الوفد" أن محاكمات عسكرية قد بدأت بالفعل في حق هؤلاء، وأن شومان  حكم عليه بالسجن 25 عاما.

وتشكلت علي شبكة الفيس بوك مجموعات تضامن مع شومان وزملاءه، تجاوز عضوية بعضها الربع مليون عضو.

وقبلها بادرت بوابة الوفد لطرح القضية في استطلاع للرأي على زوارها، ليشاركوا في ما إذا كانوا يرون أن مخالفة الأمر العسكري في كل الأحوال تقتضي العقاب أم أنها تستدعي المكافأة والاحتفاء في أحيان أخرى؟.

المشاركة التي فتحت للجمهور يوم الاثنين 14 فبراير، ساهم 110 من زوار الوفد بتعليقاتهم،

وآرائهم عليها، وجاءت معظمها تشيد بموقف الضباط والجنود، وتعتبرها نابعة عن مواقف وطنية واضحة.

عدد قليل من المعلقين اعتبر أن مخالفة الأمر العسكري مهما كانت أسبابها تقتضي التعامل بحزم وشدة حفاظًا على تقاليد المؤسسة العسكرية المصرية.

مشاركة "من أرض الكنانة" دشنت التعليقات، واعتبرت أن ضباط الجيش والشرطة لديهم مشاعر كباقي المتظاهرين، ساهمت في إثارتها وتأجيجها أحداث الثورة، ولذلك فهم يستحقون العفو عن مخالفتهم للأوامر.

من علق باسم "ضابط بحري متقاعد" تمنى لو كان مكان هؤلاء الضباط "الشرفاء"، قائلاً: والله دول ناس شرفاء وهما دول أعظم مثال للضباط الأحرار.. أنا رأيى الشخصى الناس دية لازم تكرم وتكون مثلا يحتذى به للضباط الأحرار الشرفاء اللى بيأدوا واجبهم الوطنى الذى أقسموا عليه وهو حماية الوطن والشعب مش حماية فرد طامع فى السلطة...عجبى على القوانين العسكرية اللى تطبق بدون روحها إنما تطبق لأنها مجرد حكم فقط بدون عقل".

Elsmedhat اقترح أن تتم محاكمة شكلية لهؤلاء المخالفين، تضمن الحفاظ على التقاليد العسكرية، وفي نفس الوقت تنتهي بالعفو عنهم.

عمرو عبد الله، من جهته اعتبر أن "محاكمة من أحب وطنه وأخلص له، تمثل عارًا على الزي العسكري".

ومن جهتهم طالب كل من "عرباوي الإسكندراني" و"عبد المنعم" بإصدار عفو عام فورا عن العسكريين معتبرين أن موقفهم يعبر عن صدق ولائهم للوطن، وليس لأشخاص فيه أو مؤسسات، بينما طالب الحسيني بمنحهم ترقيات استثنائية لنفس السبب.

تنوعت معظم الآراء المطالبة بالعفو عنهم بين مناشدات لرئيس المجلس العسكري الأعلي، المشير حسين طنطاوي، أو طلب توجيه لوم عابر أو محاكمة شكلية لهم.

عدد قليل من المعلقين خرجوا عن النغمة السائدة، وطالبوا باستمرار محاكمة ومعاقبة الضباط بغض النظر عن دوافع مخالفتهم للأوامر، ويمثل "محمد كمال" هذا الرأي، ويقول: "لابد من المحاكمة فلو كل فرد عمل مثله والضباط والجنود قى الثكنات حذوا مثلهم كان عليه العوض فى البلد، لا لقد خانوا الأمانة وخانوا القسم".

أهم الاخبار