مستشفي الثورة الجندي المجهول في ميدان التحرير

ثورة الغضب

السبت, 12 فبراير 2011 14:01
كتبت – مونيكا عياد :

أظهرت ثورة الشباب بطولات المصريين ومدي قوتهم في الصمود لتحقيق مطالبهم، فقد تكاتف الجميع في ميدان التحرير لمساعدة بعضهم،

ومن هؤلاء الجنود المجهولين الأطباء الذين تطوعوا للعمل في مستشفي التحرير الميداني الذي تم إنشاؤه في ساحة، كان يصلي بها عمال المحلات التجارية.
وأكد إسلام عبد الرحمن أحد شباب الأطباء والمتحدث الإعلامي باسم مستشفي الميدان أن فكرة المستشفي بدأت بصيحات استغاثة ترددت من أحد أركان الميدان بعد صلاة الجمعة 28 يناير، تهتف "أطباء محتاجين أطباء بسرعة" وتوجه مئات الأطباء المتطوعين لتلبية النداء في الحال، وحمل كل منهم ما استطاع حمله من مستلزمات طبية وإسعافات أولوية لإغاثة المصابين .
أضاف إسلام الزيادة الكبيرة في أعداد المصابين والشهداء أظهرت الحاجة للمزيد من التخصصات والدواء وبدأت تتوالي مساهمات الصيادلة الشرفاء .
وأوضح إسلام أن إنشاء هذا المستشفي في هذه الظروف العصيبة جعلها تختلف عن أي مستشفي آخر ولذلك أطلقنا عليه اسم مستشفي الثورة ، حيث تنوعت أقسامه ليشمل قسماً خاصاً بالتغذية يحوي بعض العصائر والبسكويت وغيرها، وقسما "للمستلزمات الطبية" ،وثالث للعلاقات العامة الذي يتوافد عليه الإعلاميون من مختلف الجنسيات، يتبادلون مع أفراده الحوار بلهجات عدة تنوعت بين الإنجليزية والفرنسية والعربية وغيرها .
استطاع الأطباء أيضا إنشاء قسما للجراحة رغم الظروف الصعبة التي يعملون فيها، بالإضافة إلي قسم الرمد، وثالث للعظام، ورابع للتخدير والطوارئ، وخامس للباطنة، وسادس للأنف والأذن والحنجرة.
أضاف إسلام هذه الأقسام الكثيرة قد تحتاج في أي ظرف آخر لعدة أشهر وربما سنوات لإقامتها، كما تحتاج إلى مساحات
ضخمة لتنشأ عليها وهي الأمور التي تجاوزناها في هذا المستشفي.
وأشار المتحدث الإعلامي باسم مستشفي الميدان إلي أن الأطباء المتطوعين وضعوا عدة ضوابط لعملهم، وهي عدم قبول أي تبرعات مادية، أو عينية بخلاف الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية للحالات المصابة، كما لا يوجد تبرع بالدم حفاظا علي سلامة المتبرعين لعدم وجود الأجهزة اللازمة لذلك . وأن يتناوب الأطباء بالمستشفى في جميع الأقسام على مدار 24 ساعة، وتم نشر بروتوكلات العمل علي صفحتهم علي الفيس بوك ليلتزم بها الجميع، معلنا عن أسفه لاستشهاد طبيبين في ميدان عبد المنعم رياض أثناء علاج المصابين.
أما مجدي سعد أحد المصابين المحتجين في ميدان التحرير منذ يوم الجمعة 28 يناير، فقد أشار إلي أنه كان مفتش تموين سابق بوزارة التموين، وحاصل علي عدة أوسمة شرفية لاكتشافه عددا من صفقات الأغذية الفاسدة، إلا أنه تعرض للحبس مدة خمس سنوات ظلما بحسب تأكيده بعد انتقام أصحاب النفوذ منه .
وأكد مجدي أنه طرق جميع الأبواب للمطالبة بمعاشه أو التأمين الذي تأخر 11 عاما دون جدوي، وتجاهله المسئولون وتناسوا دوره في كشف الفساد لمدة 16 عاما.
وأشار مجدي إلي أنه فخور بالشباب الذي استطاع تغيير مصر من خلال ثورته، قائلا عن مستشفي الميدان : " أنا عمري ما شفت خدمة بهذا المستوي العالي فالأطباء يجرون الكشف عليّ باستمرار ويتابعون حالتي ويسلمونني العلاج مجانا "، في الوقت الذي كنت ألهث فيه خلف العلاج في التأمين الصحي وأواجه إهمالا طبيا أدي إلي تدهور صحتي.

أهم الاخبار