رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"فوكس نيوز": الإصلاحات المصرية "دخان في الهواء"

ثورة الغضب

الثلاثاء, 08 فبراير 2011 18:08
بوابة الوفد – خاص :



أشارت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية إلى أن النظام المصري قدم سلسلة من التنازلات في مواجهة أقوى تهديد يواجه حكمه، غير انه ما زال بعيدا عن اقتلاع جذور احتكاره للسلطة في البلاد، مشيرة إلى ما اعتبره البعض بأن الإصلاحات التي تعرضها الحكومة لا تعدو سوى أن تكون بمثابة دخان في الهواء. وأشارت إلى أن النخبة الحاكمة تدير البلاد منذ ستة عقود معتمدة على حقيقة أن الدستور يقف إلى جانبها، ووسائل الإعلام الحكومية التي تسيطر عليها الدولة والملايين من المصريين الذين يعتمدون على رعايتها لهم. وأشارت الشبكة إلى أن النظام أقدم في مواجهة الانتفاضة الشعبية مجموعة من الإجراءات المرنة التي يصفها الخصوم بأنها تمثل جزءا من حملة لوأد الاحتجاجات والحفاظ على بقائه وسلطته بعد رحيل مبارك عن الحكم. ومن أمثلة ذلك القرار الذي اتخذته الحكومة بزيادة رواتب بنحو 15% لنحو 6 ملايين من العاملين بالأجهزة الحكومية في الدولة، وهو ما يمثل رسالة قوية لنحو

ربع القوى العاملة في مصر والتي يسعى النظام إلى كسب ولائها.

وأشارت الشبكة إلى أنه يقود هذه الجهود نائب الرئيس "عمر سليمان" رئيس جهاز الاستخبارات السابق، متسلحا بخبرته في المفاوضات الدولية، الذي وعد بتنفيذ عملية التغيير. ورغم ذلك فإنه بعد محادثات مع سليمان الأحد الماضي فإن العديد من المعارضين وحلفائهم حذروا من أن الخطوات تجاه الإصلاح الديمقراطي الذي يعرضه يبدو أنه يستهدف شق صفوف المعارضة، فضلا عن عدم تضمنها سوى إجراءات تجميلية. ووصف زكريا عبد العزيز أحد القضاة ممن يساندون المظاهرات التنازلات الحكومية بأنها لا تعدو أن تكون سوى "دخان في الهواء". إن الشيء الوحيد الذي فعله النظام هو تقليب الناس على بعضها البعض. فالهدف هو كسب المزيد من الوقت. وأشارت الشبكة إلى أن النظام اتخذ العديد من الإجراءات من أجل تهدئة المتظاهرين منها

إعلان الرئيس عدم ترشحه لولاية جديدة وعدم ترشيح نجله جمال وإقصاء قيادات الحزب الوطني.

وأضافت الشبكة أن ذلك بمعناه الحقيقي لا يعتبر سوى تغيير في الوجوه. وأن التغيير العميق إنما سيعني التعاطي مع الأعمدة التي يقوم عليها النظام الذي يحكم مصر على مدى عقود، وهي الحزب الوطني، القوة العسكرية وقادة الأجهزة الأمنية. وأضافت أن قوتهم لها العديد من المؤسسات. وأشارت الشبكة إلى أن قانون الطوارئ مفروض منذ تولي مبارك السلطة منذ 30 عاما وفر لجهاز الشرطة سلطات غير محدودة في الاعتقال وسط اتهامات لها باستخدام التعذيب ضد الخصوم مع الحصانة من العقاب. كما أن الدستور يكرس هيمنة الحزب الوطني على الأوضاع في البلاد، على نحو يسمح له بتحديد من يشكل الحزب السياسي ومن يمكن له أن يرشح نفسه للرئاسة وهو المنصب الذي لا يحدد له الدستور اي فترة. كما أن الانتخابات يتم تزويرها وكنتيجة لذلك فإن البرلمان الحالي المنتخب منذ نحو شهرين يواجه تقريبا طعونا على النسبة الأكبر من مقاعده. كما أن الوضع السياسي لا يسمح بالحركة للمعارضة الحزبية الأمر الذي انعكس في ضعف قدرتها على تحدي الحزب الحاكم وانعكس في عدم لعبها دورا مؤثرا في بدء موجة الاحتجاجات 25 يناير المطالبة بالديمقراطية.

 

 

أهم الاخبار