رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ميركل: ثورة العرب تشبه سقوط الشيوعية

ثورة الغضب

السبت, 05 فبراير 2011 13:11
كتب - مصطفي عبدالرازق:


شبهت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل الوضع الثوري الذي يواجهه العالم العربي حاليًا، بذلك الذي واجهته أوروبا الشرقية في نهاية الثمانينات وأسفر عن سقوط الشيوعية. وفي تصريحات لها على هامش ملتقى حول الأمن الدولي وتطرقت خلالها إلى الأحداث في مصر، أعربت ميركل التي تنحدر من أصول ألمانية شرقية ولم تكن قد دخلت غمار السياسة مع اندلاع احتجاجات 1989، عن تصورها بأن الاحتجاجات في المنطقة العربية تذكرها بما حدث في شرق أوروبا في نهاية الثمانينات. ومع ذلك أشارت ميركل إلى أن أي تحول يجب أن يكون منظما محذرة من الترويج للإدعاءات بأن النموذج الديمقراطي الغربي يمكن أن يطبق بسهولة في أي مكان آخر.

 

وقالت ميركل: إن أحداث أوروبا الشرقية تكرر نفسها بصورة أخرى في العالم العربي حيث خرج الناس

متجاوزين حاجز الخوف، وأكدت ضرورة الوقوف إلى جانب تلك الشعوب التي راحت تعبر عما تضيق به.

ومعتمدة على ذكرياتها بشأن سقوط الشيوعية، حذرت ميركل من التحرك سريعا على طريق التغيير، وقالت: إذا كنا في غمار مثل هذه العملية من الفوضى فإننا يجب ألا نسير بسرعة كبيرة.

وأضافت، ليس من الطبيعي إجراء انتخابات بشكل سريع في بداية عملية التحول إلى الديمقراطية، بل يجب أن نعطي الشعوب الفرصة لبناء المؤسسات المناسبة، وقالت: إن التغيير في المناطق الأخرى غير الغربية يجب أن يراعي الثقافة المحلية، على أن يتم احترام حقوق الإنسان والتي تمثل الخط الأحمر الذي لا ينبغي تجاوزه أو التساهل بشأنه.

في ذات السياق، أشار المفكر الأمريكي المعروف نعوم تشومسكي إلى ذلك التشابه بين أحداث العالم العربي الجارية الآن وسقوط الدول الشيوعية في شرق أوروبا في نهاية الثمانينات. غير أنه أضاف أن هناك اختلافات مهمة بين الحالتين. من بين أبرز هذه الاختلافات،حسبما أشار، أنه ليس هناك ميخائيل جورباتشوف بين القوى العظمى التي تساند الديكتاتوريات العربية. في إشارة على ما يبدو إلى الدور الذي حققه وجود جورباتشوف في تيسير مهمة التحول التي شهدتها شرق أوروبا بفعل سياساته التي قامت على "البيريسترويكا" أو إعادة البناء.

كما أشار تشومسكي في مقال له بصحيفة "الجارديان" البريطانية إلى بعض أوجه التشابه بين الحالتين ومن ذلك الدعم الذي تقوم به الولايات المتحدة للحكام الديكتاتوريين، وتخليها عنهم في النهاية ومن ذلك المساندة التي حظي بها رئيس رومانيا الراحل نيكولاي تشاوشيسكو حيث إنها إزاء الرفض الشعبي له لم تجد أمامها من سبيل سوى التخلي عنه في النهاية، الأمر الذي يشير تشومسكي إلى أنه يتكرر هذه الأيام في المنطقة العربية.

أهم الاخبار