رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من المسئول عن تعطيل التحقيق فى فضيحة مهرجان القراءة للجميع

ثقافة

الجمعة, 08 يوليو 2011 14:35


لماذا تتكتم النيابة العامة عن التحقيقات في فضيحة مهرجان القراءة للجميع؟!.. البلاغات التي تقدم بها الكاتب الصحفي مصطفي بكري ضد سوزان مبارك وعدد من المسئولين وصاحب «دار الشروق» إبراهيم المعلم الذي حصل علي قروض كبيرة من البنوك تحت مسمي هذا المهرجان.

والمعروف أن إبراهيم المعلم هو الشخص الوحيد في مصر الآن الذي يمتلك جريدتين يوميتين الأولي حصل علي رخصتها في عهد مبارك والثانية في عهد يحي الجمل وهو لغز يحير عدد كبير من المتقدمين للحصول علي رخص لإصدار صحيفة، كما أن إبراهيم المعلم هو عضو مجلس إدارة مصر الجديدة التي ترأسها حتي الآن سوزان مبارك وفي تفس الوقت كانت تحتل زوجته عضوا في المجلس الأعلي لمهرجان القراءة للجميع وتم إسناد طباعة كتب المهرجان له بالأمر المباشر .

ورغم أن تحريات الجهات الرقابية كشفت حصول سوزان ثابت زوجة الرئيس السابق حسني مبارك، وفاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، وأنس الفقي وزير الإعلام السابق، علي 1.5مليار جنيه كمنحة من الدول الأجنبية لدعم المهرجان. كما كشفت التحريات العديد من المخالفات التي ترتب عليها إهدار المال العام وأن هؤلاء المسئولين تلقوا مبالغ مالية طائلة كتبرعات ومنح من جهات ودول خارجية قاموا بالإستفادة منها لأنفسهم وصرف بعضها لغيرهم دون الخضوع لأي جهات رقابية سواء من الجهاز المركزي للمحاسبات أو هيئة الرقابة الإدارية.. وتبين أنه تم تحويل أموال طائلة لإحدي دور النشر وهي «دار الشروق» التي تم اختيار صاحبها للعمل عضوا باللجنة التي كانت ترأسها زوجة الرئيس السابق الخاصة بمشروع القراءة للجميع وكانت هذه الدار تتولي نشر كتب الأطفال الخاصة بهذا المشروع وأن دار النشر حصلت علي قروض بأموال طائلة من بعض البنوك بزعم تمويل تنفيذ طباعة

الإصدارات الخاصة بمشروع القراءة للجميع واستخدمت «الشروق» هذه الأموال لأغراض أخري لاستثمارها عن طريق شركات السمسرة المالية التي يشارك فيها ابنا الرئيس السابق علاء وجمال مبارك.

واستفاد المعلم من جميع المشروعات التي قامت بها جمعية الرعاية المتكاملة التي ترأسها حتي الآن سوزان مبارك وهي:

مشروع تدعيم مكتبات المدارس بالكتب بدعم من المعونة الأمريكية بمبلغ (2.7) مليار دولار واستفاد به عدد قليل من الناشرين منهم صاحب دار الشروق . والمشروع الثاني هو القراءة للجميع بندواته والذي شارك فيه عدد كبير من الجهات والوزارات. وأخيرا مكتبة الأسرة الذي يعتبر جزءا صغيرا من «القراءة للجميع». والرابط الأساسي في المشروعات الثلاثة هو « جمعية الرعاية المتكاملة»

وتربط إبراهيم المعلم علاقة وثيقة بالسفارة الأمريكية في القاهرة لأنه أحد ناشري كتب السفارة المترجمة والمعروف بمشروع «برنامج الكتاب العربي» الذي تتبناه السفارة منذ الخمسينيات واحتكرت هذا المشروع خمس دور نشر هي «الشروق» و«الشروق الدولية» ، «الأهرام» للنشر، «نهضة مصر»، الدار الدولية للاستثمار الثقافي، كما تم إسناد مشروع القراءه الكبري لدار الشروق.

وقد شاركت المعونة الأمريكية جمعية الرعاية المتكاملة في تمويل المكتبات بكتب للأطفال، وبدأ المشروع بكتب الحضانة والتعليم الإبتدائي ، وحصلت دار «نهضة مصر» وحدها علي التمويل في المرة الأولي ، أما في المرة الثانية فتقاسمته مع «دار الشروق»،

ويبدوا ان علاقه المعلم بالأمريكان هي سر قوته الآن، فكل الكتب العربيه التي قامت السفاره الامريكيه بترجمتها خلال السنوات العشر الأخيرة تم طباعتها في «دار الشروق».

ومن الوقائع التي تثيت ارتباط إبراهيم المعلم بأسرة الرئيس ما حدث قبل الثورة بأيام قليلة وهي الحكاية التي يعرفها جميع الناشرين وهي انه كان مقرراً أن يُفتتح «معرض القاهرة الدولي للكتاب» في 26 (يناير) الماضي، أي قبل يومين من «جمعة الغضب»، لكنّ الموعد تأجّل ثلاثة أيام، وقيل يومها إنّ قرار التأجيل هدفه «منح الوقت كي يخرج المعرض في أفضل صورة». لكنّ سبب التأجيل الحقيقي كان إيعازاً من وزير الإعلام حينها أنس الفقي الذي فوجئ بأنّ دار «نشر الجامعة الأمريكية»، و«دار الشروق» لم تنتهيا من طباعة كتاب السيدة الأولي سوزان مبارك، وحمل عنوان «اقرأ لي كتاباً: قصة السيدة الأولي وحفيدها». هكذا منح الفقي داري النشر فرصةً للانتهاء من الكتاب في الأيام الثلاثة، حتي يكون بين يدي سوزان في افتتاح المعرض! لكن رياح التاريخ أجّلت المعرض، وأنزلت مبارك وزوجته عن عرشهما.

إبراهيم المعلم صاحب «الشروق»، اعتذر عن عدم طبع الكتاب مباشرةً بعد الثورة. أمّا «الجامعة الأمريكية» فظلّت مرتبكة، لكن مع تأجيل المعرض اضطرت إلي تأجيل الكتاب أيضاً. وقد اكتشف مراسل جريدة «واشنطن بوست» جون ثوربر الكتاب في كاتالوج الجامعة. وأشار الكاتالوج إلي أنّ الكتاب يضم: «ذكريات سوزان مع حفيدها محمد علاء مبارك، الذي توفي عام ٢٠٠٩، علي نحو مأساوي عن عمر يناهز 12 عاماً». وبمجرّد أن نشرت جريدة «المصري اليوم» ترجمةً للخبر، سارع رئيس قسم النشر في «الجامعة الأمريكيّة» مارك لينز إلي نفي صدور الكتاب في (سبتمبر)، أو حتي وصول مخطوطه إلي الجامعة، لكنّه نسي حذف البيانات الخاصة بالكتاب من علي موقع الجامعة! إذ حصل المؤلّف علي رقم إيداع، مما يعني أنّ مخطوطه وصل إلي الجامعة التي طبعته، ثمّ أعدمته بعد رحيل آل مبارك عن الحكم.

مأساة سوزان مبارك مضاعفة، ليس فقط لأنّها فقدت «عرش مصر»، بل لأنّها كانت تأمل أن يكون الكتاب خطوة من خطواتها الاخيرة.

هذه علاقة إبراهيم المعلم بأسرة الرئيس وهو في نفس الوقت شغل لسنوات طويلة عضوا لمجلس إدارة النادي الأهلي زميلا للمستشار عبد المجيد محمود النائب العام الحالي وهوما يطرح سؤالا مهما لماذا تأخر التحقيق في هذه القضية الهامة التي تهم المثقفين المصريين والشعب كله.

سوال بريء يحتاج الي إجابة؟

أهم الاخبار