كتاب جديد يكشف تدخل إسرائيل في إثيوبيا وسد النهضة

ثقافة

الاثنين, 30 ديسمبر 2013 12:55
كتاب جديد يكشف تدخل إسرائيل في إثيوبيا وسد النهضة
متابعات:

" يكشف كتاب "أخطبوط اسمه الموساد" للزميلة  الكاتبة الصحفية حنان أبو الضياء، عن وسائل تخفي جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد وراءها في تنفيذ عملياته التجسسية.

ويبدأ الكتاب من قضية سد النهضة الإثيوبي، ففى الأونة الأخيرة طفت على سطح الاحداث أزمة سد النهضة الإثيوبى، لنكتشف أننا كنا فى سبات عميق بينما إسرائيل تصول وتجول فى أفريقيا، عن طريق الموساد صاحب الأساليب القذرة في التسلل إلى الدول التي يريدها.
وفي إفريقيا ملايين الجياع والفقراء ومشاهد الموت والحرب الأهلية المفبركة من الخارج وكلها أشياء فتحت الباب للعديد من "الهيئات" الإنقاذية لتدخل وتتحرك على أساس إنساني، ليكتشف الجميع أن الحرب موجودة حتى وإن ارتدت زي المساعدات الإنسانية، وهو الأمر الذي ساعد على جعل المخابرات "الإسرائيلية" متواجدة، وأكثر من ذلك قابعة في شكل شركات وهمية، تعمل على إيهام الحكومات أنها جاءت إلى بلدان فقيرة لأجل الاستثمار في موارد لا يعرفها حتى أصحاب البلد.
ويشير الكتاب إلي مدى التغلغل والسيطرة الاسرائيلية داخل أفريقيا، لنعرف أننا أضعنا أنفسنا بأيدينا، علي حد قول الكاتبه فالعلاقات الأفروإسرائيلية شهدت العديد من التقلّبات والتغيّرات منذ تأسيس إسرائيل في عام ١٩٤٨، ولكنها مستمرة مع الكثير منها، وفي نهاية عام ١٩٦٧ كان لإسرائيل علاقات دبلوماسية مع ٣٢ دولة اعترفت بها، وتبادلت معها الزيارات والاتفاقات الرسمية، لأن لا صوت يعلو فوق صوت إسرائيل فى إفريقيا.
والكتاب يستعرض طرق الموساد للسيطرة على العالم اقتصاديًا وسياسيًا ومعلوماتيًا مستخدما كل السبل للوصول إلى غايته من الكلمات إلى طلقات الرصاص، ويكشف الكتاب العديد من خفايا الاغتيالات والتفجيرات فى العالم.
وتنقب الكاتبة عن الأوجه العديدة للموساد ومقدرته على الظهور فى صورة الواعظ أو بابا نويل مانح الهدايا وفى نفس الوقت الشيطان واضع السم فى العسل.
وفى هذا الكتاب حاولت المؤلفة إزالة المساحيق عن الوجوه المتعددة لجهاز المخابرات الاسرائيلى، ليبقى فى النهاية ما تصفه الكاتبة بوجه الشيطان المسمى مجازا الموساد حيث لا حدود ولا قوانين أو أعراف تقف امام تحقيق أطماع العدو. فأطماع أولئك وأعوانهم لا تتوقف عند نفط أوطاننا بل يتطلعون لحدودنا الإقليمية، و تراثنا وحضارتنا، وثمة باب خلفى آخر يتخفى وراءه الموساد وهو الصورة البطولية التى يحاول الظهور بها بداية من عملية مطار عنتيبى وإنتهاء بحكاية اختطاف "ميج 21"والتى تبدأ بشخص، اسمه "سلمان" يذهب إلى السفارة "الإسرائيلية"، و يطلب منهم مليون دولار نقًدا، مقابل تسليم "إسرائيل" طائرة من نوع "ميج 21" روسية، من أكثر الطائرات تطورًا فى ذلك الوقت، فى البداية اعتقدت الإدارة "الإسرائيلية" أنه عميل مزدوج، وبعمل مع السلطات العراقية، ولكن فكرة الحصول على طائرة روسية متقدمة أصبحت حلما لا يُقاوَمُ.
لذلك عند إخبار بن جوريون

ورئيس الأركان إسحاق رابين حين ذاك، حصل على موافقتهم ولأن طائرة "ميج 21" كي تغادر التراب العراقي، يتوجب عليها أن تجتاز المجال الجوي التركي قبل أن تصل إلى اسرائيل لذلك مارس الأمريكان ضغوط على الأتراك من خلال إيهامهم بأن هذه الطائرة متوجهة إلى أمريكا وفى يوم 15 من شهر أغسطس 1966 ومع إشراقة الشمس، انطلق الطيار "منير" في قيادة طائرة "الميج 21" في مهمة روتينية وما أن ابتعدت عن القاعدة حتى ضاعفت من قوة محركاتها، ووصلت إلى الحدود التركية قبل أن يتلقى الطيارون الآخرون الأوامر بإسقاطها.
بعد ذلك رافقتها طائرات فانتوم من الجيش الأمريكي، حتى رست في قاعدة تركية حيث تم تزويدها بالوقود. لاحقًا، بعد ساعة، كانت "الميج" تحط في قاعدة عسكرية في شمال "إسرائيل".
والطريف أن من حكايات الموساد أنها تتجسس على الأمريكان حتى في عقر دارهم. من خلال ما اطلقوا عليه "الجاسوس ذو القناع الحديدي"، وتم الاختراق "الإسرائيلي" للأمريكيين، وخصوصا على يدي "رافي إيتان" Rafi Eitan والعميل بولارد Pollard.
فالعميل "بولارد" نجح، ضمن ما نجح فيه، في إيصال تقرير لوكالة الاستخبارات الأمريكية يعرض البنية الكاملة لشبكة الجواسيس في هذا البلد(جنوب إفريقيا)، نجح في إيصاله لـ"إسرائيل".
كما نجح في إيصال تقرير حول تفاصيل تفجير جنوب أفريقيا لأول قنبلة نووية في 14 سبتمبر من سنة 1979 في جنوب المحيط الهندي. وقد كانت حكومة جنوب أفريقيا تنفي دائما هذا الخبر. وقام إيتان بتسليم سلطات جنوب إفريقيا نسخًا من كل الوثائق الأمريكية المتعلقة بجنوب أفريقيا، وقد تسبب الأمرُ بتفكيك فوري لشبكة المخابرات الأمريكية، مما اضطر 12 عميلا من الأمريكيين إلى مغادرة بريتوريا".
وهو ما ساعد فى نقل أكثر من 1000 وثيقة "بالغة السرية"، إلى "إسرائيل"، حيث كان إيتان، شخصيا، يقوم بدراستها العميقة قبل أن يسلمها إلى جهاز الموساد. وقد أتاحت هذه المعطيات لناحوم أدموني، مستشار حكومة الائتلاف "الإسرائيلية" التي يترأسها شيمون بيريز، أفضل الطرق للردّ على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وقد سمح رافي إيتان للعميل بولارد الحصول على جواز سفر باسم "داني كوهن"، بالإضافة إلى منحه مرتبًا شهريًا كبيرًا جدا. ولكنه في المقابل طلب منه تفاصيل إضافية حول نشاطات التجسس اللإلكترونية لوكالة الأمن القومي الأمريكية NSA في "إسرائيل"، وطلب منه معلومات حول طرق التصنت ضد السفارة
"الإسرائيلية" في واشنطن.
وتشير الكاتبة إلى أول حديث لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. أحمد الطيب بعد تعيينه وحديثه عن الأهداف التى كان يفكر فيها الأزهر عند انشاء الكليات العملية وهى تقديم الطبيب والمهندس المسلم الذى يذهب إلى أفريقيا كداعية إسلامى حتى يسيطر الأزهر على افريقيا وللأسف فإن هذا الحلم لم يتحقق فى الوقت الذى سيطرت فيه الموساد على إفريقيا.
ورغم أن فكرة الدخول إلى إفريقيا بالنسبة لاسرائيل لم تكن سهلة على اعتبار الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط، ولاعتبارات سياسية كثيرة، أهمها أن الأنظمة الإفريقية وعت من البداية بالدور الذي لعبته "إسرائيل" لدعم سياسة التمييز العنصري في القارة، بالخصوص بعد التورط الفاضح لأحد مسئولي السفارة "الإسرائيلية" في جنوب إفريقيا مع أحزاب عنصرية كانت "إسرائيل" تدعهم مالياً ولوجستيًا، وخاصة من خلال المدرسة المخابراتية التي تأسست بشكل رسمي في بداية السبعينات، وهى عبارة عن هيئة من ضباط متخصصون في علم المخابرات، هدفها صناعة رجال قادرين على فبركة وتغير مسار دول كثيرة من العالم، وعبرهم يمكن تأسيس ما يعرف باليد العاملة القومية، التي تعني ببساطة رجال يعلنون وفاءهم إلى "إسرائيل" بموجب مقابل مالي أو لأنهم ببساطة يهود ومتطرفين، وبذلك كانت القارة الإفريقية منذ السبعينيات قارة إستراتيجية لـ"إسرائيل".
صحيح أن العلاقات الأفروإسرائيلية قد شهدت العديد من التقلّبات والتغيّرات منذ تأسيس إسرائيل في العام ١٩٤٨، إلا أنها مع ذلك شهدت استمرارية دائمة مع الكثير منها، وفي نهاية العام ١٩٦٧ كان لإسرائيل علاقات دبلوماسية مع ٣٢ دولة اعترفت بها رسميا، وتبادلت الزيارات الرسمية معها. وللموساد طرقه القذرة في التسلل إلى الدول التي تريدها ففي إفريقيا ملايين الجياع والفقراء ومشاهد الموت والحرب الأهلية المفبركة من الخارج وكلها أشياء فتحت الباب للعديد من "الهيئات" الإنقاذية لتدخل وتتحرك على أساس إنساني، ليكتشف الجميع أن الحرب موجودة حتى إن دخلت في زي المساعدات الإنسانية، وهو الأمر الذي ساعد على جعل المخابرات "الإسرائيلية" متواجدة، وأكثر من ذلك قابعة في شكل شركات وهمية، تعمل على إيهام الحكومات أنها جاءت إلى بلدان فقيرة لأجل الاستثمار في موارد لا يعرفها حتى أصحاب البلد.
لذلك فلا عجب ان تنتشر عشرات الشركات التركية واليونانية والقبرصية في كينيا وخاصة ان كينيا تشكل موقعا استراتيجيا مهما لإسرائيل للحضور فيه والتحرك من خلاله، وبالتالي مراقبة الهيئات الأخرى والأحزاب والشركات التي تتهمها إسرائيل "بالنضال".
وتنقل الكاتبة عن مجلة لوماجازين ديسرائيل الصادرة في فرنسا أن الحركة المخابراتية "الإسرائيلية" بمعاونة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شكلتا تحالفًا قويًا في إفريقيا التي لم تعد قادرة على التحرك من دون رقابة هؤلاء، وهو نفس الأسلوب الذى أقامته "إسرائيل" في دول اغتصبت أراضيها باسم "الإسهام الاقتصادي" مثل موريتانيا.
وبحساب التقارير فإن دول مثل أثيوبيا وكينيا والسودان تعتبر مهمة بوجه خاص من الناحية الجيو – استراتيجية لإسرائيل، من حيث سيطرتها على مسار الملاحة في البحر الاحمر إلى إيلات، وقرب تلك الدول من مصر واليمن والمملكة العربية السعودية.
وكانت الاعتبارات الأمنية تشكل سببا كافيا لعناصر الموساد والمستشارين العسكريين في الجيش الاسرائيلي للتدخل في الشؤون الداخلية للحكومات في أفريقيا.. وكمثال على ذلك تحدثت وسائل إعلام أجنبية عن دور إسرائيلي في انقلابين وقعا في أوغندا وزنجبار.
أما من حيث البعد الاقتصادى، فإن إسرائيل تعطى أهمية اقتصادية كبيرة لأفريقيا، لكونها مستودعاً ضخماً لأنواع المعادن المختلفة والمواد الخام المتعددة.

أهم الاخبار