رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"هدير الصمت"..لمحمد شعير عن الثورة وأيامها

ثقافة

الأربعاء, 12 يونيو 2013 08:46
هدير الصمت..لمحمد شعير عن الثورة وأيامهاغلاف الكتاب
خاص - بوابة الوفد:

صدر حديثا كتاب "هدير الصمت" لمحمد شعير الصحفى بجريدة الأهرام، فى صورة رواية صحفية عن ثورة يناير من داخل جريدة الأهرام، حيث يستعرض الكتاب يوميات كتبها المؤلف بداية من يوم 28 يناير 2011 ، ينقل من خلالها تفاصيل كل ما دار حوله داخل الجريدة وانعكاسات الأحداث على الصحفيين فيها والسياسة التحريرية التى تم تبنيها وتحولاتها خلال تلك الفترة التاريخية.

وينقل الكتاب كل ذلك فى قالب قصصى واقعى، اختار المؤلف أن يسميه "رواية صحفية"، كل أبطالها وأحداثها حقيقية، فى محاولة لتوثيق أحداث الثورة فى مصر، وربط ذلك بالحراك الثورى الذى جرى فى الأهرام بعدها بقيادة فريق من الصحفيين الشباب، والذى أدى الى الاطاحة برئيس التحرير الأسبق أسامة سرايا.

ومن بين ما يستعرضه الكتاب، تفاصيل واسرار 12 ساعه كاملة داخل صالة تحرير الاهرام يوم جمعة الغضب 28 يناير. وتوجيهات رئيس التحرير. وغضبه وانفعالاته وقلقه. وكيفية تعامل شباب الصحفيين مع المتظاهرين على ابواب المؤسسة. وآراء كبار الصحفيين حول التطورات الجديدة. فى فصل (أطول يوم فى تاريخ مصر).

كما يقدم الكتاب شهادة تاريخية من قلب ميدان التحرير للصحفى ايمن فاروق مندوب الاهرام فى وزارة الداخلية، يعرض من خلالها

تفاصيل ما جرى يوم 28 يناير وكيفية تعامل ضباط الأمن مع المعلومات الواردة اليهم عبر اجهزة اللاسلكى حول امتداد المظاهرات الحاشدة للمواقع المختلفة وحرق أقسام الشرطة.وينقل اخر كلمات اللواء اسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة آنذاك لضباطه وسط ميدان التحرير بعد انهيار اخر خطوط دفاعات الامن المركزى حولهم.

ويناقش الكتاب فى ذات القالب القصصى آراء وأفكار عبر عنها عدد كبير من كبار الكتاب والشخصيات فى تلك الفترة التاريخية، ابرزهم فهمى هويدى وجلال أمين وعماد الين أديب وعلاء الأسوانى وأحمد سعيد وبلال فضل ووائل غنيم، وكوكبة كبيرة أخرى.

كما يستعرض الكتاب افكار المؤلف حول علاقة الدين بالسياسة، وكيفية الجمع بين المطلق والنسبى، والعلاقة بينهما، وحدود كل منهما فيها، فى سياق نقدى للفكر السياسى الاسلامى الشائع الذى يعبر عنه الاخوان المسلمون، حيث يقول الكاتب ان الحرية هى الدائرة الأساسية للخلاف بين الاسلاميين وخصومهم. ويقدم الحل لذلك من وجهة نظره.

وفى مفارقة انسانية يروى المؤلف تفاصيل مشاعره يوم فوز الرئيس محمد مرسى بالرئاسة،

وبكاءه فرحا لذلك، معتبرا أن الثورة نجحت فى الوصول بأحد القوى المشاركة فيها الى الحكم، الا أنه يعود ليروى فى النهاية تفاصيل مشاركته فى مظاهرات ميدان التحرير احتجاجا على حكم الاخوان بعد اصدار الاعلان الدستورى فى نوفمبر 2012 الذى أدى الى انقسام المجتمع وكشف عن وجه آخر مستتر للاخوان، كان بداية لعلاقة جديدة ونظرة مختلفة للكاتب نحوهم.

كما يقدم الكتاب معلومات جديدة ، لأول مرة عن الحياة الشخصية لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى وحقيقة اتهامه بالانتماء للاخوان المسلمين ،والأسباب التى أدت الى ذلك، وطبيعة العلاقة الخاصة بين السيسى والمشير حسين طنطاوى خلال فترة عملهما معا،ضمن فصل (قرارات 24 رمضان الخطيرة).

ويقول محمد شعير انه سعيد برد الفعل الايجابى حتى الآن من جانب الأساتذة والزملاء، الذين اطلعوا على الكتاب، خاصة وصف الكاتب الصحفى فاروق هاشم بالأهرام للكتاب بأنه نموذج حديث من مدرسة الجبرتى، وانه سوف تزداد أهميته كلما مرت السنون لأنه التاريخ من لحم ودم.

ويضيف المؤلف ان أبرز السلبيات التى عبر عنها البعض هى وجود بعض الأجزاء التى كان يمكن الاستغناء عنها فى الكتاب الذى يقع فى 430 صفحة من القطع الكبير، ويعلق على ذلك بقوله ان هذا ربما يكون صحيحا ، الا انه قد تم بالفعل أثناء عملية الكتابة استبعاد عشرات التفاصيل ، بالاضافة الى الرغبة فى اجراء عملية توثيق كاملة قدر الامكان للأحداث المتلاحقة التى مرت على مصر خلال العامين الأخيرين التاريخيين ، بكل المقاييس.

أهم الاخبار