السيدات‮ ‬يحصدن سُدس مقاعد مجلس إدارة اتحاد الكتاب

ثقافة

الأربعاء, 11 مايو 2011 11:57
تحقيق‮: ‬صلاح صيام


جاءت نتيجة انتخابات اتحاد كتاب مصر التي‮ ‬أجريت مؤخرا بخمس سيدات ضمن مقاعد مجلس إدارة الاتحاد وهن علي‮ ‬الترتيب‮: ‬زينب العسال‮ ‬374‮ ‬صوتا وعزة رشاد‮ ‬316‮ ‬صوتا وهالة البدري‮ ‬302‮ ‬صوت وهالة فهمي‮ ‬277‮ ‬صوتا ونوال مهني‮ ‬256‮ ‬صوتا،‮ ‬فهل تعبر النتيجة عن مؤشر إيجابي‮ ‬خاصة بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير ودليل علي‮ ‬تغير وجهة نظر الرجل في‮ ‬المرأة وقدرتها علي‮ ‬الدفاع عن حقوق الكتاب وهل هي‮ ‬ظاهرة جديدة تستحق الدراسة أم أنها لعبة الانتخابات والتوازنات وأنها مجرد صدفة قد لا تتكرر وما رأي‮ ‬الكاتبات الفائزات بالمقاعد وهل سيأتي‮ ‬اليوم الذي‮ ‬تجلس فيه سيدة علي‮ ‬مقعد رئيس كتاب مصر‮.‬

الكاتبة نوال مهني‮ ‬تري‮ ‬أن وصول‮ ‬5‮ ‬كاتبات الي‮ ‬مجلس إدارة اتحاد الكتاب‮ ‬يعد تعبيرا ومؤشرا علي‮ ‬التغيير الحقيقي‮ ‬الذي‮ ‬نشهده ونلمسه عقب ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير المجيدة ودليلا علي‮ ‬مدي‮ ‬الايجابية من الكاتب ـ الرجل ـ وثقته في‮ ‬أن المرأة قادرة علي‮ ‬تحقيق رسالتها ورأت‮ »‬مهنا‮« ‬أن الرقم متدن لمشاركة المرأة ولكنه جيد ومن المفترض أن‮ ‬يكون هناك زيادة في‮ ‬هذا التمثيل تصل علي‮ ‬الأقل لربع مقاعد مجلس الإدارة وهو ما نأمله خلال الدورات القادمة‮.‬

وعن مقترحاتها لدعم الاتحاد قالت‮ »‬مهني‮«: ‬أطمع في‮ ‬زيادة المعاشات وتحسين الخدمة الصحية للأعضاء والبحث عن موارد متعددة للاتحاد ليكون هناك مزيد من الأنشطة والخدمات التي‮ ‬تقدم للأعضاء بالإضافة الي‮ ‬الدفاع عنهم في‮ ‬قضاياهم القانونية وشددت علي‮ ‬ضرورة الإعلاء من شأن الاتحاد والارتقاء بمستوي‮ ‬أعضائه من المبدعين حتي‮ ‬يكون الاتحاد نقابة رأي‮ ‬حقيقية وأن‮ ‬يكون للأديب دور في‮ ‬العالم العربي‮ ‬مثلما نري‮ ‬في‮

‬العالم الغربي،‮ ‬وطالبت‮ »‬مهني‮« ‬بضرورة امتلاك الاتحاد مجلة تعبر عن اعضائه أو قناة تليفزيونية تعرض إبداعهم ولا‮ ‬يتم ذلك إلا عن طريق دعم الدولة لقادة الفكر والرأي‮. ‬كما تطالب بحصول الاتحاد علي‮ ‬أحد مقار الحزب الوطني‮ ‬حتي‮ ‬يسهل علي‮ ‬الأعضاء التعرف علي‮ ‬بعضهم البعض لأنهم للأسف‮ ‬يفتقدون ذلك،‮ ‬بسبب تركيز الإعلام علي‮ ‬قلة منهم وهذا‮ ‬يجرنا الي‮ ‬الاهتمام بجميع الأدباء خاصة في‮ ‬الأقاليم،‮ ‬وشددت‮ »‬مهني‮« ‬علي‮ ‬ضرورة العمل الدءوب والإصرار علي‮ ‬استقلالية الاتحاد عن وزارة الثقافة‮.‬

الكاتبة هالة البدري‮ ‬تري‮ ‬أن المبدأ الأساسي‮ ‬هو تفاعل الاتحاد مع الأحداث الجارية في‮ ‬مصر والعالم العربي‮ ‬وأن‮ ‬يكون للكاتب رأي‮ ‬في‮ ‬كل ما‮ ‬يحدث حوله وأن‮ ‬يكون هذا الرأي‮ ‬فاعلا وليس شكليا فللأسف تم تهميش دور الكتاب في‮ ‬المجتمع علي‮ ‬مدار عقود كبيرة سابقة علي‮ ‬عهدي‮ ‬السادات ومبارك وبالتحديد منذ وفاة جمال عبدالناصر وأصبح وجود صورة المبدع بطريقة كاريكاتيرية وأعلم أن ذلك سيحتاج الي‮ ‬بعض الوقت خاصة في‮ ‬تلك المرحلة العصيبة التي‮ ‬تمر بها البلاد والتي‮ ‬تتطلب من المبدعين الكثير من الجهد والنزول للشارع والتوعية المجتمعية ضد المخاطر المحدقة ومواجهة الأفكار الهدامة،‮ ‬وتطالب‮ »‬البدري‮« ‬بضرورة تغيير قوانين الاتحاد البالية خاصة المتعلقة بالتمويل واقتطاع مبلغ‮ ‬2‭.‬5٪‮ ‬من الأموال التي‮ ‬يحصل عليها الكاتب ولا تصل الي‮ ‬خزينة الاتحاد‮.‬

وتضيف‮ »‬البدري‮«: ‬قدمت برنامجا متكاملا عن كيفية صناعة النشر هذه الصناعة التي‮

‬لها مفردات كبيرة مثل المواد الداخلة في‮ ‬الإنتاج والجمارك المفروضة عليها وتطوير شكل المنتج والدعاية للكتاب،‮ ‬والعلاقة بين الكاتب ودور النشر وإحياء فكرة الوكيل الأدبي‮ ‬ليبحث الكاتب علي‮ ‬أفضل العروض ويضمن له حقوقه المادية ليتفرغ‮ ‬للإبداع فقط‮.‬

الكاتبة هالة فهمي‮ ‬تفسر الظاهرة بأنها ثقة من الرجل في‮ ‬المرأة وإلغاء لفكرة‮ »‬الكوتة‮« ‬وأشارت الي‮ ‬دورها في‮ ‬لجنة القصة خلال الدورة السابقة الذي‮ ‬أعطي‮ ‬مؤشرا علي‮ ‬قدرة المرأة علي‮ ‬تحمل المسئولية،‮ ‬وأعربت عن أملها في‮ ‬تفعيل الدور الرقابي‮ ‬في‮ ‬اتحاد الكتاب واضطلاع الاتحاد بدوره في‮ ‬حفظ كرامة الكاتب ودوره في‮ ‬المجتمع وتوفير معاش محترم وقوي‮ ‬وتمتعه برعاية صحية جيدة ويجب أن‮ ‬يتم مناقشة ذلك من خلال دراسة الموقف المالي‮ ‬للاتحاد وما‮ ‬يمكن أن تقدمه الدولة،‮ ‬وناشدت رئيس الاتحاد أن‮ ‬يعي‮ ‬أن مصلحة الاتحاد لا ترتبط بالمصالح الشخصية وإنما بمصلحة جميع الأعضاء‮.‬

الكاتبة زينب العسال تري‮ ‬أن وصول‮ ‬5‮ ‬سيدات ضمن مقاعد مجلس الإدارة مؤشر جيد جدا لأسباب كثيرة ودليل علي‮ ‬أن طريقة التفكير والرؤية للمرأة ودورها تغير بشكل كبير وهو ما نلحظه من خلال الدورات السابقة التي‮ ‬حصلت فيها المرأة علي‮ ‬مقعدين،‮ ‬لتقفز خلال هذه الدورة علي‮ ‬5‮ ‬مقاعد وأعربت العسال عن أملها في‮ ‬أن‮ ‬يكون الكاتب علي‮ ‬رأس الدولة وإذا لم نعمل علي‮ ‬تحقيق ذلك فلا حاجة للكاتبة في‮ ‬المجتمع ففي‮ ‬السابق كنا تابعين ومهمشين وفي‮ ‬الصفوف المتأخرة وبعد الثورة لابد أن‮ ‬يكون للكاتب دور مهم وتمثيل حقيقي‮ ‬في‮ ‬كافة الوزارات المعنية بالثقافة والتعليم،‮ ‬وطالبت‮ »‬العسال‮« ‬بضرورة إلغاء قانون الاتحاد الحالي‮ ‬ووضع قانون جديد‮ ‬يليق بكتاب مصر،‮ ‬بالإضافة الي‮ ‬وضع قوانين صارمة للعفوية تختلف كثيرا عن الشروط الحالية التي‮ ‬تحتاج الي‮ ‬مراجعة شاملة لأننا نريد تغييرا حقيقيا في‮ ‬الاتحاد وألا‮ ‬يقتصر هذا التغيير علي‮ ‬اختلاف الوجوه في‮ ‬كل دورة،‮ ‬ونفت العسال رغبتها في‮ ‬تولي‮ ‬منصب رئيس الاتحاد الذي‮ ‬ينبغي‮ ‬توفر عدة شروط في‮ ‬شخصيته أهمها أن‮ ‬يقدم مكاسب عامة وليست شخصية وألا تقف هذه المكاسب عند خط الطموحات والآمال فقط‮.‬

 

أهم الاخبار