متضررو شرطة المصنفات يؤسسون جمعية لحماية أنفسهم

ثقافة

الخميس, 28 أبريل 2011 16:26
كتبت- رانيا علي فهمي:

" نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر" كانت هذه شرارة البدء التي أطلقها تجار وعاملون في مجال بيع شرائط واسطوانات الأفلام والأغاني والألعاب والذي تعمد البعض تشويه صورتهم وكأنهم على حد قولهم مشتبه بهم.

من هنا قرر 25 شخصا من أصحاب شركات الإنتاج ومحال بيع الإسطوانات والمطابع والمكتبات والكافيهات إنشاء جمعية حماية المصنفات الفنية والموسيقى برئاسة الأستاذ عمرو راضي، في محاولة جادة لحماية العاملين في هذا المجال من الأذى المادي والأدبي الملحق بهم، وذلك من خلال إنشاء رابطة متضرري المصنفات على الفيس بوك.

التقت بوابة الوفد الإلكترونية بالسيد إيهاب مسعد عضو مجلس إدارة جمعية حماية المصنفات الفنية والموسيقى، ليحدثنا عن أهداف الجمعية وما توصلوا إليه من نتائج بعد تأسيس الجمعية.

ما الدافع الأساسي لتأسيس جمعية حماية المصنفات الفنية والموسيقى؟

إنه نداء عاجل توجهنا به إلى كل من يهمه الأمر نتيجة المعاملة المهينة من جانب جهاز شرطة الإدارة العامة للمصنفات الفنية، وعدم تفعيل رقابة الإدارة على قرصنة الإنترنت والتي تقوم بنسخ الأفلام وعرضها في نفس توقيت عرضها بالسنيمات.

هذا بالإضافة لعدم التصدي للباعة الجائلين بدون ترخيص بحجة عدم التمكن من الإمساك بهم، في حين يتم تلفيق المحاضر لأصحاب محال الإسطوانات وكافيهات الإنترنت، وتقديمهم ككبش فداء إرضاءا لشركات الإنتاج السينيمائي الكبرى، وتصويرهم لهذه المحال بأنها السبب الحقيقي لضرب منتجاتهم وهذا مخالف تماما للحقيقة فالمستهلك يحصل على الفيلم من على النت قبل المحل.

ماهي الجهة الرسمية التي توجهتم لها بشكواكم؟

اجتمع اعضاء الجمعية باللواء مجدي كمال مدير الإدارة العامة لشرطة المصنفات الفنية، وأطلعناه على مدى الضرر الواقع على جميع العاملين في هذا المجال، من عدم قيام شرطة المصنفات للتصدي للإنترنت الذي أثر على مبيعاتهم، وتدمير المهنة والصناعة بالنسبة لهم ولشركات الإنتاج.

بالإضافة إلى إتحاد المصنفات مع شركات الإنتاج ضد الموزعين وبائعي الإسطوانات والكاسيت وافلام الفيديو والبلاي استيشن، والعمل على الضغط عليهم بطرق مختلفة لكي يضمنوا خضوع المحلات المستمر لهم.

وترك المصنفات المخالفات الجسيمة التي تقوم بها شركات الإنتاج وعدم تحرير محاضر لهم، حتى في حالات المخالفة وفي النهاية تتحمل المحلات تحرير المحاضر والحبس والغرامات والإهانة بصفة مستمرة.

في حالة مصادرة السي دي والأفلام من

قبل الجهات المختصة هل يتم استرجاعها بعد التأكد من عدم مخالفتها للمواصفات؟

الشيء المؤسف هو افتقاد الضباط للخبرة التي تمكنهم من التمييز بين المنتج السليم والمخالف، وبالتالي عدم فحص المصنفات للمعروض في المحلات بصفة جيده وجدية، مما يجعلنا لا نعرف أين الصح من الخطأ، وعلى الرغم من وجود التراخيص على المنتجات والعلامات التجارية للشركات والفواتير وتراخيص مزاولة المهنة تقوم المصنفات عبثا بمصادرة المنتج وتحرير محاضر مخالفة للواقع والحقيقة.

إضافة إلى مصادرة البضاعة السليمة والإستيلاء على كميات من البضاعة التي لا تدرج في المحضر، بخلاف الأموال التي يدفعونها للقوة للمساعدة المرافقة للضباط وسبهم وضربهم، وإتلاف محلاتهم والتشهير بهم أمام وسائل الإعلام وكأنهم مسجلون خطر.

وفي عدم وجود مخالفة يفاجأ صاحب المحل باستعراض الضباط بأنه إذا أراد أخذ اي كمية من السيدي والشرائط فمن سيقف أمامه، خاصة مع عدم الحاجة إلى إذن النيابه العامة، ومخالفة قانون الإجراءات الجنائية والضبط، إضافة لإجبار اصحاب المحال على حمل أي كمية من المضبوطات ووضعه أحيانا في أكياس قمامه أو كراتين .

كذلك تحرير محاضر لبضائع سليمة ومرخصة مثل أم كلثوم التابعة لشركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات، وهي شركة حكومية ولديها جهة رقابية خاصة بها.

ماهي أشد صور الضرر الواقع عليكم؟

عدم مراعاة حقوق الإنسان واصطحاب النساء وحبسهم وتلفيق التهم لهم هذا هو أكثر شيء يسبب لنا الحرج والضيق، فضلا على دخول الشرطة للمحلات بشكل غير لائق وبأعداد كبيرة، واحيانا معهم اصحاب الشركات وبوكسات ويكون هذا أمام الزبائن مع الإصرارعلى اصطحاب أصحاب المحلات بالرغم من وجود عمال ومديرين ووضعهم بسيارات الشرطة مع وضع القيد الحديدي لهم، وتعمد حبسهم بعد فترة النيابة المسائية بهدف ضمان مبيتهم في الحجز.

كذلك التجاوز المستمر في تفتيش المحال التجارية والمحال المجاورة لمحال الكاسيت وسيارات اصحاب المحال والمندوبين، وكسر الأبواب والأدراج وتصوير المحال بالموبايلات والقاء البضائع على

الأرض.

عدم التعرض للباعة الجائلين والعشوائيين على الأرصفة في كل مكان وأمام شرطة المصنفات، وعدم التعرض لهم خاصة مع بائعي الجرائد خوفا من الصحف، مما يؤثر على كبرى المحال المتخصصة في هذا المجال والمرخصة، كما أنه احيانا تمنح تراخيص من وزارة الثقافة مخالفة للشروط القانونية حيث يتطلب للتراخيص أشياء لا تتوافر عند البائع المتجول.

على اي أساس يتم تفتيش المحل؟

يتم التفتيش بسبب وبدون سبب، وأحيانا يتم بمجرد ابلاغ صاحب شركة عنه لوجود خلافات بين الموزع والمحل، بسبب عدم اهتمام المحل بالمنتج او عدم تعليق بوستر للمطرب أو بسبب خلافات حول الأسعار أو المرتجعات.

ثم اردف قائلا بلغة استفهامية: "نود أن نعرف هل خلت البلد من المشكلات لنخضع المصنفات الفنية لخمس جهات رقابية، شرطة الإدارة العامة للمصنفات الفنية، وشرطة مديرية المصنفات التابعة للمحافظة، والرقابة الفنية على المصنفات السمعية والبصرية بشارع القصر العيني، وزارة الثقافه، وأخيرا مكتب الحدث، مما يتسبب في تحرير أكثر من 5 محاضر للمحل في الشهر مع دفع الغرامات".

ماهي أهم مطالباتكم وأهداف الجمعية؟

تماشيا مع مطالب الجمهور طالبنا شركات الإنتاج بالإتحاد وعمل كوكتيلات غنائية والإتفاق مع المطرب على ذلك أثناء التعاقد، إلا أن هذا لم يتحقق بالمرة علما أن هذا يعد من أهم أسباب انهيار سوق الكاسيت.

التواصل الدائم بين شرطة المصنفات وجمعية حماية المصنفات الفنية والموسيقى، والشركات لحل مشاكل الكوكتيلات، وبحث مشاكل العاملين بالمهنة والعمل على حلها، على أن تقضي المصنفات الفنية على المعامل غير المرخصة والتي تبدأ منها المخالفات، وذلك من خلال التفتيش الدوري عليهم في حدود القانون.

كذلك فحص شركات الإنتاج واجبارها على ارسال عينات إلى الإدارة العامة للمصنفات بصفة دورية لكي يتعرف الضباط على شكل المنتج وأوصافه والتنبيه على الشركات بإعطاء المحال فواتير وفواشر الترخيص.

عمل الجمعية على توجيه أعضائها إلى تجنب الإضرار بشركات الإنتاج بطباعة الألبومات الجديدة الخاصة بهم، وشطب الأعضاء المخالفين.

وأيضا نطالب بالمساواة في التعامل حيث أن تمييز شركات الإنتاج لأحد كبرى الأسواق التجارية بعروض تختلف تماما عن عروض محال الكاسيت والتوزيع هذا يجعل المنفذ يبيع المنتج بسعر اقل من محال الكاسيت وبهامش ربح أكبر بكثير وبتسهيلات مالية كبيرة تميزه عنا، وبذلك نجده لا يضطر لبيع الكوكتيلات أو المنسوخ.

هل تجد الصورة أفضل بعد ثورة 25 يناير؟

نأمل في هذا وأن تراعي شرطة المصنفات الظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر حاليا في جميع المجالات، وعدم التعامل مع أصحاب المحال على أنهم مجرمون أو مصدر شبهة، ومراعاة ردود أفعال المتضررين من شرطة المصنفات الفنية خاصة في الظروف الحالية، فكيف بهم ينوهون بخطورة المظاهرات الفئوية ثم نجد في كل يوم محلا يتعرض لفقد 70 سي دي على الأقل بدون وجه حق أو جهة تدافع عنه.

شاهد الفيديو:

أهم الاخبار