بيومي: لا نملك تفسيرا متكاملا للقرآن يخاطب هذا العصر

ثقافة

الاثنين, 25 أبريل 2011 15:17
خاص- بوابة الوفد:


أعلن الدكتور عبد المعطى بيومى عميد كلية أصول الدين أنه لا يوجد حتى الآن ما يمكن أن نسميه نظرية سياسية أو اقتصادية إسلامية تستطيع أن تتجاوب مع معطيات العصر، على اعتبار أن القرآن الكريم نزل لكل زمان ومكان ؛ وأضاف أن كل من كتبوا فى النظريات الإسلامية لم يبحثوا فى التراث الإسلامى على النحو المطلوب من إعمال الفكر والخروج بالجديد ولكنهم لجأوا الى نقل التراث كما هو؛ جاء ذلك خلال ندوة " مستقبل الكتاب " التى نظمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة د.أحمد مجاهد بمناسبة اليوم العالمى للكتاب وشارك فيها الدكتور يحيى الرخاوى وأدارها الدكتور أحمد زكريا الشلق؛ كما تساءل بيومي عن النظرية السياسية الإسلامية التى تنفع لكل العصور و عن مدى صلاحية نظرية هارون الرشيد التي أطاحت بالبرامكة.

وقال د. بيومى: إنه فى هذا الإطار فليس لدينا تفسير متكامل للقرآن الكريم يخاطب هذا العصر ومضى أكثر من مائة عام على تفسير الإمام محمد عبده، مشيرا الى أن الحضارة العربية والإسلامية معجزتها الباقية هى الكتابة والقراءة ، وبلغ الأمر بابن رشد أن يقول: إن المعجزة الوحيدة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هى الكتابة.

وأكد بيومى أن الكثير من الأخطاء تقع بسبب عدم القراءة الصحيحة للنص أو بسبب التعامل بدون إعمال الفكر كما يحدث هذه الأيام من قبل بعض السلفيين الذين يروجون حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعدم البدء بالسلام على أهل الكتاب، مشيرا الى أنهم وقفوا امام هذا الحديث، ولم يقفوا أمام ظروف قوله ولم يقفوا أمام باب كامل

يضم عشرة أحاديث تحت عنوان " الرفق بأهل الكتاب" كلها تدعو إلى الرفق بهم وبتبادل البر معهم.

كما قال: إن هذا الحديث صحيح ولكن الرسول قاله بعد ان كان اليهود يلجأون الى السلام على المسلمين بقولهم: "السام عليكم" وعندما ذهب أحدهم الى الرسول وقال له: "السام عليكم" ، تنبهت السيدة عائشة وردت بقولها: وعليكم الموت واللعنة ولكن الرسول الكريم نهاها ووجه أصحابه تفاديا لذلك بالا يبدأوا بالسلام على أهل الكتاب، حتى يعلموا حقيقة سلامهم ، ثم يردوا عليهم بمثله.

وأكد الدكتور عبد المعطى بيومى على الأهمية التى يمثلها الكتاب بالنسبة للحضارة الإنسانية ، وبالنسبة للأديان السماوية ، وحتى االوضعية ، فقد عرفنا هذه الأديان بسبب الكتب التى نزلت معها.

وقال الدكتور أحمد زكريا الشلق: إن الكتاب هو وعاء المعرفة، سواء كان ورقيا أو تحول الى إلكترونى وعرفناه كمصريين فى القرن التاسع عشر عندما دخلت المطبعة مع الحملة الفرنسية عام 1801 وكل الكتب كانت بالفرنسية ولم يطبع كتاب بالعربية الا فى عهد محمد على باشا فى المطبعة الأميرية.

وقال د. يحيى الرخاوى: إن الكتابة مسئولية ، وكذلك هناك مسئولية فى القراءة ، مشيرا الى أن أول ما نزل من القرآن الكريم هو الأمر الإلهى "إقرا" ، فالكتابة أداة تحريك ، وليس إبلاغا فقط ، مشيرا الى أن المتلقى مبدع، حيث يعيد إبداع ما تلقاه من المبدع للكتاب.

وعقب الندوة كانت هناك أمسية شعرية قدمت لها الكاتبة سهير المصادفة ، شارك فيها كل من حلمى سالم وفاطمة قنديل وميسون صقر وابراهيم داوود ، أعقبها أغان نوبية للفنان النوبى كرم مراد.

 

 

 

أهم الاخبار