رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"بوذا" يدعو للمحبة الإنسانية

ثقافة

الخميس, 21 أبريل 2011 12:00


في حين يتصاعد العنف في أكثر من منطقة بالعالم تأتي ترجمة كتاب بوذا أو تعاليمه لتمنح القارئ كثيراً‮ ‬من الصفاء النفسي والتسامح والحكمة والزهد الذي يرتقي بالانسان الي ما يسميه بوذا الحياة المقدسة ويبدو لكثيرين ان بوذا الذي ترجح روايات أنه ولد في القرن السادس قبل الميلاد في شمال الهند كان يري بعين بصيرته ما يمكن ان ينزلق اليه الانسان من شرور فدعا الي ما يمكن تسميته بجهاد النفس قائلا إن الانسان لو‮ "‬انتصر‮" ‬الف مرة علي الف رجل في معركة يبقي الانتصار الانبل هو ان يهزم المرء نفسه،‮ ‬كما حث علي عدم الاستخفاف بالشر كأن يقول انسان‮ "‬ما أهونه‮ (‬الشر‮).. ‬فقطرة بعد قطرة تمتلئ الجرة،‮ ‬وبالمثل‮" ‬يجمعه الاحمق قليلاً‮ ‬قليلاً‮ ‬حتي تمتلئ نفسه بالشر‮.‬

وقال ايضا إن‮ "‬من يري هذا العالم فقاعة او سرابا يغفل عنه ملك الموت،‮ ‬انهض فلتنظر هذا العالم،‮ ‬انه مثل عربة ملكية مزينة للناظرين،‮ ‬هنا يتعثر الحمقي ويتخبطون اما الحكيم فلا يتشبث بشيء‮".‬

وترجم الكاتب المصري محمد عبدالنبي كتاب بوذا‮ (‬سبيل الحقيقة‮) ‬مؤخراً‮ ‬هدية مع العدد الجديد من مجلة الثقافة الجديدة التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة،‮ ‬وقال عبد النبي في المقدمة‮: ‬إن بوذا ظل‮ ‬45‮ ‬عاما يدعو جميع الناس الي سواء السبيل،‮ ‬الملوك والنبلاء والشحاذين واللصوص والرهبان والنساك والفلاحين دون أي شكل من أشكال التمييز حتي توفي في الثمانين وهو مؤسس الديانة الوحيد الذي لم يدع انه أي شيء‮ ‬غير انسان عادي مثل بقية الناس،‮ ‬سعي للانعتاق

وأدركه ويريد ان يهدي من حوله لهذا السبيل‮".‬

واضاف‮: ‬ان اقوال بوذا واشاراته‮ "‬سيدهشنا قدر تماثلها مع بعض الديانات السماوية‮ "‬الابراهيمية‮" ‬الاخري ومع العقائد الانسانية الكبري علي وجه العموم‮"‬،‮ ‬وينقسم الكتاب الي فصول منها‮ "‬اليقظة‮" ‬و"العقل‮" ‬و"الحكيم‮" ‬و"الكرب‮" ‬و"العاطفة‮" ‬و"الدنس‮" ‬و"الشر‮" ‬و"العنف‮" ‬و"الشيخوخة‮"‬،‮ ‬و"السعادة‮"‬،‮ ‬و"الراهب‮"‬،‮ ‬و"السبيل‮"‬،‮ ‬و"السيد الأعلي‮".‬

وفي فصل عنوانه‮ "‬الأحمق‮" ‬يقول بوذا‮ "‬الأحمق يفكر في قلق‮.. ‬لدي أبناء لدي أموال،‮ ‬ولكن اذا كان لا يملك نفسه في الحقيقة كيف له أن يملك ابناء واموالاً‮" ‬ويقول في موضع آخر‮ "‬الرجل قليل الحكمة ينمو ويكبر مثل الثور،‮ ‬ينمو حجمه ولا تنمو معه حكمته‮".‬

وفي فصل عنوانه‮ "‬المستنير‮" ‬يقول‮: "‬حتي لو أمطرت عليكم السماء ذهبا فلن يروي أبدا عطشكم للمزيد،‮ ‬عطش رغبات الحواس لا ينقضي أبدا ولمتع الحواس فرحة سريعة وألم طويل المقام‮".‬

وفي فصل‮ "‬الغضب‮" ‬يقول‮ "‬من يكبح الغضب المتصاعد مثل سائق العربة يكبح عجلاتها قبل سقوطها في منحدر،‮ ‬هو الذي ندعوه قائدا حقيقيا للعربة،‮ ‬أما الآخرون فيمسكون بالعنان بين أيديهم وحسب‮.‬

أهم الاخبار