آثار الشرقية تشكو "المجاري".. رغم التجميل

ثقافة

السبت, 04 ديسمبر 2010 15:09
كتب: ياسر مطري

تعاني آثار منطقة تل بسطة الأثرية بمدينة الزقازيق من تجاهل المسئولين تضررها المستمر بمياه المجاري لأنها مقامة فوق خطوط الصرف الصحي بمدينة الزقازيق، بالرغم من محاولات المسئولين المستمرة ضخ أموال لتجميلها من الخارج فقط، دون النظر إلي ما تحتاجه من إعادة تعديل وتصميم لكامل منشآتها.

فوجئ "الشرقاوة" بإعلان المستشار يحيي عبد المجيد محافظ الشرقية رصد استثمارات بقيمة 14 مليون جنيه لتطوير منطقة تل بسطة الأثرية بالتنسيق والتعاون مع المجلس الأعلي للآثار، والذي يشمل إنشاء مدخل جديد للمنطقة يتضمن ساحة انتظار لسيارات الزوار وبازارات ومتاحف للقطع الأثرية والتماثيل ومسرحاً مكشوفاً ومركزاً تعريفياً بتاريخ المنطقة، في حين تعاني المنطقة من انفجار مواسير الصرف الصحي في المنطقة التي تمر أسفلها 6 خطوط رفع رئيسية أنشئت منذ 50 عاماً لمحطات(مساكن تل بسطة – محطة رفع كلية الطب البيطري – محطة رفع الجوازات – محطة رفع التجنيد – محطة رفع عبد اللطيف حسانين – محطة رفع أبو خليل الرئيسية )، وهذه الخطوط تصب في بيارات تحت عمق 25 متراً وبأقطار

تزيد على 12 متراً.

وتمر تحت المنطقة الأثرية أيضا خطوط تغذية لمحطة التنقية، تحتاج لتدخل سريع من أجهزة المحافظة والآثار للحفاظ عليها، وكان من المتوقع أن يبدأ التطوير منها وليس الاهتمام بالشكل الخارجي فقط، حيث تم إنفاق أكثر من 12 مليون جنيه منذ عام 2008 علي أعمال تطوير المنطقة الخارجية، ولكن انفجار ماسورة خط رفع 2 لمنطقة أبو خليل في التاسع من يونيو الماضي أدي لغرق آثار تل بسطة أكثر من ثلاثة أيام، وتم تدمير بعض من الآثار الموجودة بعد عمليات الحفر التي تمت تحت منشآت مدرج المسرح للكشف عن مكان الانفجار وتم تحويل المسار إلي خط بديل مؤقت.

وقد أوصت اللجنة المكلفة بالإصلاح حينئذ بتحويل مسارات خطوط الصرف الصحي بعيدا عن المنطقة الأثرية لأنها تهدد الثروة الأثرية والمتحفية التي لا تقدر بثمن هناك وفناء حقبة تاريخية مهمة من عمر أجدادنا الفراعنة ، بيد

أن الإهمال الجسيم استمر في السماح بإنشاء كل هذه الخطوط للصرف الصحي تحت المنطقة الأثرية والأكتفاء بعمليات تجميلية للمكان دون النظر إلي الواقع الأليم التي تعاني منة المنطقة الأثرية.

 

مشاكل الشرقية

ويطالب أبناء الشرقية المحافظة بإنفاق هذه الأموال لحل مشكلات أخري مثل: سوء حالة الطرق الموجودة بالمحافظة والتي لا تتناسب مع كونها منطقة أثار عالمية ، والتعتيم الاعلامي علي أهمية هذه الاثار ، وعدم وجود فنادق خمس نجوم تناسب نوعية السياح الذي يزورون المنطقة ، وعدم التنسيق بين شركات السياحة ومنطقة أثار الشرقية مما أدي إلي اختفائها من علي الخريطة السياحية.

ويقولون أن من اكبر المشاكل التي تحول دون استمتاع السياح بمشاهدة الآثار وخاصة منطقة تل بسطة الموجودة في مدينة الزقازيق والتي بها بئر عيسي الذي يلقب بـ"البئر المبارك" ويتردد علية السائحين كمركز للشفاء والعلاج ، هو وجود مركز تدريب للشرطة في قلب منطقة تل بسطة تابع لمحافظتي الشرقية والقليوبية يقوم بإطلاق ناري متعدد ضمن برامج التدريب التي يقوم بها ما يصيب الأفواج السياحية بالذعر والهروب خشية من عمل أو هجوم إرهابي عليهم كما حدث مع الفوج السويسري الذي تقدم بشكوى للسفارة بالقاهرة لوجود هذا المركز الأمني في قلب المنطقة الأثرية رغم وجود قرارات إزالة لهذا لمركز ونقله لصحراء بلبيس ،لم يتم تنفيذها حتى ألان .

 

أهم الاخبار