رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الثقافة..الفريضة الغائبة عن برامج مرشحى الرئاسة

ثقافة

الثلاثاء, 15 مايو 2012 14:50
الثقافة..الفريضة الغائبة عن برامج مرشحى الرئاسةمرس و أبو الفتوح والبسطويسي
كتب- صلاح صيام:

أجمع ممثلو ائتلافات الثورة، أن برامج المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة المقبلة يغيب عنها الاهتمام بالفكر الثقافى،

مؤكدين أن الثقافة هى الركيزة الأساسية لصلابة الوعى فى مواجهة التخلف والارتداد، وطالبوا المرشحين بالوقوف على مبادئ ثورة 25 يناير لتحقيق العدل والمساواة بين فئات المجتمع المختلفة.
كما طالبت الحركات الائتلافية بأن يتبنى المرشحون برنامجا يقوم على حرية الرأى والفكر وعدم مصادرة الرأى، حتى لو باسم الدين.
الفنان التشكيلى عز الدين نجيب ممثل حركة الدستور الثقافى يرى  أن السمة المشتركة لبرامج جميع المرشحين هى غياب البعد الثقافى فى برامجهم، وأنهم لا يمتلكون أية رؤية للتنمية الثقافية في مصر، مؤكداً أن هناك تحديا أمام الشعب المصرى فى الانتخابات المقبلة، يتمثل فى تفشى التخلف الثقافى الذى جعلها فريسة سهلة للتيارات الرجعية والسلطوية.
أما الشاعر فتحى عبد السميع فطالب بضروة استغلال الوضع الجديد، وفتح الباب على مصراعيه لتقوم وزارة الثقافة بدورها الحقيقي، بدلا من  تهميشها

وإضعافها وطردها خارج اللعبة، والتعامل معها بنفس منطق النظام السابق، الذى أظهر للعيان الاعتماد على القوة للحفاظ على مكانته من خلال الجهاز البوليسى القوى؛ إلا أن اعتماده الأساسى كان على الثقافة، وهذا ما تم على عدة مستويات، منها: إخراج المثقف الحر والثورى من الحياة العامة، وتدجين ورعاية نوع من المثقفين لا يشكلون خطرًا على النظام، وتفريغ المؤسسات الثقافية من محتواها، كالتعليم والإعلام والثقافة، والشباب، وتهميش دورها الحقيقى فى بناء الإنسان داخليًا، والإبقاء عليها كديكور أجوف.
كما رسخ النظام السابق قيم ثقافية معينة تؤهل المجتمع لتحقيق أهداف خاصة للعصبة الحاكمة، ولدينا مثال على ذلك بفكرة التوريث، التى لو درسناها لرأينا كيفية حدوث الثورة الثقافية.
وأوضح عبد السميع أن "الثورة الثقافية" تعنى ببساطة تغيير ثقافة نظام سابق، وإحلال
ثقافة نظام جديد يُلبى حاجات الشعب الثائر، والتركيز على منظومة القيم الثقافية التي تدعم أهداف الثورة وتطلعاتها ومحاولة ترسيخها فى ثقافة المجتمع عبر كافة الوسائل المتاحة والممكنة، بالاضافة إلى مدّ جذور الثورة فى الأرض، وهذا يُشكل أكبر حماية للثورة، ويضمن عدم حدوث نكسة لا مفر منها إن ظلت الثورة كيانًا سطحيًا، أو حدثًا عابرًا، لا يمد جذوره فى عقول الناس.
ولذا فإن هدم ثقافة النظام السابق جزء لا يتجزأ من الثورة ودليل على نجاحها، فما يمكن هدمه فى حركة انفعالية ساخطة، يمكن أن يعود مرة أخرى بقوة ثقافته الناعمة والجبارة فى نفس الوقت.
وبحثنا فى برامج المرشحين للرئاسة عن نصيب الثقافة فلم تجد للأسف سوى كلمات قليلة؛ فمثلا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح قال " ان برنامجنا الرئاسى يُركز على معالم الوحدة الوطنية والثقافية, ويضم فى مناهجه التعليمية احترام مكونات الوطن وتنوع روافده الثقافية  والفكرية".
وبرنامج الدكتور محمد مرسى خلا من الاشارة للثقافة وتضمن حديثا عن المرجعية الاسلامية وبناء الانسان المصرى .
ويرى المستشار هشام البسطويسى أن حرية الفكر والابداع متاحة بلا شروط؛ ويؤمن بحرية البحث العلمى والنقدى والابداعى ويرفض جميع أشكال الرقابة والمنع .

أهم الاخبار