رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ومازالت الثقافة تتلقى الضربات..

هل يُهدد نقل سور الأزبكية مستقبل القراءة ؟

ثقافة

الخميس, 10 مايو 2012 18:35
هل يُهدد نقل سور الأزبكية مستقبل القراءة ؟يصل عدد مكتبات السور إلى 132 مكتبة
تحقيق- صلاح صيام:

سور الأزبكية معرض دائم للكتاب في قلب القاهرة.. هذا السور العريق الذي شكل ولسنوات طويلة منزلة خاصة لدي المثقف المصري والعربي، فكانت كتبه المصدر الأول لمعظم الكُتاب والمفكرين الكبار المتواجدين علي الساحة الثقافية الآن.

ولا يزال "سور الأزبكية" ومكتباته التي يصل عددها إلى 132 مكتبة تبيع الكتب القديمة بأسعار قليلة يحظى بإقبال الباحثين عن الثقافة، خاصة الكتب النادرة وكتب التراث، والكتب الدينية، وقصص الأطفال، إلى جانب مئات النسخ لمجلات وصحف قديمة تؤرخ لكثير من الأحداث المهمة. 
ورغم هذا الدور الثقافي والأدبي الممتد إلى الثلاثينيات من القرن الماضي، إلا أن السور تغيرت أحواله في مكانه الحالي بالقرب من مسرح العرائس بالعتبة والذي لا يعرفه إلا القليل، حيث يعاني حالة من التجاهل والركود، وهجوم الباعة الجائلين عليه، فتاهت الكتب وسط الملابس ولعب الأطفال وشرائط الكاسيت والأحذية.
ومنذ أيام أبلغ مسؤولون في محافظة القاهرة أصحاب مكتبات سور الأزبكية - أعرق سوق كتب في مصر- أنه تقرر نقلهم إلى مكان لم يتحدد بعد، بذريعة أن السور يسهم في جريمة تزوير وتقليد الكتب وبيعها بأسعار رخيصة، وهي تهمة

ينكرها أصحاب مكتبات السور وسط تردد أنباء عن مؤامرة لاغتيال السور لصالح أطراف أخرى كُشف عنها في ندوة عقدوها مؤخرًا في مقر السور وسط القاهرة، بمبادرة من أدباء ومثقفين من مختلف التيارات وأصحاب مكتبات السور الذين يعيشون منذ العام 1993 معاناة شديدة.
فمنذ ذلك الحين نقلوا من مكانهم التاريخي الذي كان بجوار المسرح القومي حتى ميدان الأوبرا إلى منطقة الدراسة.
وبعد سنوات عدة، وبعد انتهاء بناء محطة مترو العتبة أعيدوا إلى مكان مغلق عليهم، طارد للزبائن، ومع ذلك تحملوا كارهين مرغمين إلا أن المسؤلين عز عليهم ذلك, وتقرر نقلهم الى مكان اخر.
الدكتور محمد صابر عرب يرى أن الناس عموما تخشى التغيير - فما بالنا فى مصر – والتغيير يحدث فى كل بلاد الدنيا ولكن بقواعد علمية وأسس سليمة وخطوات محسوبة.
ويقول عرب :"الدولة توفر البديل المناسب بشكل محترم, فإذا حدث ذلك فى سور الازبكية فأنا معه قلبا وقالبا, أما إن
كان التغيير عشوائيا كما حدث من قبل عنما نقل السور خلف الجامع الازهر فى منطقة نائية تفتقر كل مظاهر الحياة يصعب الوصول اليها ؛ فهذا سيكون عبثا.
ويضيف عرب:"صحيح أن وجود السور فى قلب القاهرة شيىء مزعج ويؤدى الى عواقب وخيمة؛ وان اقترح نقله بطريقة حضارية يؤخذ فيها رأى أصحاب المكتبات وعينة من الجمهور المتردد على المكتبات, ويكون المكان الجديد معلوما قبل اتمام عملية النقل ومجهز بجميع الوسائل الازمة , ويعاد تحطيط المنطقة كلها".
أما  الشاعر الكبير فؤاد حجاج فيعلق على ذلك قائلا: "جيلى عاصر سور الازبكية وتثقف منه بقروش قليلة؛ خاصة أننا كنا فقراء ونرغب فى الثقافة, كما أن جغرافيا المكان تتيح لك التمتع بعملية الشراء ولكن الآن مترو الانفاق والزحام غير هذه الطبيعة, وربما فطن القائمون على معرض الكتاب لهذه الحقيقة فخصصوا جزءا مهما من المعرض وسمى بنفس الاسم "سور الازبكية " ليشم فيه الرواد عبق ورائحة المكان.
ويضيف حجاج:" أرى ان التنقل الدائم أطاح بفكرة السور وأبعدها عن ذهن الاجيال الجديدة التى لم تعد مهتمة أصلا بالكتاب الورقى فى ظل التكنولوجبا الحديثة".
ويرى الروائى نعيم صبرى أن سور الازبكية معلم تاريخى من معالم القاهرة بصفة عامة ومنطقة وسط البلد بصورة خاصة؛ فلو أمكن الحفاظ عليه فى مكانه لكان ذلك أفضل بل وواجب, أما اذا كانت الامور تتعلق بتخطيط المدن وزحام المكان فهو شر لابد منه.

أهم الاخبار