رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دراسة .. آثار سيناء تؤكد تسامح الأديان في مصر

ثقافة

السبت, 28 أبريل 2012 17:50
دراسة .. آثار سيناء تؤكد تسامح الأديان في مصر
خاص– بوابة الوفد:

أكد د. عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بسيناء ووجه بحرى أن الآثار المسيحية والإسلامية المكتشفة بسيناء بعد استردادها تؤكد أن  المقدسات المسيحية كانت آمنة فى مصر .

وأضاف عبد الرحيم أن الأيقونات صور دينية مسيحية لها دلالات معينة حميت من أن تمس بسوء فى فترة تحطيمها التى انتشرت فى العالم المسيحى وأوربا خلال الفترة من 726 إلى 843م ، ولم يمنع المسلمون جلبها من خارج مصر إلى دير سانت كاترين .
وأضاف ريحان أن هناك كنيسة مكتشفة داخل قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون بطابا ويعود تاريخها إلى  القرن السادس الميلادى قبل مجئ صلاح الدين وبناء قلعته الشهيرة بها ولم تمس أى مبانى مسيحية بسوء وكشف بالكنيسة عن أحجار كاملة فى صلب البناء وأخرى متساقطة بفعل الزمن عليها كتابات يونانية ورموز مسيحية وصلبان .
وفى منطقة حمام فرعون التى تبعد عن السويس 110 كيلو متر تم كشف كهف مسيحى به رسوم لآباء الكنيسة المصرية منهم البابا أثناسيوس الرسولى البطريرك رقم 20 من آباء الكنيسة المصرية الذى عاش فى القرن الرابع الميلادى بعد أن هرب المسيحيون لهذه الكهوف

بسيناء هرباً من الاضطهاد الرومانى وما زال الكهف إلى الآن يحتفظ برسومه وكتاباته اليونانية ولم يمس بسوء.
وتحوى مكتبة دير سانت كاترين علي 200 وثيقة أصدرها الخلفاء المسلمون كعهود أمان لحماية الدير والمسيحيين وبالمكتبة مجموعة من الوثائق العربية الصادرة من ديوان الإنشاء بمصر فى عهد الفاطميين والأيوبيين والمماليك والعثمانيين إلى الدير ورهبانه تلقى الضوء على طبيعة العلاقات بين رهبان الدير والمسلمين من قاطنى سيناء وبين السلطات المسئولة فى مصر وتكشف هذه الوثائق عن سياسة التسامح التى سارت عليها السلطات العربية الإسلامية حيال أهل الذمة (المسيحيين واليهود) .
وأوضحت الدراسة أن رهبان طور سيناء كانوا يعيشون فى ديرهم هادئين مطمئنين في ظل التسامح الصادق فى أمور الدين والحريات الشخصية ومن الوثائق التي أبرزت ذلك فى العصر الفاطمى وثيقة أمان من الخليفة الحاكم بأمر الله الذي تولى وزارته أربعة من المسيحيين وكان طبيبه الخاص مسيحى وأعطاهم حرية دينية كاملة وأكثروا من بناء الكنائس والأديرة .
كما أبرز عهد أمان الخليفة الحافظ لدين الله معاملة القسيسين والرهبان معاملة طيبة وشمولهم بالرعاية ويبلغ طول العهد 488سم ويتضمن رعاية شئون الرهبان وتأمين سلامتهم وأموالهم وكذلك منشور الخليفة العاضد الذي يبلغ طوله 10م ويتضمن كل المزايا السابقة إضافة إلى تسهيل مطالب الرهبان وإصلاح أمورهم.
وفى العصر الأيوبى إنتهج حكام الأيوبيين سياسة التسامح فكانوا يعنون بالدفاع عن حقوق الرهبان ويتضمن منشور الملك العادل أبو بكر أيوب حماية الرهبان مع إقرار المميزات السابقة .
وفى العصر العثمانى ازدهر الدير وحصل على أملاك عديدة فى كريت ورومانيا وبنى السلطان سليم الأول عدة حصون لتأمين طريق الرحلة المقدسة للمسيحيين عبر سيناء  وأصدر سلاطين العثمانيين وخاصة سليم الأول وسليمان القانونى العديد من الامتيازات التى أعانت الدير على أن يصبح قوة اقتصادية كبيرة.
وفى عهد محمد على أصبح للدير نسبة من إيراد الجمارك التى تحصل بالقاهرة وسادت روح التسامح فى عهد أسرة محمد على والتى أخدت تثمر فيما بعد وفتحت الأديرة أبوابها للزوار الأجانب وتم دراسة بعض من مخطوطات الدير ومن الوثائق الهامة فى هذا العصر فرمان السلطان مصطفى الأول بن محمد 1618م الذى أعطاه للدير فى عهد المطران غفريل الرابع ويتضمن الاعتراف بكل المميزات السابقة وكذلك حرية السفر للرهبان لأى مكان خارج مصر وإعفاء بضائع الدير من الرسوم الجمركية وعدم التدخل فى أى ممتلكات أو مواريث خاصة بهم وحق الامتلاك بطريق الوقف فى أديرتهم وكنائسهم ومزارعهم وبيوتهم وحقولهم وبساتينهم وسائر ممتلكاتهم داخل وخارج مصر.

أهم الاخبار