رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين المأساة والإرهاب.. كتب تناولت أحداث 11 سبتمبر

ثقافة

الثلاثاء, 11 سبتمبر 2018 15:07
بين المأساة والإرهاب.. كتب تناولت أحداث 11 سبتمبر

تقرير- هدير إسماعيل:

 

كان حادث 11 سبتمبر من المآسي التي هزت جنبات العالم وما زالت، فهرعت كل الأقلام تتناوله سواء في سياق تحليلي سياسي أو روائي وقصصي، ونحن هنا من خلال تقريرنا نفند بعضا من تلك الكتب والروايات ونستعرض كيفية تناولها للحدث:

*كتاب البروج المشيدة: القاعدة والطريق إلى 11 سبتمبر "لورانس رايت".

 استقى مؤلفه الأمريكي (لورانس رايت) العنوان من الآية القرآنية (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)، وفي إشارة كذلك للبروج المشيدة التي ضربتها القاعدة في 11 سبتمبر، الكتاب عبارة عن رحلة تناقش بالتفصيل الأسباب المؤدية إلى الأحداث، فالكاتب لا يتناول الحادث الشهير، بل يناقش السياق العام من أحداث وأفكار، وأشخاص كهؤلاء الذين جعلوا من حادث ١١ سبتمبر ممكنًا، بالإضافة إلى بدايات بروز الفكر الذي استند عليه تنظيم القاعدة، من سيد قطب، إلى أيمن الظواهري ومن ثم أسامة بن لادن، ليصل إلى الجهاد الأفغاني، وما تلاه بعد ذلك، كما أن هذا الكتاب حصيلة 5 سنوات من الجهد والبحث ومئات المقابلات التي أجراها في كل من مصر والسعودية وباكستان وأفغانستان والسودان وإنجلترا وفرنسا وألمانيا وأسبانيا والولايات المتحدة.؛ فهو يتناول شخصية محددة ويخصص لها فصلا أو أكثر، بحيث يجعلك تتعرف على الأحداث والشخصيات بشكل مترابط. كما تمتع الكتاب  بالموضوعية وذلك من خلال واقع سرد أحداث أربعة من الأشخاص هم : زعيمي تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري من جهة، ورئيس إدارة مكافحة الإرهاب في الإف بي آي جون أونيل، والمدير السابق للمخابرات السعودية الأمير تركي الفيصل

من جهة أخرى، وذلك من خلال تطور الفكر الإسلامي إلى التطرف غير السلمي، ومحاولات أونيل لكشف تنظيم القاعدة والقبض عليه إلى موته المأسوي في أحداث البرجين، وتحول الأمير تركي من حليف ومؤيد لبن لادن لعدو.

 

*رواية "جوانتانامو" ليوسف زيدان.

وهي تعد استكمالًا لرواية سابقة تحمل اسم "محال" عن شاب عشريني سوداني تخبط بأعمال ضئيلة كصيد السمك والإرشاد السياحي، وصولًا للعمل كمراسل صحفي في إحدى البؤر الملتهبة ونلتقيه مجددا في "جوانتانامو" معتقلا في قندهار ومرحلا للسجن الكوبي الشهير والتهمة الإرهاب، نلتقيه في لحظة بوح حرم منها أزيد من أربع سنوات ظل ينفي فيها للمحققين ما يعتبرونه ضلوعه في الانتماء للقاعدة وسابق معرفته بزعيمها أسامة بن لادن، فهو لا يفهم سيل التهم الموجهة له.

ويشير العنوان، الى المعتقل الشهير الذي جعلته أمريكا مقرا للتحقيق مع آلاف المتهمين بالإرهاب عقب أحداث سبتمبر 2001 وما تلاها من حروب ضاربة على أفغانستان والعراق وغيرها من البؤر المشتعلة والمحتمل اشتمالها على مشاتل "المعادين لأمريكا" .فرواية "جوانتانامو"، تناقش ما تسرب عن غرائب سجن أبو غريب بالعراق ومعتقلات أفغانستان و باكستان ثم جوانتامامو ، فإنها تنفرد بمعالجة متميزة للخراب والدمار الذي يلحقه الاعتقال بالفرد في عقله وجسده وهو المصير الذي عاشه الفتى السوداني الطيب لا بسبب تهمة قائمة وواضحة وإنما لاشتباهه فقط في انتماء

غير مؤكد لتنظيم القاعدة.
ففي هذه الرواية، ناقش يوسف زيدان الظلم الأمريكي في الاعتقال والتعذيب والتنكيل، في كل من له لحية ومسلم، بسبب الشكوك في انضمامهم لتنظيم القاعدة، لا محال إن ذلك أربك صورة الولايات المتحدة، البلد الذي رغب بالسيادة بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي.


*رواية الرجل الساقط لـ دون ديليلو:
استوحى الكاتب الأمريكي دون ديليلو روايته من الصورة التي هزت أمريكا وقتها، وهي الصورة الأكثر ألمًا بين صور  الضحايا والأحداث، وهي صور لرجل من أمريكا اللاتينية، فضل الانتحار من ناطحة السحاب فضلًا عن الموت محترقًا، واختارها ديليلو ليعبر عن هشاشة ورعب الضحايا والناس وقت وقوع الحادث الشهير.


رواية "الرجل الساقط" والصادرة فى بريطانيا عن "دار بيكادور"، تبدأ بفنان أداء يرتدى بذلة ويتدلى من حبل فوق شوارع نيويورك وسط غضب أهلها وإدانتهم، يراه هؤلاء يمنح العمل الإرهابى تعبيراً جمالياً ويتحدى حدودهم في محاولة منه للهرب من واقعه بالهروب من البرج  المشتعل ولكنهم يجهلون أنه ينتحر تدريجياً فى الواقع.


*كتاب "في طريق الأذي: من معاقل القاعدة إلى حواضن داعش" لـ يسري فودة.
فالكتاب يحاكي جزأين، الأول يناقش فيه عن ملابسات لقائه مع رمزى بن الشيبة منسق الهجوم على برجى مركز التجارة العالمى فى 11 سبتمبر 2001، ومع خالد شيخ محمد رئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة حيث التقاهم كما جاء فى الكتاب فى كراتشى فى أبريل 2002 بناء على دعوة منهم، أما الجزء الثانى من الكتاب فهو يتناول فيه محاولته للتسلل إلى العراق عبر الأراضى السورية لكى يصور رحلة الإرهابيين إلى العراق، والذى يسميهم جهاديين، مع ما تحمل تلك الكلمة من إيجابيات فى الوجدان العربى المسلم.
من أول صفحة فى الكتاب إلى آخر جملة فيه تشعر أن لغة يسرى فودة إلى حد التطابق مع لغة الإرهابيين الإسلاميين الخطرين جدا، حتى أنك فى بعض الجمل لا تعرف من يتكلم يسرى فودة أم أحد الإرهابيين، وتصدم عندما تعرف أن المتحدث يسرى فودة.

 

أهم الاخبار