رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سوليه: سعد زغلول علامة فارقة فى التاريخ المصرى

ثقافة

الأربعاء, 04 أبريل 2012 10:55
سوليه: سعد زغلول علامة فارقة فى التاريخ المصرى
اجرت الحوار - نهلة النمر:

"إن ماء النيل وليس الدم هو ما يجرى فى أوردتها ولهذا لا أخشى على مستقبلها من الحركات الدينية".

تلك كلمات تضمنها كتاب "قاموس عاشق لمصر" للكاتب الفرنسى «روبيير سوليه»، الذى نزل ضيفاً على مصر بدعوة مشتركة من المركز القومى للترجمة برئاسة الدكتور فيصل يونس والمركز الثقافى الفرنسى،

أعد القومى للترجمة احتفالية لسوليه أقيمت على مدار ثلاثة أيام بدأت فى 13 مارس بمناسبة صدور الترجمة العربية لكتابه قاموس عاشق لمصر والذى تناول فيه قضايا متفرقة تصب فى مجرى واحد لعله الروح المصرية أو الشخصية المصرية ويستعرض الكتاب مصر، تاريخاً وجغرافيا وأساطير ورحالة وشخصيات بارزة ومعالم دينية ومعابد، كما يتناول الكتاب ظاهرة (الأصوليون الإسلاميون).
روبيير سولييه كاتب ومؤرخ وصحفى ولد عام 1946 عاش فى مصر ثم تركها فى سن السابعة عشرة، له أكثر من رواية وكتاب عن مصر البلد الذى أحبه وشكل الفسحة الأرحب فى وجدانه وذاكرته، من أهم كتاباته «سهرة فى القاهرة» «الطربوش» «مجانين مصر» «مصر الأمس بالألوان»، التقت «الوفد» عاشق مصر وضيفها وكان هذا الحوار بمشاركة الدكتورة نهى أبو سديرة أستاذ الأدب الفرنسى بآداب القاهرة التى قامت بالترجمة
* من يقرأ كتابك عاشق لمصر يرى أنك ليس فقط قارئاً للحياة المصرية بل أنت معايش لها رغم أنك تعيش بعيداً عنها منذ أكثر من 40 عاماً من أين لك هذا؟
- أنا أزور مصر بانتظام من عام 1984 وهذا الكتاب صدر عام 2001، ومن المهم وضع الكتاب فى سياقه التاريخى لأن هذا الكتاب صدر منذ عشر سنوات، ولكن الترجمة هى التى جاءت الآن، وأنا عندما كتبته كنت أرى مصر كما وصفتها.
* لماذا أنهيت حديثك فى الكتاب بمقال عن الزعيم سعد زغلول وليس جمال عبدالناصر كما كان متوقعاً؟
- هذا كان من قبيل الصدفة ويرجع فقط إلى الترتيب الهجائى ولكننى أشكر الظروف التى جعلت حرف «زد» هو آخر الحروف الأبجدية فى اللغة الفرنسية لأن سعد زغلول من العلامات الفارقة فى السياق التاريخى والسياسى المصرى.
* ولكن حتى رؤيتك للرئيس السابق حسنى مبارك كان فيها كثير من الحيادية قليل من التعاطف من أين لك بهذه الرؤية منذ أكثر من 10 سنوات؟
- هذا الكتاب كان يحمل آرائى الشخصية والذاتية ومع ذلك كان يحمل أكبر قدر من الأمانة ولهذا عندما كتبت عن حسنى مبارك كنت أكتب من خلال الواقع المصرى الذى أراه.
* كيف ترى الثورة؟
- لقد كتبت كتاباً خاصاً بالثورة وكان محاكاة للثمانية عشر يوماً التى عاشها المصريون فى الميدان، وهذا الكتاب يأخذ طريقه الآن إلى الترجمة.
* هل كنت موجوداً فى مصر خلال هذه الأيام؟
- للأسف لا، ولكنى فى هذه الفترة تفرغت تماماً لمتابعة كل ما يحدث على أرض مصر لحظة بلحظة، من خلال جميع وسائل الإعلام المؤيد والمعارض منها، كذلك تابعت كل ما كان يكتب إلى جانب أن الإنسان الذى يكون خارج الصورة ربما استطاع أن يرى الصورة بشكل أكثر وضوحاً، ولقد كنت حريصاً على المجىء إلى مصر بعد شهرين من الثورة، كى أتابعها عن قرب وقمت بعمل لقاءات مع نشطاء سياسيين وحقوقيين وناس

عاديين.
* ما أهم ما لفت نظرك بل ونظر العالم إلى الثورة المصرية أو الثورات العربية بشكل عام؟
- أهم شىء تجلى بوضوح فى الثورة المصرية هو روح الجماعة والمشاركة، غريب أن تتحد كل القوى والاتجاهات، كان هناك توحد بين الفقير والغنى بين المسلم والمسيحى بين المثقف والجاهل بين الكبار والشيوخ والأطفال كذلك بين الرجل والمرأة، فرأيت فى مصر ما لم يتكرر منذ ثورة 1919، فكان حدثاً تاريخياً رأينا فيه أعلى درجات المواطنة، هناك شعب يطالب بحقوقه، ولكنه أيضاً يعرف واجباته، رأيت بنفسى الشباب فى الميدان وهم ينظفون المكان بعد فض الاعتصام «المشهد نفسه كان موجوداً تقريباً فى كل شوارع مصر، وهذا شعور أعتقد أن النظام السابق كان قد نجح فى سلبه من المصريين ولم يعد لهم هذا الإحساس إلا بعد 25 يناير، كذلك من أهم ما ميز هذه الثورة غياب الأيديولوجيات حيث قامت الثورة فقط كى تطالب بالحرية ورفضاً للظلم الاجتماعى».
* وماذا ترى الآن بعد مرور عام على الثورة؟
- أتصور أن المطالب الحقيقية للثورة لم تعد فى حسبان المعظم الآن.
* هذا يحيلنا إلى سؤال آخر هل تعجبت من المفارقة فى أن هذا الشعب العظيم الذى أسقط هذا النظام العنيد يذهب فى النهاية ليختار التيار الدينى أمام صندوق الانتخاب؟
- لأول مرة مصر تعرف معنى الانتخابات الحرة النزيهة ولكن التيار الدينى هو الوحيد الذى كان لديه القدرة على تنظيم وتجييش نفسه وكذلك التيار السلفى، وربما كان هذا أحد توابع النظام السابق الذى قهر هذا التيار مما أكسبه تعاطف المصريين وعندما حانت الفرصة لم يترددوا فى مساندته وهذه ظاهرة لم تنفرد بها مصر وحدها إنما امتدت لتصل لكل أنحاء الوطن العربى، حيث اختفى مفهوم القومية العربية الذى نادى به جمال عبدالناصر ليظهر بدلاً منه مفهوم التيار الدينى.
* ما حجم صلتك بالوسط الثقافى المصرى؟
- صلة وثيقة خاصة ما يترجم منها إلى الفرنسية.
* لمن تقرأ من المبدعين المصريين؟
- أعشق نجيب محفوظ وأحب كتابات جمال الغيطانى وسلوى بكر وصنع الله إبراهيم وكثيرين.

أهم الاخبار