رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيديو نادر في ذكرى ميلاد عميد الأدب العربى

ثقافة

الثلاثاء, 15 نوفمبر 2011 14:52
كتب– علي عبد الودود:

طه حسين أديب وناقد مصري، لُقّب بعميد الأدب العربي؛ غيّر الرواية العربية، مبدع السيرة الذاتية في كتابه "الأيام" الذي نشر عام 1929, ويعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة.

فيراه البعض من أبرز دعاة التنوير في العالم العربي، في حين يراه آخرون رائدا من رواد التغريب في العالم العربي؛ كما يعتقد الإسلاميون أن الغرب هو من خلع عليه لقب عميد الأدب العربي.

مولده ونشأته

ولد طه حسين الجمعة 15 نوفمبر 1889 بقرية الكيلو التابعة لمحافظة المنيا، وهو سابع أولاد أبيه حسين الثلاثة عشر، وما مر على عيني الطفل أربعة من الأعوام حتى أصيبتا بالرمد مما أطفأ النور فيهما إلى الأبد، لكن الله عوضه ببصيرة نافذة وذهن صاف وفؤاد ذكي، وعقل متفتح صغر بإزائه فقد البصر، والحرمان من نعمة التلذذ بجمال ما في الوجود وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر، فأدخله كُتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب، ليتعلم العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وحفظه، فحفظه في مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأترابه ووالده الذي كان يصحبه أحيانا لحضور حلقات الذكر, والاستماع إلى سيرة عنترة, وأبو زيد الهلالي.

تعليمه

عام 1902 دخل طه الأزهر للدراسة الدينية, وللاستزادة من علوم العربية, فحصل فيه على ما تيسر من الثقافة، ونال شهادته التي تخوله التخصص في الجامعة, لكنه ضاق ذرعا فيه, فكانت الأعوام الأربعة التي قضاها فيه وكأنها أربعون عاما وذلك بالنظر إلى رتابة الدراسة, وعقم المنهج, وعدم تطور الأساتذة والشيوخ وطرق وأساليب التدريس.
ولما فتحت الجامعة المصرية أبوابها سنة 1908 كان طه حسين أول المنتسبين إليها، فدرس العلوم العصرية, والحضارة الإسلامية, والتاريخ والجغرافيا, وعدداً من اللغات الشرقية كالحبشية والعبرية والسريانية, وإن ظل يتردد خلال تلك الحقبة على حضور دروس الأزهر والمشاركة في ندواته اللغوية والدينية والإسلامية؛ دأب على هذا العمل حتى سنة 1914, وهي السنة التي نال فيها شهادة الدكتوراة وموضوع الأطروحة هو:"ذكرى أبي العلاء" ما أثار ضجة في الأوساط الدينية المتزمتة, وفي ندوة البرلمان المصري إذ اتهمه أحد أعضاء البرلمان بالزندقة والخروج على مبادئ الدين الحنيف.
وفي العام نفسه, اي في عام 1914 أوفدته الجامعة المصرية إلى مونبيليه بفرنسا لمتابعة التخصص والاستزادة من فروع المعرفة والعلوم العصرية، فدرس في جامعتها الفرنسية وآدابها وعلم النفس والتاريخ الحديث؛ وبقي هناك حتى سنة 1915, سنة عودته إلى مصر, فأقام فيها حوالي ثلاثة أشهر أثار خلالها معارك وخصومات متعددة, محورها الكبير بين تدريس الأزهر وتدريس الجامعات الغربية ما حدا بالمسؤولين إلى اتخاذ قرار بحرمانه من المنحة المعطاة له لتغطية نفقات دراسته في الخارج, لكن تدخل السلطان حسين كامل وحال دون تطبيق هذا القرار، فعاد إلى فرنسا من جديد لمتابعة التحصيل العلمي، ولكن في العاصمة باريس, فدرس في جامعتها مختلف الاتجاهات العلمية في علم الاجتماع والتاريخ اليوناني والروماني والتاريخ الحديث وأعد خلالها أطروحة الدكتوراة الثانية وعنوانها: ((الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون)).
كان ذلك سنة 1918 إضافة إلى إنجازه دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني, والنجاح فيه بدرجة الامتياز، وفي غضون تلك الأعوام كان تزوج من سوزان بريسو الفرنسية السويسرية التي ساعدته على الاضطلاع أكثر فأكثر بالفرنسية واللاتينية, فتمكن من الثقافة الغربية إلى حد بعيد.
وكان لهذه السيدة عظيم الأثر في حياته فقامت له بدور القارئ فقرأت عليه الكثير من المراجع، وأمدته بالكتب التي تم كتابتها بطريقة بريل حتى تساعده على القراءة بنفسه، كما كانت الزوجة والصديق الذي دفعه للتقدم دائماً؛ وقد أحبها طه حسين حباً جماً، ومما قاله فيها أنه : "منذ أن سمع صوتها لم يعرف قلبه الألم"، وكان لطه حسين اثنان من الأبناء هما أمينة ومؤنس.

عودته لمصر

لما عاد إلى مصر عام 1919 عُين طه حسين أستاذا للتاريخ اليوناني والروماني في الجامعة المصرية، وكانت جامعة أهلية، فلما ألحقت بالدولة سنة 1925 عينته وزارة المعارف أستاذاً فيها للأدب العربي، فعميداً لكلية الآداب في الجامعة نفسها، وذلك سنة 1928، لكنه لم يلبث في العمادة سوى يوم واحد؛ إذ قدم استقالته من هذا المنصب تحت تأثير الضغط المعنوي والأدبي الذي مارسه عليه الوفديون، خصوم الأحرار الدستوريين الذي كان منهم طه حسين.
وفي عام 1930 أعيد طه حسين إلى عمادة الآداب, لكن وبسبب منح الجامعة الدكتوراة الفخرية لعدد من الشخصيات السياسية المرموقة مثل عبد العزيز فهمي, وتوفيق رفعت, وعلي ماهر باشا, ورفض طه حسين لهذا العمل, أصدر وزير المعارف مرسوما يقضي بنقله إلى وزارة المعارف، لكن رفض العميد تسلم منصبه الجديد مما اضطر الحكومة إلى إحالته إلى التقاعد سنة 1932.
على أثر تحويل طه حسين إلى التقاعد انصرف إلى العمل الصحفي فأشرف على تحرير (كوكب الشرق) التي كان يصدرها حافظ عوض، وما لبث أن استقال من عمله بسبب خلاف بينه وبين صاحب الصحيفة، فاشترى امتياز (جريدة الوادي) وراح يشرف على تحريرها, لكن هذا العمل لم يعجبه فترك العمل الصحفي إلى حين, وكان هذا

عام 1934.
وفي العام نفسه أعيد طه حسين إلى الجامعة المصرية بصفة أستاذ للأدب، ثم بصفة عميد لكلية الآداب ابتداء من سنة 1936. وبسبب خلافه مع حكومة محمد محمود, استقال من العمادة لينصرف إلى التدريس في الكلية نفسها حتى سنة 1942، سنة تعيينه مديراً لجامعة الإسكندرية، إضافة إلى عمله الآخر كمستشار فني لوزارة المعارف, ومراقب للثقافة في الوزارة عينها, وفي عام 1944 ترك الجامعة بعد أن أحيل إلى التقاعد.
وفي سنة 1950 - وكان الحكم بيد حزب الوفد-  صدر مرسوم تعيينه وزيراً للمعارف, وبقي في هذا المنصب حتى سنة 1952، تاريخ إقامة الحكومة الوفدية، بعد أن منح لقب الباشاوية سنة 1951، وبعد أن وجه كل عنايته لجامعة الإسكندرية، وعمل رئيساً لمجمع اللغة العربية بالقاهرة, وعضواً في العديد من المجامع الدولية, وعضواً في المجلس الأعلى للفنون والآداب.
وفي سنة 1959 عاد طه حسين إلى الجامعة بصفة أستاذ غير متفرغ, كما عاد إلى الصحافة, فتسلم رئاسة تحرير الجمهورية إلى حين.

مناصب وجوائز

اضطلع طه حسين خلال تلك الحقبة, وفي السنوات التي أعقبتها بمسؤوليات مختلفة, وحاز مناصب وجوائز شتى, منها تمثيله مصر في مؤتمر الحضارة المسيحية الإسلامية في مدينة فلورنسا بإيطاليا سنة 1960، وانتخابه عضوا في المجلس الهندي المصري الثقافي, والإشراف على معهد الدراسات العربية العليا، واختياره عضوا مُحكما في الهيئة الأدبية الطليانية والسويسرية, وهي هيئة عالمية على غرار الهيئة السويدية التي تمنح جائزة بوزان؛ ولقد رشحته الحكومة المصرية لنيل جائزة نوبل وفي سنة 1964 منحته جامعة الجزائر الدكتوراة الفخرية, ومثلها فعلت جامعة بالرمو بصقلية الإيطالية, سنة 1965.
وفي السنة نفسها ظفر طه حسين بقلادة النيل, إضافة إلى رئاسة مجمع اللغة العربية, وفي عام 1968 منحته جامعة مدريد شهادة الدكتوراة الفخرية، وفي سنة 1971 رأس مجلس اتحاد المجامع اللغوية في العالم العربي, ورُشح من جديد لنيل جائزة نوبل، وأقامت منظمة الأونسكو الدولية في اورغواي حفلاً تكريمياً أدبياً؛ وأيضا كان وزيرا للتربية والتعليم في مصر.

أفكاره

دعا طه حسين إلى نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراؤه الكثيرين كما وجهت له العديد من الاتهامات، ولم يبال طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها ولكن استمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونا على قدر كبير من التمكن، والثقافة بالإضافة لاتباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس.

من مؤلفاته

في الشعر الجاهلي، الأيام، دعاء الكروان، شجرة البؤس، المعذبون في الأرض، على هامش السيرة، حديث الأربعاء، من حديث الشعر والنثر، مستقبل الثقافة في مصر، مرآة الإسلام، الشيخان، الوعد الحق، جنة الشوك، مع أبي العلاء في سجنه، في تجديد ذكرى أبي العلاء، في مرآة الصحفي، وغيرها من عشرات المؤلفات التى غيرت من مسار الفكر والنقد فى العالم العربى.

في الشعر الجاهلي

وفي عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل "في الشعر الجاهلي" وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الاسلام و نسب للشعراء الجاهليين وزاد طه حسين فنال من الإسلام والقرآن.
فتصدى له العديد من فطاحل الفلسفة واللغة ومنهم: مصطفى صادق الرافعي و الخضر حسين ومحمد لطفي جمعة وغيرهم؛ وألف محمد لطفي جمعة كتابه الشهير الشهاب الراصد ليفند ما جاء في كتاب في الشعر الجاهلي فأوضح أن مـنهـج ديكارت لـم يـكـن مـنهج شـكٍّ للشــك ذاتــــه ؛ إنمــا كـان لاثـبـات اليـقـيـن , وأن طه حسين أفـرط فـي أهـوائــه ، ولـم يـكـن مـنهجيًـا فـي بحـثــه, فـليـس مـن صـفـات البـاحـث العـلمـي أن يشكك لأجـل الشك نفسه.
وقـد ساق الكـثـيـر مـن الحجج التي دحـضـت منطق طه حسين وتسـتـنـد إلـى أسـس علمية وتاريخية, كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن؛ فعدل إسم كتابه إلى "في الأدب الجاهلي" و

حذف منه المقاطع الأربعة التي اخذت عليه.
وكان هذا الكتاب من المعارضات الهامة التي واجهها طه حسين في حياته، فقد أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة، والكثير من الآراء المعارضة، وهو الأمر الذي توقعه طه حسين، وكان يعلم جيداً ما سوف يحدثه فمما قاله في بداية كتابه:
"هذا نحو من البحث عن تاريخ الشعر العربي جديد لم يألفه الناس عندنا من قبل، وأكاد أثق بأن فريقا منهم سيلقونه ساخطين عليه، وبأن فريقا آخر سيزورون عنه ازورارا ولكني على سخط أولئك وازورار هؤلاء أريد أن أذيع هذا البحث أو بعبارة أصح أريد أن أقيده فقد أذعته قبل اليوم حين تحدثت به إلى طلابي في الجامعة.
وليس سرا ما تتحدث به إلى أكثر من مائتين، ولقد اقتنعت بنتائج هذا البحث اقتناعا ما أعرف أني شعرت بمثله في تلك المواقف المختلفة التي وقفتها من تاريخ الأدب العربي، وهذا الاقتناع القوي هو الذي يحملني على تقييد هذا البحث ونشره في هذه الفصول غير حافل بسخط الساخط ولا مكترث بازورار المزور.
وأنا مطمئن إلى أن هذا البحث وإن أسخط قوما وشق على آخرين فسيرضي هذه الطائفة القليلة من المستنيرين الذين هم في حقيقة الأمر عدة المستقبل وقوام النهضة الحديثة، وزخر الأدب الجديد".

الأيام

تحفته "الأيام" أثر إبداعي من آثار العواصف التي أثارها كتابه "في الشعر الجاهلي" فقد بدأ في كتابتها بعد حوالي عام من بداية العاصفة، كما لو كان يستعين على الحاضر بالماضي الذي يدفع إلى حياة الصبا القاسية، ووضعها موضع المساءلة، ليستمد من معجزته الخاصة التي قاوم بها العمى والجهل في الماضي القدرة على مواجهة عواصف الحاضر.
ولذلك كانت "الأيام" طرازًا فريدًا من السيرة التي تستجلي بها الأنا حياتها في الماضي لتستقطر منها ماتقاوم به تحديات الحاضر، حالمة بالمستقبل الواعد الذي يخلو من عقبات الماضي وتحديات الحاضر على السواء، والعلاقة بين الماضي المستعاد في هذه السيرة الذاتية والحاضر الذي يحدد اتجاه فعل الاستعادة أشبه بالعلاقة بين الأصل والمرآة، الأصل الذي هو حاضر متوتر يبحث عن توازنه بتذكر ماضيه، فيستدعيه إلى وعي الكتابة كي يتطلع فيه كما تتطلع الذات إلى نفسها في مرآة، باحثة عن لحظة من لحظات اكتمال المعرفية الذاتية التي تستعيد بها توازنها في الحاضر الذي أضرّ بها.
ونتيجة ذلك الغوص العميق في ماضي الذات بما يجعل الخاص سبيلا إلى العام، والذاتي طريقًا إلى الإنساني، والمحلي وجهًا آخر من العالمي، فالإبداع الأصيل في "الأيام" ينطوي على معنى الأمثولة الذاتية التي تتحول إلى مثال حي لقدرة الإنسان على صنع المعجزة التي تحرره من قيود الضرورة والتخلف والجهل والظلم، بحثًا عن أفق واعد من الحرية والتقدم والعلم والعدل.
وهي القيم التي تجسّدها "الأيام" إبداعًا خالصًا في لغة تتميز بثرائها الأسلوبي النادر الذي جعل منها علامة فريدة من علامات الأدب العربي الحديث؛ ولعل هذه السمة هي التي جعلت طه حسين رمزاً مؤثراً على مسيرة الفكر العربي الحديث.
تجدر الإشارة إلى أنه نشر معظم كتبه لدى تلميذه في كلية الآداب بهيج عثمان اللبناني صاحب دار العلم للملايين في بيروت؛ ونُشرت مجموعة أعماله الكاملة ضمن 16 مجلدا لدى الشركة العالمية للكتاب.

نقده

أخذ على طه حسين دعوته إلى "الأَوْرَبة" كما أخذ عليه قوله بانعدام وجود دليل على وجود النبيين إبراهيم وإسماعيل فضلا عن زيارتهما الحجاز ورفعهما الكعبة سالكا بذلك المنهج الديكارتي في التشكيك, ويقول في هذا الصدد :"للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم واسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما ولكن هذا لا يكفي لصحة وجودهما التاريخي"  .
كما انتقد لمساندته عبد الحميد بخيت امام الأزهر في فتوى جواز الإفطار في نهار رمضان لمن يجد أدنى مشقة واتهم بالكفر والإلحاد.
قام مصطفى صادق الرافعي بتأليف كتاب سماه "تحت راية القرآن" للرد على كتاب في الشعر الجاهلي وألف كذلك بين القديم والجديد للرد على كتاب ألفه طه حسين وهو مستقبل الثقافة في مصر وعلى كتاب سلامة موسى المدعو اليوم والغد. وقد صنف إبراهيم عوض مؤلفا جمع فيه أقوال النقاد والمؤرخين سماه "معركة الشعر الجاهلي بين الرافعي وطه حسين".
كما قام سيد قطب بتأليف كتاب أسماه "نقد كتاب مستقبل الثقافة في مصر لطه حسين"؛ وممن رد عليه أنور الجندي في كتابه "محاكمة فكر طه حسين".
كما عارضه خالد العصيمي في بحثه "مواقف طه حسين من التراث الإسلامي"؛ وأفرد محمود مهدي الاستانبولي في كتابه "طه حسين في ميزان العلماء والأدباء" فصلا عن نقد طه حسين وكذلك صابر عبد الدايم في بحثه "بين الرافعي وطه حسين تحت راية القرآن"؛ ويروي محمود محمد شاكر أنه كان أحد طلبته وحصل له مايلي
"بعد المحاضرة طلبتُ من الدكتور طه أن يأذن لى في الحديث، فأذن لى مبتهجا-أو هكذا ظننت- وبدأت حديثى عن هذا الأسلوب الذى سماه "منهجا" وعن تطبيقه لهذا المنهج في محاضراته، وعن هذا "الشك" الذى اصطنعه: ما هو؟ وكيف هو؟ وبدأت أدلل على أن الذى يقوله عن "المنهج" وعن "الشك" غامض، وأنه مخالف لما قاله ديكارت، وأن تطبيق منهجه هذا قائم على التسليم تسليمًا لم يداخله الشك بروايات في الكتب هى في ذاتها محفوفة بالشك! وفوجئ طلبة قسم اللغة العربية، وفوجئ الخضيرى خاصة. ولما كدت أفرغ من كلامى انتهرنى الدكتور طه وأسكتنى وقام فخرج"

ومن أقواله

"أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم، لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب" (مستقبل الثقافة في مصر، ص 41).

وفاته

توفى طه حسين يوم الأحد 28 أكتوبر 1973م.وقال عنه عبَّاس محمود العقاد إنه رجل جريء العقل مفطور على المناجزة، والتحدي فاستطاع بذلك نقل الحراك الثقافي بين القديم، والحديث من دائرته الضيقة التي كان عليها إلى مستوى أوسع وأرحب بكثير.
وقال عنه الدكتور إبراهيم مدكور :"اعتادّ تجربة الرأي وتحكيم العقل، استنكر التسليم المطلق، ودعا إلى البحث، والتحري، بل إلى الشك والمعارضة، وأدخل المنهج النقدي في ميادين لم يكن مسلَّمًا من قبل أن يطبق فيها؛ أدخل في الكتابة والتعبير لونًا عذبًا من الأداء الفني حاكاه فيه كثير من الكُتَّاب وأضحى عميدَ الأدب العربي بغير منازع في العالم العربي جميعه".

 

شاهد فيديو لقاء نادر مع الأديب طه حسين

http://www.youtube.com/watch?v=mvlb2YcYXEc

http://www.youtube.com/watch?v=V_TBUwwVxyM&feature=related

أهم الاخبار