رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

روسيا تحتفل بالذكرى الـ190 لميلاد دوستويفسكي

ثقافة

الجمعة, 11 نوفمبر 2011 15:16
خاص - الوفد

تحتفل الأوساط الثقافية في روسيا اليوم بالذكرى التسعين بعد المائة لميلاد الكاتب الروسي فيودور ميخائيلوفتش دوستويفسكي ، الذي ولد في عام 1821 أحد أعظم الروائيين في العالم ، وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات وأصبحت مصدر إلهام للفكر والأدب المعاصر.

وتحظى هذه المناسبة باهتمام الأوساط الثقافية في روسيا حيث افتتح قبل أيام في مدينة فيليكي نوفجورود الروسية، التي قضى الكاتب فيها جزءا كبيرا من حياته ، المهرجان الدولي المسرحي الخامس عشر ، الذي ينظم سنويا في ذكرى ميلاد الكاتب منذ عام 1992.
وتحت شعار "دوستويفسكي والثقافة العالمية" انطلقت على مدى يومين فعاليات المنتدى العلمي بمدينة سان بطرسبرج ؛ بمشاركة جمع من الأدباء ، والمفكرين من مختلف أنحاء العالم.
ويهدف المنتدى لمناقشة المسائل الأساسية المتعلقة بتصور دوستويفسكي للعالم المعاصر، وتأثير تراثه الروحي

، والفكري على الفنانين ، والمفكرين ، والشخصيات السياسية ، والدينية من القرن التاسع عشر ، وحتى القرن الحادي والعشرين.
وعلى هامش المناسبة يقيم "متحف دوستويفسكي" بسان بطرسبرج معرضاً فنياً تقدم فيه أكثر من تسعمائة لوحة تعرض لأول مرة مستوحاة من أعمال الكاتب الأدبية.
ويرى نقاد أدبيون أن دوستويفسكي من الكتاب القلائل الذين استطاعوا رسم الخطوط السيكولوجية لمفهوم العاطفة في التعبير الروائي إذ أخرجها من القوالب الجمالية ، والرومانسية التي غرق فيها كتاب القرن التاسع عشر وجعل منها تعبيرا واقعيا عن مكنونات إنسانية بحتة في قالب اجتماعي يشترك فيها الألم مع اللذة والخير مع الشر وهو ما جعله يلقب بـ "عبقري الرواية
النفسية".
ومن أقواله الخالدة "يشبهونني بالأطباء النفسيين ولكن هذا الأمر ليس حقيقيا، فأنا واقعي بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولهذا أعكس أعمق ما تحمله النفس البشرية من حقائق .
ويرى الكاتب دانييل جرانين أن صعوبة  قراءة رواياته تكمن في أنها تجبرنا على اكتشاف ما في أنفسنا من سوء خوفا من أن نعثر فيها على تلك الأهواء التي تعصف بأبطاله ، وقال الأديب والمترجم أبو بكر يوسف: إن الكاتب كان يحمل رسالة تغيير العالم من خلال فلسفة تقترب من فلسفة تولستوي باختيار طريق المقاومة السلمية ، ونبذ العنف في تغيير المجتمع .
يذكر أن دوستويفسكي عرف بتوجهه الإنساني ، ونزعته الفلسفية التي بدت واضحة في أعماله الأدبية حيث يتجلى في رواياته المزج بين الصنعة الفنية ، والبعد الفكري الذي يضفي على أعماله ملمحا رسالياً ، وبالرغم من مرور 130 عاما على وفاته فإن أفكاره ومبادئه لا تزال تمثل أفكار جيل على قيد الحياة ، ومن أشهر أعماله "الجريمة والعقاب"، و"الأخوة كارامازوف"، و"الشياطين"، و"الأبله".

أهم الاخبار