رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى ذكرى تأسيسها يوم 4 نوفمبر

منظمة "اليونسكو" ما بين الثقافة والسياسة

ثقافة

الجمعة, 04 نوفمبر 2011 18:00
كتب - على عبد الودود:

يواكب اليوم  4 من نوفمبر ذكرى تأسيس منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة التي أطلقت في عام 1964، والمعروفة باليونسكو. وأسست المنظمة بهدف دعم التعاون بين الأمم عن طريق التربية والثقافة.

وأيضًا تعزيز الاحترام العالمى للعدل وحكم القانون وحقوق الإنسان وتتبع المنظمة الأمم المتحدة حيث تأسست عام 1945 وترأسها حاليا البلغارية إيرينا بوكوفا بعد فوزها بالانتخابات التي أجريت في العام 2009؛ حيث تقدمت بفارق 3 أصوات على المرشح المصرى فاروق حسني وحصلت على 31 صوتاً.
الهدف الرئيسي للمنظمة هو المساهمة بإحلال السلام والأمن عن طريق رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة لإحلال الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان ومبادئ الحرية الأساسية.
يتتبع المنظمة 191 دولة؛ ومقرها الرئيسي باريس ولها أيضا أكثر من 50 مكتبا وعدة معاهد تدريسية حول العالم.
للمنظمة خمسة برامج أساسية هي التربية والتعليم، والعلوم الطبيعية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والثقافة، والاتصالات والإعلام؛ وتدعم اليونسكو العديد من المشاريع كمحو الأمية والتدريب التقني وبرامج تأهيل وتدريب المعلمين، وبرامج العلوم العالمية، والمشاريع الثقافية والتاريخية، واتفاقيات التعاون العالمي للحفاظ على الحضارة العالمية والتراث الطبيعي وحماية حقوق الإنسان.
كانت المنظمة مثارا للجدل بشكل كبير على مر الزمن؛ فخلال السبعينيات والثمانينيات اعتقدت الدول الغربية وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أن المنظمة مستغلة من قبل الشيوعيين، ودول العالم الثالث لمهاجمة الغرب الأمر الذي حدا بالمنظمة لتطوير خطة سميت بالنظام العالمي الجديد لإيقاف الأكاذيب المزعومة والمعلومات المضللة التي انتشرت عن مسألة تطوير دول العالم؛ ورفض الغرب هذه الخطة بحجة أنها محاولة من دول العالم الثالث والدول الشيوعية لتدمير حرية الإعلام فانسحبت أمريكا من المنظمة عام 1984 م وتلتها بريطانيا عام 1985 م. كما اتهم البعض اليونسكو بالبيروقراطية.
إحدى مهام اليونسكو هي أن تعلن قائمة مواقع التراث الثقافي العالمي؛ هذه المواقع هي مواقع تاريخية أو طبيعية وحمايتها وإبقاءها سليمة وهو أمر يطالب به المجتمع الدولي وليس من مهام المنظمة حماية هذه الأماكن.
وفي كل سنة تحاول المنظمة النهوض بحرية التعبير وحرية الإعلام باعتبار أنهما من مبادئ حقوق الإنسان الأساسية عن طريق اليوم العالمي لحرية الإعلام في الثالث من مايو من كل سنة, ويقام هذا الحدث للاحتفال والتركيز على أهمية حرية الإعلام كمبدأ أساسي لأي مجتمع سليم حر ديمقراطي.
وعادت للمنظمة كل من بريطانيا عام 1997 وأمريكا عام 2003.
اليونسكو فى سطور
تعمل اليونسكو على إيجاد الشروط الملائمة لإطلاق حوار بين الحضارات والثقافات والشعوب على أسس احترام القيم المشتركة؛ فمن خلال هذا الحوار يمكن للعالم أن يتوصل إلى وضع رؤى شاملة للتنمية المستدامة، تضمن التقيد بحقوق الإنسان والاحترام المتبادل والتخفيف من حدة الفقر، وجميعها قضايا تقع في صميم رسالة اليونسكو وأنشطتها.

كما أن الأهداف الشاملة والغايات الملموسة للمجتمع الدولي - كما وردت في الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية - تشكل منطلقات لاستراتيجيات اليونسكو وأنشطتها؛ ومن ثم فإن كفاءات اليونسكو الفريدة في مجالات اختصاصها، هي التربية، والعلوم، والثقافة، والاتصال والمعلومات تساهم في بلوغ هذه الأهداف.
وتتمثل رسالة اليونسكو في الإسهام في بناء السلام، والقضاء على الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة، وإقامة حوار بين الثقافات، من خلال التربية

والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات.
وتركز اليونسكو بصفة خاصة، على أولويتين عامتين، هما: أفريقيا والمساواة بين الجنسين، كما أنها تعمل على تحقيق عدد من الأهداف الشاملة، هي:
- تأمين التعليم الجيد للجميع والتعلم مدى الحياة
- تسخير المعارف والسياسات العلمية لأغراض التنمية المستدامة
- مواجهة التحديات الاجتماعية والأخلاقية المستجدة
- تعزيز التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات وثقافة السلام
- بناء مجتمعات معرفة استيعابية من خلال المعلومات والاتصال.
تاريخ المنظمة
منذ عام 1942، وفي خضم الحرب العالمية الثانية، عقدت حكومات البلدان الأوروبية التي كانت تواجه ألمانيا النازية وحلفاءها اجتماعا في انجلترا في إطار مؤتمر وزراء الحلفاء للتربية (CAME).
ومع أن الحرب لم تكن اقتربت من نهايتها، فإن البلدان كانت قد أخذت تتساءل عن الطريقة التي يمكن أن تعيد بها بناء النظم التعليمية بعد أن يستتب الأمن من جديد؛ وسرعان ما تضخم هذا المشروع واتخذ بعداً عالمياً دفع حكومات جديدة ومنها الولايات المتحدة الأمريكية إلى المشاركة فيه.
وبناء على اقتراح من مؤتمر وزراء الحلفاء للتربية (CAME)، عقد في لندن من 1 إلى 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1945- أي فور انتهاء الحرب العالمية الثانية- مؤتمر للأمم المتحدة من أجل إنشاء منظمة تعنى بالتربية والثقافة؛ وضم هذا المؤتمر ممثلين عن نحو أربعين بلداً؛ وبتشجيع من فرنسا والمملكة المتحدة - وهما بلدان عانا معاناة بالغة من النزاع - قرر المندوبون إنشاء منظمة ترمي إلى إقامة ثقافة سلام حقيقية.
وفي نظر هؤلاء المندوبين، كان يتعين على المنظمة الجديدة أن تحقق "الضامن الفكري المعنوي بين بني البشر"، وأن تمنع بالتالي نشوب حرب عالمية جديدة.
وفي نهاية المؤتمر، وقعت 37 دولة على الميثاق التأسيسي الذي أفضى إلى نشوء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). ودخل الميثاق التأسيسي حيز النفاذ منذ عام 1946، بعد أن صدقت عليه 20 دولة.
وعقدت أول دورة للمؤتمر العام في باريس، في الفترة من 19 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 10 ديسمبر/كانون الأول 1946. وشارك في الدورة ممثلون عن 30 حكومة يتمتعون بحق التصويت.
لقد نشأت اليونسكو على غرار الأمم المتحدة، على أنقاض الحرب العالمية الثانية، تتجلى آثار هذا الوضع من خلال قائمة الدول المؤسسة؛ وقد انضمت اليابان وجمهورية ألمانيا الاتحادية إلى قائمة الدول الأعضاء في عام 1951 بينما انضمت اسبانيا في عام 1953. 
وكان لبعض الأحداث التاريخية الهامة، كالحرب الباردة، وحركات التحرر من الاستعمار، وانهيار الاتحاد السوفييتي، آثار على اليونسكو؛ وأصبح الاتحاد السوفييتي عضواً في المنظمة في عام 1954 قبل أن يُستعاض عنه، في عام 1992، بالاتحاد الروسي.
والتحقت بالمنظمة تسع عشرة دولة افريقية في عام 1960؛ كما انضمت إلى قائمة الدول الأعضاء في اليونسكو في الفترة بين عامي 1991 و1993 اثنتا عشرة جمهورية سوفييتية سابقة، وذلك إثر تفكك الاتحاد السوفييتي.
وتعد جمهورية الصين الشعبية، منذ عام 1971، الممثل
الشرعي الوحيد للصين لدى اليونسكو.
أما جمهورية ألمانيا الديمقراطية، التي كانت عضواً في المنظمة منذ عام 1972، فقد اتحدت مع جمهورية ألمانيا الاتحادية في عام 1990.
                                    
الميثاق التأسيسي لليونسكو
ينص الميثاق التأسيسي لليونسكو في ديباجته على ما يلي: "لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تبنى حصون السلام."
ولكي تتاح إقامة سلام دائم وصادق يقبل به الجميع، تعلن الديباجة أن الدول الموقعة على الميثاق التأسيسي " تعتزم تأمين فرص التعليم تأمينا كاملا متكافئا لجميع الناس، وضمان حرية الانصراف إلى الحقيقة الموضوعية والتبادل الحر للأفكار والمعارف".
وحُدد الهدف من إنشاء المنظمة، على النحو التالي:
"المساهمة في صون السلم والأمن بالعمل، عن طريق التربية والعلم والثقافة، على توثيق عرى التعاون بين الأمم، لضمان الاحترام الشامل للعدالة والقانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين، كما أقرها ميثاق الأمم المتحدة لجميع الشعوب."

محطات تاريخية لأكثر من 60 عاما
2009: انتخب  المؤتمر العام إيرينا بوكوفا (من بلغاريا) لتكون المديرة العامة العاشرة لليونسكو وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب.
2008:  إعادة وضع مسلة أكسوم، التي يبلغ عمرها 1700 سنة، والتي شُحنت من قبل قوات موسوليني عام 1937 إلى روما، في موقعها الأصلي في شمال إثيوبيا.
2007: جمهورية سنغافورة أصبحت الدولة العضو 193 في المنظمة.
2007: مونتينيغرو (الجبل الأسود) أصبحت الدولة العضو 192 في المنظمة.
2005: بروناي-دار السلام أصبحت الدولة العضو 191
2003: عودة الولايات المتحدة إلى عضوية اليونسكو
2001:اعتمد المؤتمر العام إعلان اليونسكو العالمي بشأن التنوع الثقافي.
1999: باشر المدير العام، السيد كويشيرو ماتسورا بإصلاحات كبيرة من أجل إعادة هيكلة المنظمة وتطبيق اللامركزية على موظفيها وأنشطتها.
1998: اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي بشأن المجين البشري وحقوق الإنسان الذي أعدته اليونسكو وتبنته في عام 1997.
1997: عودة المملكة المتحدة إلى عضوية اليونسكو.
1992: أنشئ برنامج ذاكرة العالم من أجل حماية الكنوز التي لا مثيل لها والموجودة في المكتبات ومجموعات دور المحفوظات. وأصبح هذا البرنامج يضم اليوم محفوظات من المواد السمعية والسينمائية والتلفزيونية أيضاً.
1990: استهل المؤتمر العالمي للتعليم للجميع في جومتيين (تايلاند) حركة عالمية من أجل توفير التعليم الأساسي لكافة الأطفال والشباب والبالغين. وبعد هذا المؤتمر بعشر سنوات التزمت الدول في المنتدى العالمي للتربية في داكار (السنغال) بتعميم التعليم الأساسي بحلول عام 2015.
1984: انسحبت الولايات المتحدة من عضوية اليونسكو لأسباب عدة منها خلاف بشأن إدارة المنظمة، ثم انسحبت المملكة المتحدة وسنغافورة من عضوية المنظمة في عام 1985. وانخفضت ميزانية المنظمة انخفاضاً كبيراً.
1980: نُشر المجلدان الأولان من تاريخ افريقيا العام الصادر عن اليونسكو. وقد صدرت سلسلة أخرى من الكتب المشابهة عن مناطق أخرى في العالم، ولا سيما آسيا الوسطى والكاريبي.
1978:اعتمدت اليونسكو الإعلان بشأن العنصر والتحيز العنصري. ثم أسهمت تقارير نشرها المدير العام لاحقاً عن هذا الموضوع في دحض وإظهار عدم صحة الأسس العلمية المزعومة للعنصرية.
1972: اعتمدت اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي. وأنشئت لجنة التراث العالمي في عام 1976 وبدئ بإدراج المواقع الأولى على قائمة التراث العالمي في عام 1978.
1960: بدأت حملة النوبة في مصر من أجل نقل معبد أبو سمبل الكبير والحيلولة دون انغماره بمياه النيل لدى بناء سد أسوان. وتم أثناء هذه الحملة التي استمرت 20 عاماً، نقل 22 معلماً وأثراً معمارياً من مكانها. وكانت هذه الحملة أول وأهم واحدة من سلسلة حملات منها حملة موهينجو دارو (باكستان)، وفاس (المغرب)، وكاتماندو (نيبال)، وبوروبودور (اندونيسيا)، وأكروبول أثينا (اليونان).
1952: اعتمد المؤتمر الدولي الحكومي الذي دعت اليونسكو إلى عقده، الاتفاقية العالمية لحقوق المؤلف؛ وقد أسهمت هذه الاتفاقية خلال العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية في توسيع نطاق حماية حقوق المؤلف لتشمل العديد من الدول التي لم تكن طرفاً في اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية (1886).
16 نوفمبر 1945: اجتمع ممثلون عن 37 دولة في لندن للتوقيع على الميثاق التأسيسي لليونسكو الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 4 نوفمبر 1946 بعد أن صادقت عليه 20 دولة موقعة.

أهم الاخبار