دريد لحام يخشى من تحول "الربيع العربى" إلى "خريف"

ثقافة

الاثنين, 31 أكتوبر 2011 21:37
واشنطن- يو بي أي:

أعرب الفنان السوري دريد لحام عن مخاوفه من أن يتحول الربيع العربي إلى "خريف"، وعن قلقه على الأوضاع في سوريا، واستغرب الانتقادات التي طالته مؤخراً بسبب موقفه إزاء ما يجري في العالم العربي.

وأجرى الفنان لحام مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية سئل فيها عن رأيه بما يسمى بالربيع العربي، فأجاب "أرجو من الله ألا يكون خريفاً".
ورداً على سؤال آخر عن إحساسه بعد هذه التجربة الطويلة، قال "حينما يكون الحوار بالبندقية والمدفع، لا يمكن أن نعتبره حواراً وإنما دمار، والربيع ليس ربيعاً، بل خريفاً، وذلك عندما لا تتوفر الرؤية الواضحة للمستقبل، كما هو حال العديد من البلدان العربية في هذه المرحلة، لا يمكن أن تسير الأمور على هذا النحو.. نُسقط الأنظمة ثم نفكر بما سيأتي لاحقاً، كما حدث في كل من مصر وتونس وليبيا، أعتقد أن تلك البلدان ذاهبة إلى المجهول".
وتعليقاً على تعرضه وبعض كبار الفنانين

السوريين مثل الممثلة منى واصف للهجوم، أسف لحام عن ذلك قائلاً : "يبدو أن شعبنا ميّال للنسيان، أو تناسي تاريخه، وسير مبدعيه، ولا أعتقد أنني أو السيدة منى المستهدفين الوحيدين فقط، بل ربما يكون المطلوب هو تهميش سوريا، عبر الإساءة إلى رموزها الفنيّة والثقافية".
وأضاف "أنا لم أر بلداً في العالم يهاجم فيه الفنّان بسبب رأيه السياسي، أو موقفه الوطني، يحق لهم أن ينتقدوا مستوى الأداء فيما نقدمه بمجال الفن، أما أن نهاجم بسبب رأي لا يعجب هذا الطرف أو ذاك، فهذا أمر مستغرب، ويحيلنا إلى سؤالٍ بغاية الأهمية، هل نحن كشعب مؤهلون للديمقراطية؟ أم لا؟ أنا أعتقد أننا لسنا مؤهلين لذلك بعد، لأنك حينما تشتمني بسبب كون رأيي مخالفاً لرأيك، فهذا معناه أنك لست مستعداً لسماع
الرأي الآخر، وهذا يعني أنك غير ديمقراطي".
وتابع دريد حديثه قائلاً : "لا أعتقد أن هذا الشعب بإمكانه تناسي مسيرة فنية قدمنا خلالها على مدى عقود عشرات الأعمال الحاضرة في أذهان الكثير من الأجيال، وما زالت تقابل بالاحتفاء الجماهيري.. وأرى أنه من المعيب ان نُشتم ويتم تجاهل تاريخنا ومواقفنا الوطنية بهذه الطريقة".
ورداً على سؤال عما يخاف عليه في "سوريا"، قال لحام : إن مصدر قلقه هو "الجانب المادي الذي أصبح الأكثر حضوراً وقوةً في المشهد الراهن، أكثر من الانتماء لأي شيء.. ما يدفعنا للخوف على بلادنا من ضعاف النفوس الذين يمكن أن يغيروا انتماءهم بسهولة بسبب طموحاتهم المادية".
وأشار لحام بمقابلته إلى أنه لا يجيد استخدام الكمبيوتر، ولا يحب موقع فيسبوك، لأنه يرى أنه تسبب في الكثير من المشاكل الاجتماعية، على عكس ما يروّج له،  مضيفاً أن هناك الكثير ممن اتخذوا منه منبراً للتباهي، وآخرون استخدموه وسيلة عصرية للكذب والتلفيق والأذى وترويج الشائعات، والناس بطبيعتها تميلُ لتصديق الشر، وحينما يكون هناك مجال للتصحيح يكون قد فات الأوان".
وأوضح انه لا يفكر في كتابة سيرته الذاتية حالياً، معتبراً أن الفنان اللبناني جورج خبّاز هو الأكثر شبهاً به.

أهم الاخبار