رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء الأزهر يرفضون فيلم "محمد رسول الله"

مشهد من الفيلم
مشهد من الفيلم

مازالت آثار الفيلم الإيرانى «محمد رسول الله»، تثير جدلًا واسعًا فى المجتمعات المسلمة، خصوصاً مصر والسعودية، حيث رفض شيوخ الأزهر ما قاله مخرج الفيلم مجيد مجيدى فى مؤتمره الصحفى الذى عقده قبل عرض الفيلم، منذ أيام بأنه ابتعد عن الصورة النمطية فى تناول حياة الرسول وهو طفل وأن ما يعرض هو الجزء الأول الذى يحمل إنسانيات الرسول.

واتهم الشيوخ «مجيدى» بأنه يريد الفتنة بين المسلمين، فى وقت يشهد بعض الدول إرهابا مسلحا باسم الدين وتنشر الجماعات المتطرفة أفكارها بين الشباب مما يشكل خطرا حقيقيا على شبابنا.

وتمسك الأزهر بموقفه من عرض أي أعمال تُجسِّد أنبياءَ الله ورسلَه وصحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم، مؤكدا أنَّ هذه الأعمال تتنافَى مع مَقامات الأنبياء والرُّسل، وتمس الجانب العقائدي وثوابتَ الشريعة الإسلاميَّة، وتستفز مشاعر المؤمنين.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية موقفها الرافض شكلا وموضوعا تجسيد الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنية، ومبينة أن العمل الفني يعتمد على الحبكة الدرامية مما يُدخل في سيرة الأنبياء ما ليس منها، والمقرر أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

ووصف مفتى السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ الفيلم الإيرانى «محمد رسول الله» بأنه بالمجوسى وعدو للإسلام، وحذّر من تداوله. وشدد على أن «رسول الله صلى الله عليه وسلم منزه عن ذلك، وهؤلاء يصورون شيئا غير الواقع، فيه استهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم، لأن هذا عمل فاجر ولا دين له، وحذر المفتي من تداول الفيلم ومشاهدته.

وترفض الدكتورة والداعية آمنة نصير عرض الفيلم وتداوله،وأنها ضد الأفلام التى تجسد حياة الأنبياء لأنهم اختيار الهى، ولهم صفات خاصة وأعطاهم الله المعجزات، وذكرهم فى قرآنه، كما خصهم الله بنشر الدعوة بين الناس وأكدت أنها تؤيد رأي الأزهر الشريف، فى عدم تصوير حياة الرسل نهائيا على الشاشات، ويجب على المنتجيين والمؤسسات الفنية على مستوى العالم احترام رأى الأزهر، وتوافق نصير على تجسيد الصحابة لكونهم أناسا لهم صفات كريمة وقصصهم تفيد الشباب الذى ينجرف الى التطرف، فحكايتهم موعظة حسنة،على أن تراجع المادة العلمية من أهل الاختصاص، وتناشد «نصير» أن نستخدم لغة العقل فى مناقشة مثل هذه الأمور، ولا ندخل فى مناقشة الأمر سنة وشيعة، لأن الإسلام جاء للجميع، وما حدث هو تصنيف سياسى بحت.

ويقول الشيخ عبدالناصر بليح بالأزهر إن إنتاج فيلم «محمد رسول الله» الذي يتناول طفولة النبي أثار جدلا ولغطا كبيرا حيث لا يجوز بأي حال من الأحوال تجسيد الأنبياء في الأعمال الفنية، بما في ذلك مرحلة طفولتهم،حيث يعتبر ذلك انتقاصا من مكانتهم الروحية.

وأن مثل هذه الأعمال الفنية لا يجوز مطلقا أن تتعرض لحياة وسيرة الأنبياء بالتصريح وإظهار صورتهم متجسدة في فنان يقوم بهذا الدور لا سلبا ولا إيجابا لأن مثل هذه الأمور يتعلق في أذهان الناس وتخيلاتهم.

وقال عبدالناصر بلبع الواجب علي الأئمة والدعاة والفضائيات العربية التصدي لهؤلاء الذين يعبثون بحرمة الأنبياء والصحابة ويجسدونهم تجسيدا أعمي،

القصد من وراء ذلك هو المكاسب المادية التي تعود علي المنتج والممثلين .. كذلك افتراء الشيعة علي حرمة وقدسية الأنبياء والصحابة فهم لا يبالون بالمساس من قدسيتهم وحرمتهم فهم من سبوا الصحابة وأمنا عائشة ونالوا من أعراضهم، ومن جانب آخر أصدر مجمع البحوث الإسلامية بيانا أكد فيه أنه يحرم تجسيد الأنبياء فى أى أعمال درامية أو سينمائية، وعلى جميع الجهات الالتزام بهذا، وقال الشيخ محمود عاشور، عضو المجمع،علينا احترام قدسية الأنبياء، ووضعهم فى مكانتهم التى أعطاها الله لهم.

وأوصي بتقديم سماحة الدين،وتنوير العقول،وصحيح الدين،فى دراما مبسطة يفهمها الكبير والصغير وبرامج تنشر الأخلاقيات، فنحن في أمس الحاجة لأفلام ومسلسلات تنشر مبادئ الدين الحنيف الصحيحة، والمجمع سبق وأن وافق على عرض فيلم كرتون باللغة الإنجليزية يروي قصة حياة النبي الكريم إيمانًا منه بأهمية الدراما في تصحيح المفاهيم» المغلوطة، ونحتاج أفلاما تنير آيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية،وتقديم أخلاقيات الرسل، بعيدا عن استيراد أفلام من الدول تشوه الإسلام.

الشيخ ابراهيم رضا أحد شيوخ الأزهر يتساءل: لماذا أنتجت إيران فيلم محمد فى هذا التوقيت؟

ويقول إن إيران تسعى لنشر الجيل الرابع من الحروب عن طريف الفن، ونظرا لأنها متمكنة فى الإبهار والتوليفة الفنية.

إيران تتحدي الأزهر الشريف وتقدم فيلما عن حياة الرسول كلفت إنتاجه أربعين مليون دولار مبلغ كبير جدا بالنسبة لحالة إيران الاقتصادية فنسبة كبيرة من شعبها يعانى من الفقر، وهذا يؤكد نوايا إيران تجاه العرب، وأناشد من خلالكم جميع أصحاب دور العرض فى العالم الإسلامى برفض عرض الفيلم أو تسويقه عبر الفضائيات أو النت بكل وسائله، والكف عن الحديث عنه حتى ينجذب شبابنا بالبحث عن مشاهدتهم، فدائما الممنوع مرغوب، وإطلاق برامج توعية بخطورة هذه الأفلام التى تريد تشويه الأنبياء، وعلينا أن نتذكر ما فعلته إيران فى قصص الانبياء والاخطاء الجسيمة التى وقعت فيها فى سرد السير،واعتمدت على جذب الجمهور من خلال ممثلين يتسمون بالجمال،وعبقرية التصوير.