رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحديدي:"الريان" ضحية لذكائه

فن

الاثنين, 29 أغسطس 2011 18:00
حوار: محمد عبدالجليل

في نفس الوقت الذي حقق فيه مسلسل «الريان» نسبة مشاهدة عالية في «ماراثون» الدراما الرمضانية هذا العام،

اثار في الوقت ذاته الكثير من المشاكل والاقاويل والاتهامات من جانب صاحب القضية احمد الريان لصناع العمل بالتحريف في القصة وعدم تقديم الحقيقة كاملة.

في هذا الحوار نتحدث مع الكاتب والسيناريست حازم الحديدي صاحب المعالجة التليفزيونية للعمل بالاشتراك مع محمود البزاوي، حول حقيقة الاحداث وظروف انتاج العمل وتفاصيله والادعاءات التي رددها احمد الريان.

< كيف كانت ظروف مشاركتك في كتابة مسلسل «الريان»؟

- المسلسل في الأساس كان من المفترض ان يكتبه المؤلف وليد يوسف، ولكنه اعتذر لظروف تتعلق بالوقت، بعدها اتصل بي المنتج محمود بركة ليطلب مني كتابة العمل، فاتصلت بوليد يوسف وعرضت عليه المشاركة في كتابة العمل للتغلب على مشكلة الوقت، فرحب بفكرة التعاون بيننا ولكنه طلب تأجيلها لعمل آخر، وفي نفس الوقت عرض علىّ المخرج عمرو عرفة وهو احد المشاركين في انتاج العمل ان اتعاون مع محمود البزاوي في الكتابة فوافقت على الفور.

< تقديم عمل درامي عن شخصية علي قيد الحياة به بعض المخاطر؟

- قبولي تقديم قصة «الريان» في عمل تليفزيوني كان مرهوناً بعدما تدخل صاحب القصة في تفاصيل العمل وألا يكون له حق ابداء الرأي أو إجراء اي تعديلات، وكان هذا بنداً واضحاً في تعاقد احمد الريان مع طارق العريان، وذلك ليكون لي حق تقديم عمل درامي وليس فيلماً تسجيلياً عن حياة الشخص  وان اقدم المعالجة التي تناسب الدراما وتثريها دون تحديد هذه المعالجة في اية تفاصيل في حياة صاحب القصة.

< وما الذي جذبك في قصة حياة احمد الريان؟

- حياة الريان بها الكثير من عوامل نجاح اي عمل درامي بداية من رحلة الصعود من تحت الصفر ليصبح مليارديراً يتحكم في اقتصاد مصر كلها ثم رحلة الهبوط والسقوط، ايضا تفاصيل حياته مثل زواجه المتكرر، ادمان اخيه، قدرته على مجابهة الامور وتوظيف الظروف لصالح مصلحته بالاضافة

لذكائه ودهائه.. وكلها عوامل تثري اي عمل درامي وتسهم في نجاحه.

< هل تقابلت مع احمد الريان.. وما انطباعك عنه؟

- تقابلت معه اكثر من مرة ولكني كنت احاول ان اكون محايداً وألا اسمح لنفسي بتكوين انطباع كامل في البداية مكتفيا برصد الشخصية فقط ولكن كان هناك شعور انساني ليس له علاقة بعملي وهو انه كان «صعبان عليَّ» من كونه اصبح بعد الخروج من السجن مفلساً بعد أن كان مليارديراً، كما لفت نظري ذاكرته القوية وتركيزه العالي وذكاءه بالاضافة لطموحه حتي الآن وعدم تمكن اليأس منه رغم كل ما تعرض له، فهو متصالح مع نفسه ومع كل ما حدث.

< هل كانت هناك خطوط حمراء في حياة الريان لم تقتربوا منها مثل علاقته ببعض المسئولين والوزراء؟

- الخطوط الحمراء التي وضعناها كانت من جانب انساني خاص بمراعاة عدم تجريح اي شخصية دون دليل خاصة وأن ما كان يعنينا هو تقديم واقعة الفساد وليس التركيز على شخصية الفاسد، فنحن لم نكن نسعى لصنع الاثارة، ولكننا قمنا بتحكيم ضمائرنا في كل الوقائع التي ذكرت وسعينا لتقديم عمل درامي محترم من وجهة نظرنا ومكتمل من الجانب الفني بخطوطه الدرامية الثرية بعيداً عن الاثارة، فمثلاً كشوف «البركة» لا يوجد حتي الآن دليل دامغ على وجودها بالفعل في الواقع لذلك لم نتطرق إليها.

< وماذا عن الاضافات التي اجريت على العمل؟

- الاضافات كانت مبنية على الواقع ولم تكن من فراغ او من وحي الخيال مثل تعدد الزوجات لدى الريان والذي يعتبر أمراً ثابتاً في الواقع ولا جدال فيه ولكن تفاصيله كانت من وحي خيالنا بما يخدم العمل الدرامي الذي نصفه وفي نفس

الوقت راعينا عدم تقديم التفاصيل الحقيقية الكاملة في مثل هذا الموضوع بالتحديد مراعاة لوجود الشخصيات الحقيقية على قيد الحياة حتي الآن وفضلنا صنع عالمنا المستقل عن الواقع ولكنه في نفس الوقت مستقي منه وهي معادلة صعبة.

< بعد عشر حلقات تقريباً خرج احمد الريان باعتراضات كثيرة على الفضائيات والصحف متهما صناع العمل بوجود كثير من المغالطات في المسلسل.. فما تعليقك؟

- اولاً الاعتراضات لا تعنينا في شىء فهو لا يملك هذا الحق بموجب التعاقد بينه وبين المنتج، ثانياً اتصور انه تسرع في الحكم على المسلسل، خاصة وأنه اتصل بي بعد الحلقة الثانية وبعد الحلقة الثالثة وكان في غاية السعادة بالمسلسل وبمستواه وأتصور ان هناك من قام باللعب في «دماغه» ونصحه بإثارة المشاكل والاقاويل في الفضائيات، وأنا لن ارد عليه وليس عندي ادني مشكلة فيما يقول خاصة ان العمل بالفعل نجح وله مردود كبير عند الناس وهذا ما يهمني.

< وما هو الانطباع النهائي الذي وصلك بعد كتابة المسلسل على شخصية أحمد الريان؟

- هو رجل في غاية الذكاء، وعقلية اقتصادية لا يستهان بها، ولكنه لم يتعامل مع الواقع بما يتناسب مع اهميته وخطورته ولم يدرك انه ينافس الدولة وان هناك ضوابط كثيرة لابد ان تحكم تعامله المادي مع الناس ومن وجهة نظري لم يكن من حقه ان يغامر بأموال المودعين في البورصة دون علمهم بالاضافة لان عقوده مع المودعين كانت تقريباً عقود «اذعان» لا تعطي اي شخص الحق في اي شىء، كما ان مظاهر البذخ الواضحة على عائلته اثارت ذعر الدولة والناس بجانب سلوكه الشخصي وادمان اخيه.. وغيرها من العوامل التي عجلت بنهايته واتصور انه قد يكون ضحية لذكائه في النهاية.

< ما رؤيتك للمنافسة الدرامية في رمضان هذا العام؟

- أنا أرى ان قلة عدد الاعمال الموجودة هذا العام عن العام الماضي امر ايجابي يسمح بوجود فرص افضل للاعمال الجيدة لكي تشاهد بشكل مناسب ولا يتم ظلمها في ظل الازدحام الموجود.

< ما رأيك في محاولة البعض خلق موسم درامي بعيداً عن رمضان؟

- نعتقد ان هذا امر صعب لعدة عوامل اهمها ان حجم الاموال الذي يضخ في الاعلانات في رمضان لا يتكرر طوال العام مما يعني عدم امكانية وضع نفس اجور النجوم المرتفعة في موسم آخر غير رمضان، والحل في رأيي هو محاولة تفريخ وجوه جديدة في الكتابة والاخراج والتمثيل لصنع مثل هذا الموسم حتي تستطيع جذب الجمهور وبالتالي الاعلانات.

أهم الاخبار