رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الليلة.. ختام مهرجان" كان" السينمائي

فن

الأحد, 24 مايو 2015 07:01
الليلة.. ختام مهرجان كان السينمائي
حنان أبوالضياء

تختتم مساء اليوم فعاليات الدورة الــ68 من مهرجان كان السينمائي الدولي، والذي شهد تنافس عدد كبير من الأفلام والفنانين العالميين، علي الجوائز الرئيسية

للمهرجان وهي: السعفة الذهبية التي تمنح لأفضل فيلم في الدورة على الإطلاق بحسب تقييم لجنة التحكيم، والجائزة الكبرى لأفضل فيلم وهي جائزة تختلف عن السعفة في كونها تعبر عن رأي لجنة التحكيم الخاص، ولا تخضع بالضرورة للمعايير السينمائية العامة، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة أفضل إخراج، وجائزة أفضل سيناريو، وجائزة أفضل ممثل، وجائزة أفضل ممثلة، وجائزة أفضل فيلم قصير، وجائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم قصير.

كما يمنح هذا العام لأول مرة جائزة السعفة الشرفية لسيدة، وهى المخرجة والفنانة التشكيلية آنياس فاردا عن مجمل أعمالها، وقد حصل علي تلك الجائزة من قبل المخرج الأمريكي وودى آلان في عام 2002، والمخرج كلينت إيستوود في عام 2009، والمخرج برناردو برتولوش في عام 2011.

يبدأ حفل الختام بكلمة لرئيس المهرجان Pierre Lescure، حيث يلقي كلمة وداع لضيوف المهرجان، ويدعوهم فيها الي الحضور في الدورة القادمة، ثم يطلب من رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية بالصعود الي المسرح لإعلان أسماء الأفلام الفائزة بالمهرجان، كما يتم تسليم جوائز المسابقات الأخري ويتم بعدها عرض الفيلم الفائز بالسعفة الذهبية.

الكلمة الأخيرة لأعضاء لجنة التحكيم .. ولا صوت يعلو فوق لغة الإبداع العالمية

 

«كان» هذا العام حمل نكهة خاصة من الإبداع ظهرت متجلية فى لجنة التحكيم الذين تم اختيارهم بعناية من مختلف الأعمار والجنسيات والاتجاهات السينمائية وعلى رأسهم الأخوان كوين.. والجميل أن فى اللقاءات الصحفية التى أجريت معهم اتسمت بآراء مختلفة ومميزة عن حياتهم ومهرجان كان، ورؤيتهم الخاصة للإبداع والمبدعين.. وفى يوم الختام نقدم هؤلاء الفنانين من خلال لقاءات خاصة أجريت معهم ضمن فعاليات المهرجان؛ تلك الآراء التى سترسم مساء اليوم اللوحة الأخيرة من المهرجان بمنحهم الجوائز للاعمال الفائزة من بين الافلام 19 المشاركة فى المسابقة الرسمية ... آراء هؤلاء النجوم دليلك للجوائز.

أول أعضاء اللجنة هى سيينا ميلر  وُلدت في الولايات المتحدة وتعيش في انجلترا. منذ بضع سنوات، فرضت نفسها كممثلة مسرح وسينما،ولاسيما في فيلم  للمخرج بنيت ميلر، الذي عرض في منافسة مهرجان كان في 2014 وفي فيلم American Sniper لكلينت إيستوود. اليوم تجيء الى كان  بصفتها عضوا في لجنة تحكيم الأفلام الطويلة..وفى لقاء معها عن وجودها فى لجنة التحكيم قالت: «أحب هذا الأمر كثيرا، إنها أفضل تجربة ممكنة. أن تجلس، وتشاهد كل هذه الأفلام ثم تتناقش فيها جماعيا. تتعلم الكثير وتواجه وجهات نظر عديدة» وعن أسلوبها فى التقييم تقول: لا أقرأ النقاد كثيرا، ولا أحاول قراءة أمور عن الأفلام، أشاهد الأفلام فقط.

أسعى جاهدة إلى اكتشاف الأفلام بشيء من الحماس. أحاول أن أرى

ما هو جيد في الفيلم، ولا أحاول اعتماد منهج سلبي، أركز علي ما يعجبني. أظن أننا كلّنا في هذا الوضع: الاحتفال بالعمل المنجز. ومشاهدة الأفلام الطويلة في منافسة مهرجان كان أمر رائع، ويمكن القول إنهم هم الفائزون.. إنه أشهر مهرجان في العالم ولا أصدق أنني لم أحضر هنا من قبل. ثمة أفلام كثيرة تثير الفضول. المهرجان رمز بحد ذاته، وهو ضروريّ لصناعة السينما..وفى هذا المهرجان أحب فكرة التعلم من المخرجين وبالأخص الإخوان كوين رئيسا لجنة التحكيم والمخرجات الجدد ...وأنا أحلم أن أمثل في فيلم كلاسيكي لاستكشاف حقبة زمنية أخرى.

< أما صوفي مارسو فهى تحتل مكانة فريدة من نوعها في قلب الفرنسيين. في الدورة الثامنة والستين لمهرجان كان، تعود من خلال  صفوف اللجنة الدولية للأفلام الطويلة. بعد أن قدمت ثلاثة أفلام كممثلة، وفيلما آخر كمخرجة..وتقول: «أنا انظر للافلام الان بصفة مشاهدة. أحبذ مشاهدة الفيلم من أجل مخرج، إعلان، ممثلين، وأحب المفاجآت، وتحليل الأمور بنظرة مهنية. في فرنسا، الجمهور راقي ويشاهد الكثير من الأفلام والأنواع المختلفة. لاحظت أنه في عروض الثامنة والنصف صباحاً تتحاشد الجماهير، وكلهم أشخاص يعرفون السينما وبإمكانهم أن يكونوا حكاما بأنفسهم. زد على ذلك، أحبذ وجود أشخاص خارجين عن عالم السينما داخل لجنة التحكيم؛ وفي هذه اللجنة الدولية، لدي ثقافة فرنسية لكن ثمة لغة دولية. الفيلم هو ثقافة وقصة بحد ذاته. كلنا ننتمي إلى ثقافة وبلد ما لكنني أعتقد أن الأشخاص المنخرطين في السينما يتحدثون كلهم لغة دولية. أنا قادرة على تقدير فيلم فرنسي وفيلم أمريكي بالقدر ذاته. أنتمي إلى الجمهور الكبير، في عالم الموسيقى أيضاً. أحب كل الأنواع، من أفلام الحركة إلى الأفلام السريالية مروراً بأفلام المؤلفين أو الكوميديا. أحب جورج ميلر وفيلمه الممتع Mad Max  بالقدر ذاته الذي أقدر فيلم بإخراج  أرنو ديسبليشين وأوليفيي أساياس.. وأنا أحب كل الادوار ولكن يصعب علي تحليل ومراقبة ذاتي. خلال التصوير تجري الأمور بشكل جيد ويخيل لنا تحقيق التطور وكل مرة، نسمع لآراء المخرج، وهذا ما يهم. لا يهم إذا طال التصوير ثلاثة أو خمسة أو حتى ستة عشر أسبوع، كل فيلم مثل جزءاً من حياتي أحاول تقديره على قدر المستطاع. أدافع عن كل أفلامي بالقوة ذاتها، ثمة شخصيات أفضلها على أخرى لأنها نابعة من كتب مذهلة مثل  Anna Karenina الذي يشكل الوجه الإيجابي لأنا كارنينا. ثمة أدوار أثرت بي، مثل الذي صورته مؤخراً في السجن ...وأنا أعيش فى المهرجان الآن أفضل ذكرى. كنت قد آتي دوماً يومين أو ثلاثة، في الكثير من الأحيان من دون تقديم أي فيلم، فيصبح الأمر مجهداً. ولكن الآن، أشعر بالمرح. أحب الاستيقاظ في الصباح لمشاهدة الأفلام، واكتشاف الأمور التي أجهلها. أشاهد فيلمين أو ثلاثة كل يوم ويشعرني ذلك بالحماس، أشتاق لأمر واحد، وهو الضوء، وإلا كنت شاهدت المزيد من الأفلام.

وتشارك فى لجنة تحكيم الأفلام الطويلة من مالي الموسيقية، والكاتبة، والمؤلفة والممثلة، رقية تراوري التى ترى أن أجمل الافلام التى شاهدتها فى الاونة الاخيرة 12 عاما من العبودية.. ومن منطلق أن الثقافة في أفريقيا قضية ثمينة فحضور شخصيات مثل عبدالرحمن سيساكو أو سليمان سيسي، تراه ضرورياً لأن القارة مليئة بالمواهب الواعدة وتقول: «ربما كنت قد أحببت رؤية المزيد من الأفلام الأفريقية في الاختيار الرسمي. مع ذلك، يسرني حضور سليمان سيسي مع فيلمه الذي سيتم عرضه خلال العرض الخاص. يضطلع عبد الرحمن سيساكو بدور آخر هذه السنة في المهرجان، مما يقودني إلى الخلاصة بأن ثمة عدة طرق من أجل إشراك فاعلي الثقافة الأفريقية هنا في كان، لأن المهرجان يتمتع بمكانة دولية. أعتقد أنه يجب تشجيع أفريقيا الآوية للفنانين والمخرجين الموهوبين. لسوء الحظ، ما زالت أفريقيا تعيش في قوقعتها. فالثقافة بشكل عام ليست فقط السينما لا تتمتع بمرئية كبيرة. من دون شك، ثمة العديد من الأعمال الفنية من كل الأنواع ولكن ثمة القليل من الأماكن لإظهارها كصالات السينما...

على الجانب الاخر كانت المفاجأة بحضور الطفل المعجزة في السينما. صاحب الخمسة أفلام في خمس سنوات،  والحائز على جائزة اللجنة في عام 2014، كسافييه دولان بعد أن أصبح شابا ليشارك فى لجنة التحكيم في كان تحت رئاسة الاخوين كوين. الذى أعلن عن حبه لفيلم «تايتانيك» قائلا: لن أمل من مشاهدة Titanic. أعرفه عن ظهر قلب. لم يعد فيلماً بالنسبة لي إنما قاموس. فأصبح خلفية لي، جزءًا من حياتي.  ولقد ظهر حبى للسينما  بشكل متأخر. مما دفعنى إلى تطوير أسلوبى الخاص. فأنا لم أملك قط مرجعيات. إلا في فيلمي الأول.. فترة حياتي التي تسنى لي فيها مشاهدة الكثير من الأفلام كانت قصيرة للغاية. ومصادر إلهامي الحقيقية في السينما هي كتب الصور والرسامين والشعراء... كل الوسائل الأخرى تلهمني في السينما أكثر من السينما بحد ذاته. السينما تؤثر علي فيما الصور والنحت والأدب والشعر تلهمني. الإلهام مثل الهمسة، مثل سر في حشد كبير يتداول من أذن إلى أذن. وعندما يصل إلى آخر الحشد، يتشوه السر بشكل كامل. هذا هو الإلهام بالنسبة لي. الإلهام هو صورة تحملني بعيداً.. مهنتي في الحياة هي كتابة الأفلام. هذا شغفي. أردت العودة إلى الدراسة لكنني اضطررت إلى القيام بالترويج Mommy. أردت التعلم. ليس لدي أي تعليم. ثقافتي صنعتها لوحدي. أود إثراء هذه الثقافة. أود الاستمرار في الأفلام كل حياتي لكنني غير قادر على تخيل مكانتي بعد عشرين عاماً. لا تخلو أي لحظة في حياتي من كتابة أو حتى التفكير في الأفلام. وعندما أكتب أفكر دوماً في الآخرين. ما أحبذه عندما أعرف شخصاً هو أنني أستطيع تصميم دور على طرازه. أعني بذلك أنني أفكر في دور يعاكس شخصيته ويخرجه من منطقة الراحة. هذا هو التحدي الحقيقي لي كمخرج الذهاب بعيداً.

 

 

 

أهم الاخبار